سودان تمورو:
برزت تركيا كطرف مؤثر في الأزمة السودانية، حيث أظهرت تقارير إعلامية أن شركات أسلحة تركية، مثل “بايكار”، باعت طائرات مسيّرة وأسلحة هجومية للقوات المسلحة السودانية، مع وجود مزاعم عن تعاون مع قوات الدعم السريع. هذا التدخل أثار تساؤلات حول أهداف أنقرة ودوافعها في هذا النزاع المتشابك.
شهدت الحرب الأهلية في السودان تدخلات إقليمية ودولية عديدة. دعمت مصر والسعودية الجيش السوداني، بينما قدمت الإمارات إمدادات عسكرية لقوات الدعم السريع، وسعت روسيا إلى تعزيز نفوذها من خلال اتفاق لإنشاء قاعدة بحرية في بورتسودان. كما عززت تركيا وجودها في أفريقيا عبر استثمارات عسكرية واقتصادية استراتيجية، بما يعكس طموحاتها كقوة إقليمية صاعدة.
حاولت تركيا الاضطلاع بدور الوسيط بين السودان والإمارات لإنهاء الخلافات، غير أن هذه الجهود توقفت دون تفسير واضح. ووفق تصريحات الشيخ عبد الحي يوسف، عضو الحركة الإسلامية، رفضت تركيا تقديم دعم للجيش السوداني، مشيرة إلى عدم ثقتها بالجنرال عبد الفتاح البرهان.
تعكس مواقف تركيا منهجًا براغماتيًا يهدف إلى تحقيق مصالحها، سواء عبر دعمها حركات إسلامية في ليبيا وسوريا أو استمرارها في علاقات تجارية مع الكيان الصهيوني، على الرغم من خطابها المؤيد لحركة حماس. هذا النهج يوضح أن أنقرة تسعى لتأمين مصالحها الاستراتيجية بعيدًا عن أي اعتبارات أيديولوجية أو شعارات معلنة.
