سودان تمورو:
تظاهر عشرات السودانيين، الثلاثاء، في بورتسودان احتجاجا على انتهاء فترة استبدال عملات ورقية في مناطق سيطرة الحكومة.
وتتّخذ الحكومة الموالية لعبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مقرا في بورت سودان، الواقعة على البحر الأحمر.
وانتهت، الاثنين، الفترة التي حددتها السلطات لاستبدال عملات في ولايات شرق السودان، علاوة على الشمالية ونهر النيل، من دون أن تتمكن أعداد كبيرة من المواطنين من إيداع أموالهم في المصارف التي تشترط فتح حسابات مصرفية مسبقًا، وفق مواقع صحفية محلية.
ونظم العشرات مظاهرات في المدينة، التي تعتبر العاصمة الإدارية المؤقتة، احتجاجًا على انتهاء فترة الاستبدال، حيث أغلق المحتجون مقر حكومة ولاية البحر الأحمر علاوة على بنك السودان المركزي.
وعلى إثر هذه الاحتجاجات، قال وزير الثقافة والإعلام، المتحدث باسم الحكومة السودانية، خالد الأعيسر، في بيان إن اللجنة العليا لاستبدال العملة تُعلن تمديد فترة الاستبدال اعتبارًا من يوم الأربعاء، الأول من يناير 2025، وحتى السادس من يناير.
وفي العاشر من ديسمبر الجاري، أعلنت الحكومة السودانية طرح نسخ جديدة من فئتي 1000 جنيه و500 جنيه، حيث جرت عمليات الاستبدال في القضارف وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل والشمالية، بجانب ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار.
ولم تشمل عمليات الاستبدال المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بما في ذلك العاصمة الخرطوم
ومنذ أبريل 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش السوداني، بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى وشرّدت أكثر من 11 مليون شخص، من بينهم 3.1 مليون نزحوا خارج البلاد، بحسب المنظمة الدوليّة للهجرة. وتسبّبت، وفقا للأمم المتحدة، بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.
ودمرت الحرب البنى التحتية في السودان، ولم توفر أي قطاع اقتصادي متسببة بإغلاق معظم المصارف.
سفينة جمع المعلومات الاستخباراتية التابعة للبحرية الروسية “إيفان خورس” ترسو في ميناء مدينة بورتسودان السودانية
المفاوضات بين روسيا والسودان لا تزال جارية- أرشيف
قال ديفيد شين، الدبلوماسي الأميركي السابق، الأحد، إن السودان قد تكون قاعدة لمرفأ بحري روسي على البحر الأحمر.
وخلال استضافته في برنامج “بين نيلين” على قناة “الحرة” أشار إلى أن “موسكو تحاول وتتفاوض من أجل تحقيق ذلك منذ نحو خمسة أعوام”.
وتحدث شين عن “تقارير متضاربة” حول نجاح موسكو في مساعيها.
وتسعى روسيا منذ عام 2017 إلى إنشاء قاعدة بحرية في ميناء بورتسودان السوداني المطل على البحر الأحمر.
وفي ديسمبر 2020، نشرت الجريدة الرسمية الروسية نص اتفاقية مع السودان زعمت أنها لإقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية في بورتسودان.
لكن في مايو 2021، طلبت الخرطوم من موسكو تجميد الاتفاقية لحين إقرارها من المجلس التشريعي السوداني.
وفي ديسمبر 2024، قال السفير السوداني لدى موسكو، محمد الغزالي التيجاني سراج، إن السودان لم يرفض استضافة قاعدة عسكرية روسية. يشير ذلك إلى استمرار المفاوضات بين البلدين حول هذا الموضوع.
واستدل شين لتأكيد المساعي الروسية على ما جاء في صحيفة روسية منتصف ديسمبر الجاري، حيث قالت إن الخرطوم رفضت طلبا روسيا لإرساء مرفق عسكري بحري في السودان.
لكنه عاد لييبرز فكرة أن السفارة الروسية في الخرطوم “دحضت التقرير” وقالت إن “المفاوضات لا تزال جارية”.
ووقع الرئيس السوداني السابق عمر البشير، عام 2017، اتفاقا مع روسيا لإنشاء قاعدة على البحر الأحمر، لتستضيف سفنا روسية، بما في ذلك سفن تعمل بالوقود النووي، على أن يتمركز فيها 300 جندي.
موسكو تعمل على تعزيز علاقاتها مع السودان ذي الموقع الاستراتيجي في القارة الأفريقية
مناورة “خطرة” وقاعدة عسكرية “مجمدة”.. ما سر التقارب السوداني الروسي؟
عادت عجلة التقارب بين الجيش السوداني وبين روسيا إلى الدوران بوتيرة أسرع، إذ يجري وفد من البنك المركزي الروسي مباحثات مع مسؤولين في بورتسودان، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية أن وزير الدفاع السوداني، ياسين إبراهيم، أنهى الجمعة، زيارة إلى موسكو.
وبحسب الموقع، فإن “الاتفاق نافذ لمدة 25 عاما، مع تجديد تلقائي بعد مرور 10 سنوات، إذا لم يطلب أي من الطرفين إنهائه مسبقا”.
لكن الاتفاق لم ير النور، وتم تجميده خلال فترة رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك.
الحرة
