خاص سودان تمورو
كما نعرف تتعدد ميادين المقاومة ، وكل مؤمن بالقضية يمكن أن يساهم في مقارعة الظالمين ومجابهة المستكبرين ومناصرة المستضعفين بحسب ما يتاح له ؛ ويوظف جهوده للجهاد في سبيل الله ، وهل من جهاد أوضح من التصدي لامريكا وإسرائيل وادواتهما كالمطبعين والتكفيريين وعموم السائرين في ركاب الشيطان الأكبر؟
نقف اليوم مع احدي صور المقاومة وميادينها ، وهو ميدان المقاومة الرقمية ؛ الذي يكثر فيه الناشطون ؛ وكل يقدم مايستطيع في هذا الجانب ؛ وتكمل جهودهم بعضها نصرة للمظلومين ؛ ومقارعة للظالمين المستكبرين.
انونوميس سودان احدي واجهات المقاومة التى تتصدي لامريكا وإسرائيل وادواتهما في المنطقة ؛ وقد وُصفت بأنها من أكثر مجموعات الهجمات السيبرانية تأثيرًا في التاريخ ، وقد أثارت جدلاً كبيرًا على الساحة العالمية بسبب طبيعة الهجمات السيبرانية التي نفذتها والتي تعبر عن آيدلوجيا سودانية مقاومة ووطنية، وهاجمت أهدافًا في كينيا لوقوفها مع الدعم السريع، كما تدعم المجموعة القضية الفلسطينية بشكل علني، وهاجمت أهدافًا في كيان الاحتلال الإسرائيلي، أشهرها الهجمات الناجحة التي نفذتها عقب عملية طوفان الأقصى العام الماضي.
وكشفت لائحة اتهام أميركية عن توجيه اتهامات ضد اثنين من المواطنين السودانيين بتشغيل “أنونيموس السودان” الإلكترونية، وقال مكتب المدعي العام الأميركي إن المجموعة مسؤولة عن عشرات الالاف من هجمات تعطيل الخدمة الحيوية والشبكات الحكومية فى الولايات المتحدة والعالم.
ووصفت “واشنطن بوست” مجموعة “أنونيموس سودان” بأنها من أكثر مجموعات الهجمات السيبرانية تأثيرًا في التاريخ، ويُعتقد أنها مسؤولة عن تنفيذ (35) ألف هجوم خلال عام واحد.
وتعتبر مجموعة “أنونيموس سودان” نفسها جزءًا من المقاومة الرقمية، مستغلة قدراتها التقنية لدعم الشعوب المضطهدة، وفقًا لما تعلنه عبر منصاتها. ومن خلال تعطيل نظام الإنذار الإسرائيلي، سعت “أنونيموس سودان” إلى إظهار التضامن مع الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال. ولم تقتصر أعمال المجموعة على فلسطين فقط، بل استهدفت أيضًا مواقع حكومية في دول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة.
وفي وقت سابق لعملية طوفان الأقصى، اخترقت مجموعة “أنونيموس سودان” مواقع مصارف إسرائيلية ومكتب البريد الإسرائيلي، مما أدى إلى تعطيل بعضها. كما استهدفت المجموعة بنوكًا تتبع للاحتلال، وسبق أن استهدفت “أنونيموس سودان” مواقع تعليمية إسرائيلية، منها جامعات ومعاهد كبرى، عبر إغراق الخوادم وتعطيلها. كما نفذت المجموعة هجمات على شركات إسرائيلية متخصصة في الأمن السيبراني.
وخلال الحرب السودانية، شنّت مجموعة “أنونيموس السودان” هجمات إلكترونية على مواقع حكومية لدول تعتبرها معادية للدولة السودانية، وخاصة في كينيا خلال يوليو 2023، وذلك ردًا على دعم كينيا لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023، وترتكب انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين في السودان.
