خاص سودان تمورو
يسعي أعداء الأمة إلى زرع الشقاق بينها وتغذية الفتتة وتشجيع كل ما من شانه ان يعمق الخلاف ويؤدي إلى التدابر وصولا إلى التكفير والاقتتال ان وجدوا إلى ذلك سبيلا.
وكثيرة هي الشواهد على سعي الأعداء إلى توظيف بعض أبناء الأمة لقيادة مشروع التفتيت والفتتة ؛ وابقاء المسلمين في حالة تباعد عن بعض ؛ وتخوين لبعض ؛ وكسر جدار الثقة بينهم ؛ ليحل محله التشكيك وسوء الظن والاتهام.
وقد رأينا عشرات المواقع الإلكترونية التى تحض على الكراهية ؛ وتتبني التكفير بل وتشجع عليه ؛ وتدعو الى قتل المخالف الذى تعتبره كافرا ؛ ولا تقول بانه اخ لك فى الاسلام ؛ وهنا يبرز الدور المهم جدا لعقلاء الأمة والحادبين على مصلحتها ؛ الذين لاينساقون وراء الفتنة وإنما يئدونها في مهدها ؛ وهم والحمد لله فى كثير من العصور موجودون ؛ فهاهو الشيخ محمود شلتوت يلقم دعاة التفرقة حجرا ويفتى بجواز التعبد بالمذهب الجعفرى ؛ وتهدا الأوضاع قليلا ثم تعاود الاشتعال مع كل بادرة نهضة للامة تتصدى فيها للعدو وخططه الماكرة ، وتظل المسالة تعلو وتهبط ؛ حتى إذا ماقامت الثورة الإسلامية في ايران ؛ وشن عليها صدام بمعاونة الخليج والغرب حربا شرسة بتمويل ودعم غربي عربي صهيوني ؛ واذا بالفتنة تنشط من جديد ؛ وتعود أكثر ضراوة وشراسة ؛ وتصدر الكتب بتكفير الشيعة والنيل منهم ؛ ومهاجمة اى جهود للتقريب والوحدة بين المسلمين ؛ ويلعب المال القذر دوره فى تأجيج نيران الفتنة والصراع واشغال نار الخلاف ؛ ويسلم الامام الخمينى سفارة العدو فى طهران الى الرئيس ياسر عرفات ويتم الاعلان عن يوم القدس العالمى ومنذ ذلك اليوم والى اليوم يحي الاحرار الصادقون مراسم يوم القدس العالمى فى يوم الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك من كل عام ؛ ثم جاء الغزو الأمريكي للعراق وقامت الجماعات التكفيرية الإرهابية وبدعم غربي عربي بقتل العراقيين بدواع مذهبية ؛ لتاتي الحرب على سوريا والتاجيج المذهبي البغيض ضد حزب الله وعموم الشيعة ؛ وبرزت بعض الأصوات الشيعية المتطرفة التى تكفر رموز اهل السنة وتلعنهم على المنابر ؛ فازداد الشحن والاحتقان، وكل ذلك يقابله صبر وحكمة تجلت في مقولة المرجع الأعلى للشيعة في العالم السيد على السيستاني لاتقولوا اخواننا اهل السنة بل قولوا أنفسنا اهل السنة ؛ والفتوى التاريخية لقائد الثورة الإسلامية في ايران السيد على خامنئي بتحريم سب رموز المخالفين ؛ ومواقف عديدة لمراجع دين شيعة ضد السب واللعن والتكفير ، وتوطد هذه الخطوات لافشال مشروع الفتنة المقيتة ، وفي طوفان الاقصي امتزج الدم الاثنا عشري في لبنان والعراق بالدم الزيدي في اليمن وجميعهم يناصرون اخوانهم السنة في فلسطين ومعهم إيران الشيعية بكل ثقلها ورمزيتها ؛ حتى إذا ما ارتقي شهيد في اي مكان كان هو شهيد القدس ؛ وكما كان الشهيد قاسم سليمانى شهيد القدس بحسب وصف الشهيد اسماعيل هنية ؛ الذى ارتقى شهيدا للقدس فى طهران ؛ وجاء استشهاد قائد محور المقاومة السيد حسن نصر الله واخوانه من قادة ومجاهدى حزبه وارتقوا جميعا شهداء على طريق القدس ؛ وافشل محور الصادقون خطة الأعداء لزرع الفتنة والشقاق.
في طهران عاصمة الشيعة والتشيع يرتقي شهيدا المقاوم الكبير الاستاذ اسماعيل هنية السني المذهب ؛ ويؤم الصلاة عليه احد كبار مراجع الدين الشيعة فى العالم وقائد جبهة المقاومة ومناهضة الاستكبار السيد على الخامنائي ؛ وتقدم إيران وغزة مشهداً تاريخياً لم يحدث من قبل ؛ حيث يصلي عالم و مرجع شيعي على جثمان شهيد وقائد سُني ؛ وبذا يبطل الاحرار الصادقون الواعون ماعمل عليه الأعداء لعقود من تاجيج الفتنة المذهبية ويخمدوا بوعيهم واخلاصهم نارا اراد العدو اشعالها
واليوم والفتنة تطل براسها من سوريا يخرج المخلصون من الامة ليقولوا بصوت واضح ان المعتدون القتلة فى هذه الفتنة لايمثلون اهل السنة ولايمكن القول انها حرب بين سنة وشيعة فهذا كلام غير سليم لان القتلة اليوم معتدون مجرمون لا مذهب لهم وهم ادوات المشروع الامريكى الصهيونى ولا علاقة لهم باهل السنة ..
ان الجميع اليوم مطالب بالحكمة والوعى وعدم الانجرار الى مخطط الاعداء الذين يريدون اشاعة القول انها حرب بين السنة والشيعة والحقيقة غير ذلك فان الاحرار الصادقون بريئون من هذا الذى يجرى فى الشام ؛ ولابد من تفويت الفرصة على الاعداء
