الأحد, مايو 10, 2026
الرئيسيةالعناوين الرئيسيةتحركات البرهان الميدانية.. أبعاد سياسية وعسكرية واجتماعية ..  الهضيبي يس

تحركات البرهان الميدانية.. أبعاد سياسية وعسكرية واجتماعية ..  الهضيبي يس

سودان تمورو
دأب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال الأيام الماضية، على تنفيذ زيارات ميدانية وسط المجتمع السوداني، حيث زار (الجمعة) كلاً من أحياء ومناطق السامراب، والدروشاب شمال العاصمة الخرطوم، بالإضافة إلى زيارة أخرى نفذها لمنطقة الكاهلي شرق مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، معزياً في شهداء عائلة قائد قوات درع السودان اللواء أبو عاقلة كيكل. بينما لم يكتفِ (البرهان) بهذا القدر خلال الأيام الماضية، حيث قام بتنفيذ زيارة لمنطقة أم ضوبان شرق العاصمة الخرطوم، أدى فيها واجب العزاء أيضاً في وفاة الشيخ (الجد)، كذلك فقط طاف قائد الجيش عدداً من أرجاء وشوارع مدينة أم درمان، ووقف على مجمل الأنشطة التجارية والخدمية هناك، حيث قام باحتساء كوب من (الشاي) عند إحدى بائعات الشاي ونقل عدد من الطلاب بعربته الخاصة إلى مدارسهم.

ووصف عدد من المراقبين تحركات البرهان بأنها مسلك اجتماعي سياسي يهدف لتعزيز دور التحام الشعب مع قيادة الدولة، مستخدماً من خلالها أسلوب وطريقة البساطة بعيداً عن البروتوكولات الرسمية، مما يعزز إحساس الثقة في شخص القيادة السياسية والعسكرية، ويدعم مجمل السياسات والتوجهات العامة، والاطلاع عن قرب على كافة احتياجات السودانيين، خاصة على مستوى الخدمات، وهو يكاد ما يقوم به البرهان عندما سجل زيارة لكل من مطار الخرطوم الدولي، ومصفاة الخرطوم لتكرير النفط، والشركة السودانية لتوليد وتوزيع الكهرباء، وكافة هذه المؤسسات الخدمية صُممت سابقاً بغرض تقديم خدماتها للمواطنين.
وتُعد مشاريع الجزيرة، وتحديد سُبل التركيز لأهم المحاصيل الزراعية (القمح)، من أهم اهتمامات البرهان خلال الفترة الماضية، فضلاً عن انسياب السلع وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، أيضاً يكاد الهم الشاغل للقيادة ما بين فعلها السياسي والعسكري، التنسيق بين المؤسسة (العسكرية) ودورها اتجاه السودانيين، والجهاز التنفيذي بقيادة رئيس الوزراء بروفيسور د. كامل إدريس محمد.
ويوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد العظيم أبوزيد أن ما يقوم به (البرهان) على ما يبدو جزء من رسم الخطط والبرامج والسياسات العامة لسد حالة الفراغ التي قد تتشكل نتيجة الرأي العام، ومعرفة تقديرات المواطنين اتجاه السياسات العامة للدولة اجتماعياً، واقتصادياً، وسياسياً، ما يعزز التحام القاعدة بهرم الدولة.
ويضيف ابوزيد كذلك أن التفاعل والتلاحم يؤكد بأن السودانيين بحاجة لخطوات أكبر مما هو عليه الآن، نسبة لقيادة الدفة العسكرية والسياسية، ما يضاعف حجم المسؤولية الواقعة على عاتق البرهان وأركان حربه، والجهاز التنفيذي، باتخاذ قرارات أكبر مما هي عليه الآن، تتصل بشأن العلاقات الخارجية والسياسية، والوضع الاقتصادي المرتبط بقضية معاش المواطنين، لذا فإن الزيارات الميدانية تكتسب أهميتها من نقطة (الشعب) نفسه وتفاعله مع البرهان.
وزاد: قطعاً هناك مردود إيجابي يحتاج للتوظيف بشكل أكبر مما هو عليه الآن، بداية من تشجيع المسؤول السوداني بضرورة الالتفات إلى احتياجات المواطنين والتقصي بنفسه بعيداً عن التقارير الرسمية، والنزول إلى الشارع للاستماع لآراء المواطنين، ومن أهم ردود الأفعال المتوقعة كسب مزيد من الأرضية والثقة اتجاه السودانيين، بتحقيق انتصارات عسكرية إضافية وتحسين للوضع الاقتصادي والخدمي.
مردفاً بقوله: (إذ يتطلع الجميع لإحداث اختراقات عسكرية ودبلوماسية، خاصة بعد الاعتداءات الإثيوبية، والدور التشادي، واستخدام الأراضي الجنوب سودانية وقوفاً مع مليشيا الدعم السريع في تهديد السودان وأمنه القومي، وتدمير مرافقه الخدمية والحيوية باستخدامها لطراز الطيران بدون طيار، بالإشارة إلى (المسيّرات).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات