الأحد, مايو 3, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالسُنِّي الضَوّْي..يوم رَحَلتْ وشِلْتَ بَهْجَتُه وأنّْوَارُه !! الباش مهندس إبراهيم احمد الحسن

السُنِّي الضَوّْي..يوم رَحَلتْ وشِلْتَ بَهْجَتُه وأنّْوَارُه !! الباش مهندس إبراهيم احمد الحسن

سودان تمورو

(1)
( لا إرتويت ب عطفه ولا إكتويت بي ناره ) ولا عجب فإنها تلك المنطقة الوسطى بين الجنة والنار تلك التي قال عنها نزار قباني (.. إختاري الحب.. أو اللاحب / فجبنٌ ألا تختاري.. / لا توجد منطقةٌ وسطى ما بين الجنة والنار.. ) ثم قال ( إرمي أوراقك كاملةً/وسأرضى عن أي قرار)
(2)
ويا لها من لحظة فارقة ، لحظة تأرجح المشاعر تلك . هل جرّبتها ،؟ تلك اللحظة التي تجعلك ترجع للماضي ( وحليله الماضي ولي زمان ) وتذهب بك الذاكرة إلى نقطة تقاطع حيرى تضعك في منطقة وسطى ذات صباح باكر في نهاية فبراير تحتار بين إختيار سفوراً كاملاً ازاء الحر أو دثار خفيف خوف القر ؟
(3)
بالضبط منطقة يأخذك إليها ويضعك فيها الدكتور علي شبيكة عندما نظم ( لما ترجع بالسلامة وترجع أيامنا الجميلة) ، فأيامك الجميلة بحكم الحنين الي الماضي هي على مرمى حجر ولكنها بحكم الواقع ( تلمع أنوار محطاتها بعيد وبعيد) وأنت في المنطقة الوسطى بين حُكم نزار المبني (بلا توجد) وبين حلم شبيكة الموعود ب (لما ترجع ) !! وتتخذ قرارك العودة دافعك (حلم شبيكة ) او المكوث حيث أنت (بأمر من نزار ) حيث لا توجد .
( 4)
وحلم شبيكة هي اللحظة الفارقة التي جعلت السني الضوي يبدع في لحن بذله ل زهر بيادر علي شبيكة : وطن ! يتغنى فيه هزار الروض .. تغمض عينيك تحلم بالبيادر وبهزار الروض وب عطر الوطن .. ثم يأتي زمن لا ترى فيه كل هذا الجمال فلا هزار ولا عطر للوطن ولا بيادر يشدو فيها الهزار ويغني ، بل رحيل ورحيل رأى فيه شبيكة كل الكون مسافر وغني فيه السني الضوي رفقة إبراهيم أبودية : ( يوم رحيلك يا حبيبي شفت كل الكون مسافر لا هزار في روضة غنا و لا زهر عطر بيادر )
(5)
ثم تسرح بخيالك وتعدو خلف سراب الأيام تنشد فيها التلاقي قبل ان يردك ثنائي العاصمة حيث أنت ( لا تلاقي يروي شوقي , ولا حديث يجبر بخاطر ) ، تحزم أمتعتك تقف في المنطقة الوسطى تعير ما كتب نزار التفاتة ، تتلقى بالأحضان (حلم شبيكة ) ووعده بالتلاقي ، تحلق بخيال الشوق في سماء الوطن تدندن ب حديث لا يجبر بخاطر و .. تختار !! وتردد ما قاله نزار ( لا يمكن أن أبقى أبداً / كالقشة تحت الأمطار / إختاري قدراً بين اثنين / وما أعنفها أقداري.. ) ثم تلتفت وترى (حلم شبيكة ) يحلق عالياً خفاقاً بين الأقدار .. وتختار !
(6)
فأنت لست جباناً وتملك قرار الاختيار ، وتختار الحُب وتنهي حالة اللاحب واللأ قرار وتغادر في تلافيف عقلك وبحاجياتك كلها محطة المنطقة الوسطى ، تملك زمام نفسك كلها وتقع في ترف الاختيار ، تنال شرف الاختيار عندما ترمي أوراقك كاملة عندما يردك حلم شبيكة الي عيون الوطن (عيونك الضحاكة تبكى والمشاعر فايضة بيك ) ، فلا تملك إلا ان تيمم وجهك شطره وتغني مع السني (المشاعر فايضه بيك ياحلاتك ياحبيبي وياحلات الدنيا بيك).
(7)
وتهزم جبنك وتختار !! تختار ان تعود الي حضن وطنك وأنواره . الي حيث يرقد بسلام علي شبيكة والسني الضوي وابراهيم أبودية في البكري وشرفي وفاروق حيث وطن النجوم تغني له( أنا ذلك الولد الذي كانت دنياه ها هنا / أنا من مياهك قطرةً فاضت جداول من سنا / أنا من ترابك ذرّة / ماجت مواكب من منى / أنا من طيورك بلبل / غنّى بمجدك فاغتنى/حمل البشاشة والطلاقة
من ربوعك للدّنى ) .
(8)
وهي لحظة تأريخية فارقة تهزم فيها جبنك وأنت لست جباناً ،وتختار الحب. وتنحي حالة اللاحب . تختار الوطن او تُنهي حالة اللا وطن وما من عاقل يختار الثانية ، فإختر ويظل قول نزار ماثلاً خلفك( فجبنٌ ألا تختاري.. ) .. ويلمع حلم شبيكة في الافق امامك..
(9)
أويظل حالك هكذا واقف ( والهم عصف ) في المنطقة الوسطى لا (ارتويت من حلم العودة ) ولا ( اكتويت بنار فراق الوطن) .. واقفاً تتأرجح في المنطقة الوسطى بين الجنة والنار .
(10)
وينتهي بك الامر في الوطن حيث انت تنظر شعر علي شبيكة وغناء السني الضوي وابراهيم أبودية تترحم عليهم وتقول (يوم رَحَلتْ .. وشِلْتَ بَهْجَتُه وأنّْوَارُه ! ).. الوطن الجميل !!

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات