الأربعاء, أبريل 29, 2026
الرئيسيةإقتصادخبراء : تأثير انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+ سيكون محدوداً على المدى...

خبراء : تأثير انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+ سيكون محدوداً على المدى القريب

سودان تمورو

قال “إتش.إس.بي.سي” في مذكرة بحثية، صدرت الثلاثاء، إن الانسحاب المزمع للإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف “أوبك+” الأوسع نطاقاً اعتباراً من أيار/مايو 2026، من المتوقع ​أن يكون تأثيره الفوري محدوداً على أسواق النفط، لكنه قد ينال من ‌قدرة المجموعة على ضبط الإمدادات والسيطرة على الأسعار بمرور الوقت.

وأعلنت الإمارات، وهي واحدة من أكبر منتجي أوبك، يوم الثلاثاء، انسحابها من أوبك و”أوبك+”، مما وجه ضربة قوية لمجموعة الدول المنتجة في الوقت الذي تعطل فيه الحرب ​الأميركية الإسرائيلية على إيران تدفقات الطاقة.

وعلى المدى القريب، يتوقع “إتش.إس.بي.سي” تغيراً طفيفاً في ​إمدادات النفط العالمية، إذ لا تزال صادرات الخام من الخليج تتأثر بالاضطرابات في ⁠مضيق هرمز، الذي صار في حكم المغلق منذ أواخر شباط/فبراير الفائت.

وقال إن هناك حداً ​لأي زيادة في إنتاج الإمارات في الوقت الذي لا تزال فيه حركة الشحن البحري مقيدة، مضيفاً ​أن خط أنابيب النفط في أبوظبي، الذي يسمح للصادرات بتجاوز هرمز عن طريق نقل الخام إلى ميناء الفجيرة، تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 1.8 مليون برميل يومياً، وهو بالفعل يعمل على الأرجح بكامل طاقته أو قريباً من ​ذلك.

كما ذكر “إتش.إس.بي.سي” أنه بمجرد عودة حركة المرور عبر مضيق هرمز، لن تكون الإمارات ملزمة بحصص إنتاج ​”أوبك+” ويمكنها زيادة الإنتاج تدريجياً.

وخلصت تقديرات البنك إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يمكنها رفع الإنتاج ‌إلى أكثر ⁠من 4.5 مليون برميل يومياً مقارنة بالحصة المحددة في إطار “أوبك+” بنحو 3.4 مليون برميل يومياً في الفترة أيار 2026.

كذلك، يتوقع “إتش.إس.بي.سي” إدخال أي زيادة في العرض على مراحل خلال 12 إلى 18 شهراً بدلاً لا بشكل فوري، وهو ما يتماشى مع ما أعلنته “أدنوك” من عزمها ​زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ​ووفقاً للطلب وظروف السوق. ⁠

وقال إن الإمدادات الإضافية من الإمارات ستسهم في إعادة بناء مخزونات النفط العالمية المستنفدة بعد عمليات السحب الأخيرة.

“السيطرة على العرض ستكون أكثر صعوبة”
أما على المدى الطويل، فقال “إتش.إس.بي.سي” ​إن انسحاب عضو خليجي أساسي قد يقوض تماسك ومصداقية “أوبك+”، مما ​يجعل السيطرة على ⁠المعروض أكثر صعوبة.

وتشير زيادة الطاقة الإنتاجية للإمارات وخططها الاستثمارية طويلة الأجل، والتي تشمل برنامجاً بقيمة 150 مليار دولار حتى 2030، إلى نية للاستفادة مالياً من الاحتياطيات إلى أموال مع تقلص القيود ⁠على ​الإنتاج.

ومن شأن فقدان مشاركة الإمارات أيضاً زيادة احتمالات عدم امتثال ​الأعضاء المتبقين لحصص الإنتاج.

وقال “إتش.إس.بي.سي” إن “أوبك+” قد تواجه صعوبة في إدارة الأسعار خلال فترات انخفاض الطلب أو ​ارتفاع المعروض من خارج “أوبك” إذ تراجعت قوة الامتثال الجماعي لقرارات الإنتاج.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات