سودان تمورو
أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن أعضاءً بارزين في الحكومة البريطانية، من بينهم وزيرة الداخلية شبانة محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، طلبوا من رئيس الوزراء كير ستارمر النظر في تحديد موعد لاستقالته، وذلك بعد مطالبة أكثر من 80 نائباً من حزب العمال له بالتنحي.
وذكرت تقارير، نقلاً عن مصادر، أنه من المتوقع أن يبلغ أعضاء الحكومة ستارمر خلال اجتماع اليوم الثلاثاء بضرورة تنحيه، وسط مخاوف متزايدة من أن منصبه أصبح “غير قابل للاستمرار”.
وفي سياق متصل، أكدت وسائل إعلام بريطانية استقالة ثلاثة مسؤولين في الحكومة، مطالبين برحيل ستارمر، وهم: توم روتلاند، السكرتير البرلماني الخاص لوزيرة البيئة، وجو موريس، السكرتير البرلماني الخاص لوزير الصحة، ونوشابة خان، المساعدة في مكتب مجلس الوزراء.
وتأتي هذه الضغوط المتصاعدة في أعقاب النتائج الكارثية لحزب العمال في الانتخابات الإقليمية والمحلية التي أجريت يوم الخميس الماضي في 136 منطقة بإنكلترا، حيث خسر الحزب نحو 1200 مقعد من أصل أكثر من 2200 كان يشغلها سابقاً، في مقابل بروز حزب الإصلاح اليميني كفائز رئيسي بحصوله على نحو 1400 مقعد.
وعقب ذلك، أعلن ستارمر، أنه يتحمّل المسؤولية عن النتائج القاسية التي مني بها حزب العمال الذي يقوده في الانتخابات المحلية.
ووصف ستارمر النتائج بأنها “قاسية”، قائلاً: “النتائج قاسية، بل قاسية جداً، ولا مجال لتجميلها”، مقرّاً بأنّ العديد من أعضاء حزب العمال في المجالس المحلية قد خسروا مقاعدهم، وأنّ هذا الأمر “مؤلم، وأنه هو من يتحمّل المسؤولية”.
ووضعت هذه التطوّرات حكومة ستارمر أمام مأزق سياسي حادّ، حيث تعكس استطلاعات الرأي والنتائج الميدانية تزايد نفوذ التيارات اليمينية المتشدّدة، وسط استياء شعبي من السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة العمالية الحالية.
