الجمعة, مايو 8, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبار تحليل خطاب حميدتي الأخير!

 تحليل خطاب حميدتي الأخير!

سودان تمورو:

خطاب حميدتي الأخير يعكس مزيجاً من التحدي والتناقضات، حيث أكد تمسكه بالبقاء في الخرطوم والمواقع الاستراتيجية مثل القصر الجمهوري والمقرن، مع وعود بانتصارات قادمة. لكن هذه التصريحات تبدو أشبه بمحاولة لرفع معنويات قواته بعد خسائر فادحة، خاصة بعد فقدانه السيطرة على 90% من مناطق الوسط خلال ستة أشهر فقط. الحديث عن البقاء في الخرطوم قد يكون تمويهاً لخطة تهدف إلى فصل أجزاء من غرب السودان.

فيما يتعلق بتصريحاته حول المجرمين والإرهاب، فإن حميدتي، الذي ارتبط اسمه بجرائم ضد الإنسانية منذ عام 2003 في دارفور، يبدو أنه يحاول تبرئة نفسه من تهم الإرهاب، رغم أن قواته ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مناطق مثل الجنينة والجزيرة. أما تهديده بالتوجه إلى بورتسودان، فهو يعكس ضعفاً أكثر من كونه خطة استراتيجية.

إشارته إلى فقدان الجيش لأكثر من 70% من طائراته الحربية تأتي في سياق محاولة إظهار التفوق، لكن الواقع يشير إلى أن كلا الطرفين تكبدا خسائر كبيرة، مع تفوق الجيش في الحفاظ على تماسكه مقارنة بالدعم السريع. أما حديثه عن وحدة السودان، فهو يتناقض مع ممارساته التي تستهدف المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها، مما يثير تساؤلات حول صدق نواياه.

انتقاده لاستغلال الشريعة لتخويف الناس من العلمانية، وإعلانه التعاون مع عبد العزيز الحلو، يعكس محاولة لتقديم نفسه كقائد متفتح، لكن هذه التصريحات تبدو سطحية وغير مدروسة. أما إشادته بديمقراطية كينيا وشكرها على استضافة توقيع تحالف السودان التأسيسي، فهي تبدو مجاملة سياسية أكثر من كونها تعبيراً عن تقدير حقيقي، خاصة في ظل الحديث عن الدعم المالي الإماراتي لكينيا.

بالمجمل، خطاب حميدتي يعكس محاولات لتجميل صورته وإعادة صياغة دوره في المشهد السوداني، لكنه يفتقر إلى المصداقية والاتساق مع الواقع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات