الثلاثاء, مايو 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارطلاب سودانيون يقاضون وزيرة الداخلية البريطانية بسبب حظر تأشيرات الدراسة

طلاب سودانيون يقاضون وزيرة الداخلية البريطانية بسبب حظر تأشيرات الدراسة

سودان تمورو:

رفع ستة طلاب، بينهم خمسة من السودان وواحد من أفغانستان، دعوى قضائية ضد وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود بعد رفض طلباتهم للحصول على تأشيرات دراسية، وفق وثائق قانونية قُدمت هذا الأسبوع.

وقال ممثلو الطلاب إن قرار الوزارة بمنع المتقدمين من السودان وأفغانستان وميانمار والكاميرون من الحصول على تأشيرات الدراسة اعتبارًا من 26 مارس يشكل تمييزًا غير قانوني، ويخالف التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان.

ويحمل الطلاب شهادات جامعية في تخصصات طبية وعلمية، وقد حصلوا على عروض قبول من جامعات بريطانية بارزة، بينها أكسفورد وكامبريدج وإمبريال كوليدج لندن، قبل أن يُمنعوا من الالتحاق بها بسبب القيود الجديدة.

وتقول وزارة الداخلية إن الإجراء يأتي ضمن “آلية طوارئ” تهدف إلى الحد من استخدام مسارات الدراسة لتقديم طلبات لجوء بعد انتهاء البرامج الأكاديمية، مشيرة إلى ارتفاع طلبات اللجوء المقدمة من طلاب من هذه الدول بنسبة تجاوزت 470% بين عامي 2021 و2025.

وفي خطاب قانوني سبق رفع الدعوى، اعتبر الطلاب أن القرار يفتقر إلى الأساس القانوني ويستند إلى تفسير خاطئ للتشريعات المنظمة للهجرة. كما قالوا إن الوزارة لم تقدم مبررات واضحة لاختيار أربع دول فقط دون غيرها.

وطالب مقدمو الدعوى بتعليق القرار أو استثنائهم منه، خاصة أولئك الذين من المقرر أن يبدأوا دراستهم خلال العام الجاري. ووصفوا الإجراء بأنه “غير مسبوق” ويؤدي إلى حرمان مواطني الدول الأربع من حق التقديم على التأشيرات الدراسية بشكل كامل.

وتؤكد الحكومة البريطانية أن مسارات الدراسة لا ينبغي أن تُستخدم كمدخل لتقديم طلبات اللجوء، بينما يرى منتقدون أن الخيارات القانونية المتاحة لطالبي اللجوء محدودة، ما يدفع بعضهم لاستخدام التأشيرات الدراسية كبديل.

وقال محامي الطلاب أحمد عيديد إن عشرات المتضررين من الدول المشمولة بالقرار تواصلوا مع فريقه القانوني لبحث الانضمام إلى الدعوى، ما يشير إلى احتمال توسع نطاق الطعن القضائي خلال الفترة المقبلة.

وتشير الجامعات البريطانية إلى أن القيود الجديدة قد تؤثر على قدرتها على ملء المقاعد المخصصة للطلاب الدوليين، إضافة إلى خسائر مالية محتملة نتيجة إلغاء عروض القبول.

وذكرت الدعوى أن دولًا أخرى غير مشمولة بالحظر، مثل باكستان، تسجل نسبًا أعلى من المتقدمين بطلبات لجوء عبر مسارات التأشيرات، معتبرة أن ذلك يعكس انتقائية في تطبيق القرار. كما أشارت إلى تأثير القيود على فرص النساء في الدول المشمولة، خصوصًا في أفغانستان حيث تُمنع الفتيات من التعليم الثانوي والجامعي.

وفي المقابل، قالت وزارة الداخلية إن القيود قانونية وتهدف إلى حماية نظام الهجرة من “سوء الاستخدام”، مؤكدة أنها ستدافع عن القرار أمام القضاء.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات