خاص سودان تمورو:
مبارك الفاضل المهدي شخصية سودانية سياسية واقتصادية مثيرة للجدل ، وقد أثارت مسيرته السياسية العديد من التساؤلات والتناقضات، فهو رجل مستعجل النتائج لا يتحمل الصبر ؛ لذا تراه كثير التحالفات والتقلبات السياسية ؛ اذ تتغير رؤاه كثيرا وتتبدل مواقعه بحسب تغير و تعدد تحالفاته ؛ ولا ينسى له الناس معارضته الشرسة للانقاذ وذهابه بعيدا فى الخصومة ايام القصف الاميركى لمصنع الشفاء قبل عدوله عن هذا الموقف وتهدئته المواقف وصولا الدخول مع الانقاذ فى تحالف ومشاركتها الحكم وتوجيهه اشد الانتقاد لحلفاء الامس عندما كان فى الجبهة المعارضة للانقاذ ؛ قبل ان تسوء علاقته بها من جديد ويخرج عن التزاماته السابقة معها ويلغى تحالفاته ويعود ادراجه الى المعارضة التى حرق من قبل كل خطوط الرجعة اليها ؛ وكانه لايعلم انه لاثابت فى التحالفات السياسية ؛ لكن هذا طبعه ؛ ويفترض ان يقبل به الجميع كما هو وانى له ان ينال ذلك.
ولايمكن الحديث عن مبارك الفاضل دون الاشارة الى انشقاقه عن حزب الأمة وتأسيسه حزب الأمة الإصلاح والتجديد ؛ واختلافه مع بعض من خرجوا معه من حزب الامة ؛ ثم عودته مرة اخرى الى حزب الامة ؛ وشك البعض فيه بانه ربما كان يعمل مع الحكومة ضد حزب الامة والبلبلة التى تسببها هذه الاتهامات.
وفى مسيرته اتصف الرجل بالاضطراب وعدم الاستقرار اذ تغيرت مواقفه تجاه قضايا سياسية مختلفة ؛ مما أثار تساؤلات حول ثبات مبادئه ؛ ولا ينسى له الناس تصريحاته المتضاربة حول بعض القضايا السياسية.
وجاءت تصريحاته الاخيرة حول ضرورة ايجاد مخرج امن لحميدتي لتثير جدلا واسعا في الاوساط السياسية السودانية وتسلط الضوء على الرجل وشخصيته القلقة الغير مستقرة..
وقد واجه مبارك الفاضل انتقادات واسعة من قبل بعض الأحزاب والقوى السياسية ، التي اتهمته بالتقلب وعدم الثبات على المبادئ.
وفي المقابل راى البعض أن مبارك الفاضل شخصية سياسية واقعية، وأن تقلباته السياسية تعكس سعيه لتحقيق مصالح السودان.
فما هى الحقيقة ياترى فى هذا الامر ؟ كل وتقديراته ومعطياته ودفوعاته لكن يبقى مبارك المهدى شخصا مثيرا للجدل لايمكن البناء على تحالف معه والثقة فيه.
