الجمعة, يونيو 5, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمن هي سالي زكي ولماذا أثارت كل هذا الجدل؟

من هي سالي زكي ولماذا أثارت كل هذا الجدل؟

سودان تمورو:

قدّمت الناشطة السياسية سالي زكي استقالتها من منصب مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في السودان بسبب محدودية حضورها العام قبل تولي المنصب.

وأعلنت زكي قرارها عبر بيان نشرته على صفحتها في “فيسبوك”، أوضحت فيه أنها أنهت مشاركتها في هياكل الكتلة الديمقراطية واعتزلت العمل السياسي داخل التحالفات. وذكرت أنها وصلت إلى موقعها القيادي بدعم من قيادات الكتلة، لكنها ترى أن البيئة السياسية الحالية لا تتوافق مع قناعاتها.

وقالت زكي في بيانها إنها ستوقف مشاركاتها الخارجية وتكتفي بطرح آرائها من خارج الأطر التنظيمية، مشيرة إلى أنها تفضّل ما وصفته بـ“العمل السياسي المستقل”.

وأثار الإعلان موجة تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل مستخدمون عن خلفية زكي السياسية ودورها داخل الكتلة، بينما اعتبر آخرون أن الاستقالة تعكس إشكالات أوسع داخل التحالف بشأن توزيع المناصب والتمثيل الخارجي.

وتزامنت الاستقالة مع استمرار الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية عقب مشاركتها في مؤتمر الحوار السوداني الذي استضافته أديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقي وبمشاركة الإيقاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي. وشهد المؤتمر نقاشات حول وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية غير حزبية وإطلاق عملية سياسية شاملة.

وبحسب مصادر سياسية، برزت خلال المؤتمر خلافات بين مكونات الكتلة حول إدارة الوفود وتمثيلها في الأنشطة الإقليمية، إضافة إلى تباينات بشأن آليات العمل داخل المكاتب القيادية، وهو ما اعتبره مراقبون خلفية محتملة لاستقالة زكي.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التوترات داخل التحالفات السياسية السودانية في ظل الحرب الدائرة، في وقت يواجه فيه المشهد السياسي انتقادات متزايدة بشأن غياب الأولويات المرتبطة بالأوضاع الإنسانية والأمنية.

خلال ديسمبر 2021 وفي سياق مواقفها السياسية السابقة، كانت سالي زكي قد عبّرت في مقابلة تلفزيونية عبر قناة النيل الأزرق عن دعمها للاتفاق الذي وقّعه عبد الفتاح البرهان وعبد الله حمدوك، معتبرة أنه جاء بعد جهود طويلة ويمكن أن يفتح المجال أمام مشاركة أوسع في العملية السياسية. وقالت إن الانتقال الديمقراطي، في تقديرها، يتطلب تفاهمات بين المكوّن المدني والعسكري لضمان استقرار المرحلة الانتقالية.

وأوضحت زكي خلال حديثها أن الحوار هو الخيار الوحيد لمعالجة تعثر الفترة الانتقالية، مشيرة إلى أن الظروف السياسية تستدعي تغليب المصلحة العامة على الحسابات الحزبية. ودعت إلى مساندة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واصفة إياه بأنه يحظى بشرعية مستمدة من مطالب الشارع.

وأضافت أن التباينات داخل الساحة السياسية أمر طبيعي في بلد متعدد مثل السودان، معتبرة أن النقاشات المفتوحة جزء من الممارسة الديمقراطية. وانتقدت ما وصفته بغياب البرامج الواضحة لدى الأحزاب، مؤكدة أن القرارات الكبرى، بما فيها ملفات السياسة الخارجية والتطبيع، يجب أن تخضع لرقابة المجلس التشريعي عند تشكيله.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات