الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةتقارير و تحقيقاتأمريكا واللوبي الإسرائيلي .. الأكثر تدميراً لحقوق الإنسان في العالم

أمريكا واللوبي الإسرائيلي .. الأكثر تدميراً لحقوق الإنسان في العالم

سودان تمورو

لا يدرك كثير من المتابعين للسياسة الخارجية الأمريكية أسباب دعم واشنطن الغير محدود لإسرائيل منذ نشأتها قبل 75 عاماً… وهناك الكثير من المراقبين والسياسيين من يرون بأن هذا الدعم نادر في خريطة العلاقات الدولية .. وبعيداً عن التنظير والتحليل لهذا الدعم يتساءل البعض: لماذا تعتبران واشنطن وتل أبيب الأكثر تدميراً لحقوق الإنسان في العالم وخصوصاً في الشرق الأوسط؟ هذا يعني وبلا شك بأن الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي دول متسلطة واستكباريه، لا تعنيهما الاعتبارات الإنسانية في تعاملهما مع الآخرين في شيء، بل إعلاءَهما القيمة العسكرية” العمل العسكري المبني على الهمجية والقتل والتدمير…. الخ، من الأعمال الغير أخلاقية”.

والحديث طويل عن دنأتهما كمحور شر، ولا يكتمل عمل اللوبي الصهيوني بقيادة واشنطن دون التطرق لتورطهما في قضايا حقوق الإنسان، وقد سمعنا الكثير من الأصوات في دول العالم وهي تدين وبشدة السلوك المهيمن لأمريكا وإسرائيل ضد حقوق الإنسان وبخاصة في الشرق الأوسط والدول المجاورة، رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية تتفاخر بأنها حامية حقوق الإنسان وأنها من ترعى السلام، غير أنها مدمرة للشعوب، نستشهد ذلك من التقرير المنشور – سبق وأن أصدرته الجمعية الصينية لدراسة حقوق الإنسان بعنوان ” الولايات المتحدة الأمريكية تنتهك حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وخارجه بشكل خطير ” الصين اليوم في 1/ نوفمبر / 2022م حيث يكشف التقرير بشكل منهجي العديد من الجرائم الأمريكية الخطيرة ضد حقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي.. ولأهمية ما ورد فيه من الجرائم الأمريكية ضد الإنسانية نشير إلى أهم ما تضمنه التقرير.

أولاً، انتهاك الحق في الوجود والحياة عن طريق شن الحرب حسب إرادتها. تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية عن الحروب والنزاعات في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا وغيرها من الدول في الشرق الأوسط والمناطق المجاورة.ثانيا، انتهاك الحق في التنمية والصحة عن طريق تعديل طريق التنمية بشكل إجباري وفرض عقوبات أحادية الجانب. لقد حرضت الولايات المتحدة الأمريكية على “الثورات الملونة” في العديد من البلدان، وشاركت في تخريب الأنظمة، وفرضت عقوبات اقتصادية عشوائية، مما تسبب في تدهور اقتصادي وزيادة صعوبات المعيشة للشعوب في البلدان المعنية.
ثالثا، خلق “صراع الحضارات” وانتهاك الحريات الدينية. الولايات المتحدة الأمريكية هي التي اختلقت ونشرت نظرية “صراع الحضارات” و”الإسلاموفوبيا”، وتعذب السجناء المسلمين تعذيبا وحشيا، وتشوه الحضارة الإسلامية.. الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الأكثر تدخلاً والأكثر تدميراً لأطول فترة في شؤون الشرق الأوسط، والأخطر انتهاكا لحقوق الإنسان في المنطقة بعد الحرب الباردة. إن جرائم الولايات المتحدة الأمريكية في انتهاك حقوق الإنسان تأتي بأضرار دائمة وخسائر لا تعوض لدول وشعوب المنطقة.

الحق في الحياة والتنمية هو أهم حق للدول النامية، فلكل دولة السيادة والحق في التنمية السلمية. لكن بعد الحرب الباردة، شنت الولايات المتحدة الأمريكية حروبا عديدة، بما فيها حرب أفغانستان وحرب العراق وحرب ليبيا وحرب سوريا، وقامت من خلالها بالتدخل في السياسات الداخلية وتخريب الأنظمة في تلك الدول، وفرض التحول الديمقراطي، وتصدير القيم، الأمر الذي يؤدي إلى الإضرار بسياسات ومجتمعات هذه الدول، بجانب تدمير التماسك والوحدة الوطنية لها. والأسوأ من ذلك، أن الولايات المتحدة الأمريكية تنهب ثروات الدول وتعيق إعادة تعميرها.. في أفغانستان، لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تفرض العقوبات على هذه الدولة حتى بعد انسحابها منها في أغسطس عام 2021، ولم ترجع إلى البنك المركزي الأفغاني الأصول الخارجية، التي وصلت إلى سبعة مليارات دولار أمريكي، حتى الآن. إن هذا لا يعيق إعادة إعمار أفغانستان فحسب، وإنما أيضا يفاقم آلام ومعاناة شعب أفغانستان بشكل عميق، وفعلت ذلك في سوريا.. لذلك، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لا تهدد سيادة ووحدة أراضي دول الشرق الأوسط فحسب، وإنما أيضا تهدد حقوق هذه الدول في السلام والتنمية.. تلحق الولايات المتحدة الأمريكية أضرارا شديدة بحقوق شعوب دول الشرق الأوسط في الحياة والمعيشة. خلال السنوات الماضية، ظهر الكثير من الأبحاث في هذا الجانب. على سبيل المثال، فإن حرب أفغانستان التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية تسببت في مقتل 174 ألف شخص بشكل مباشر، من بينهم 47 ألف مدني، وأسفرت حرب العراق عن 209 آلاف قتيل.

كما أنها تمثل انتهاكا لـ”القانون الدولي”، فقد نفذت هجمات عشوائية في العراق وسوريا مرات عدة، وقتلت مدنيين أبرياء بشكل عشوائي وهناك جانب لا يمكن إهماله، وهو أن الولايات المتحدة الأمريكية تفتعل صراع الحضارات، وتنشر نظرية التهديد الإسلامي، وهذا ينتهك الكرامة والحقوق الثقافية للمجتمعات المسلمة في أنحاء العالم. بعد حادثة 11 سبتمبر، بالغت الولايات المتحدة الأمريكية في نظرية التهديد الإسلامي، واختلقت ما يسمى بـ”الإسلاموفوبيا”، وهو ما يعادي الحضارة الإسلامية ويضر بشكل خطير بالصورة الدولية والكرامة الوطنية للدول الإسلامية. إن “القرآن الكريم “هو كتاب إسلامي مقدس. وفي أفغانستان، حرق الجنود الأمريكيون “القرآن الكريم” عدة مرات، مما أثار غضب المسلمين بشدة. كما خرب الجيش الأمريكي الآثار التاريخية الثقافية للدول القديمة في الشرق الأوسط. ووفقا لأنباء الوسائل الإعلامية، بعد غزو العراق، نهب الجيش الأمريكي 170 ألف قطعة أثرية ثقافية وكتبا قديمة في المتاحف العراقية، مما تسبب في كارثة ثقافية ضخمة.الولايات المتحدة الامريكية تطبق المعيار المزدوج حين رفعت حادثة 11 سبتمبر الستار عن ما يسمى بـ”مكافحة الإرهاب العالمي” للولايات المتحدة الأمريكية، لكن بعد مرور أكثر من 21 سنة، ما زال تهديد الإرهاب موجودا، كما أن العمليات العسكرية الأمريكية لـ”مكافحة الإرهاب” تأتي بجرائم انتهاك حقوق الإنسان وعدد لا يحصى من القتلى وبالفوضى الاجتماعية للدول المتضررة من هذه العمليات العسكرية. من أجل ضمان هيمنتها، تتخذ الولايات المتحدة الأمريكية معيارا مزدوجا تجاه مشكلة الإرهاب على أساس مصالحها الوطنية فقط ولا تنظر إلى مصالح الدول والمناطق الأخرى.. تقسم الولايات المتحدة الأمريكية معسكرات مكافحة الإرهاب حسب الأيديولوجيا وعقلية الحرب الباردة، وتلعب بالمعايير المزدوجة المتمثلة في “استخدام ما هو متفق عليه، والتخلي عنه إذا لم يكن كذلك”. من أجل حماية الهيمنة الأمريكية، تتخذ معيارا مزدوجا على أساس الاتفاق مع مصالحها لضمان هيمنتها، هذا ليس أقل من دعم الإرهابيين وإلحاق أضرار جسيمة بالتعاون العالمي لمكافحة الإرهاب.. شنت الولايات المتحدة الأمريكية حربين، تحت ذريعة ما يسمى بـ”عملية مكافحة الإرهاب”، ضد أفغانستان والعراق في عام 2001 وعام 2003 على التوالي، وأثرت على سيادة الدولتين بشدة، لم يتم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، فأصبحت محط سخرية وانتقاد الرأي العام العالمي. وبجانب ذلك، أصبحت “عملية مكافحة الإرهاب” الأمريكية مصدر فوضى سياسية ونزاعات داخلية لكلا البلدين، وتحدث حروبا داخلية متكررة بدلا من الاستقرار، رغم مرور وقت طويل.

“التصرف الخطير” الأمريكي الآخر هو الإضرار العشوائي والوحشي بالمدنيين في دول الشرق الأوسط، فيما يسمى بعملية مكافحة الإرهاب. في الغارات الجوية ضد المنظمات الإرهابية، يستخدم الجيش الأمريكي طائرات بدون طيار. إن هذا النوع من الهجوم يلحق دائما الضرر بالمدنيين الأبرياء. في 29 أغسطس 2021، شن الجيش الأمريكي غارة جوية في كابول بأفغانستان، تهدف اسمياً لضرب منظمة إرهابية، لكنها في الحقيقة، قتلت عشرة مدنيين أبرياء في الهجوم ومن بينهم سبعة أطفال..اعترف مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2014 بأن المسؤولين الأمريكيين يسمحون ويشجعون على استخدام التعذيب منذ حادثة 11 سبتمبر، وسجن غوانتانامو هو مثل حي على ذلك. بدأ سجن غوانتانامو احتجاز سجناء “إرهابيين” من الشرق الأوسط في عام 2002، ويبلغ إجمالي عددهم 780 شخصا، وما زال هناك 39 سجينا محتجزين فيه. وبعضهم لم يحاكموا منذ احتجازهم، فقدوا حريتهم على مدى بضع عشرة سنة، ويعانون من التعذيب الممنهج.. الولايات المتحدة الأمريكية هي من الدول الأطراف في اتفاقية” مناهضة التعذيب، “تنص هذه الاتفاقية على أنه ليس هناك حجة لاستخدام التعذيب حتى في حالة الحرب وتهديد الحرب والحالات الطارئة، لذلك، فمكافحة الإرهاب ليست حجة لاستخدام التعذيب أيضا.

انتقدت السيدة نافاني بيلاي، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 2012، “المعيار المزدوج” الأمريكي في التعامل مع مشكلة التعذيب خلال مكافحة الإرهاب. قالت إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تحنث بوعدها بوعدها فحسب، وإنما أيضا تنتهك المعايير والقوانين الدولية، وعندما تنتهك دول أخرى هذه المعايير، فإن الولايات المتحدة تدينها دائما؟!.
سجل الولايات المتحدة الأمريكية السيء في مجال حقوق الإنسان العنصرية متأصلة وراسخة.. إن كلاً من تجارة العبيد وقتل الهنود تاريخ أمريكي إجرامي لا يمكن إنكاره حتى اليوم، ما زال المجتمع الأمريكي يعج بالعنصرية. في مايو 2020، قُتل جورج فلويد على يد ضابط شرطة من أصحاب البشرة البيضاء، وأصبحت عبارة “لا أستطيع التنفس” مصطلحا يعبر عن العنصرية الأمريكية منذ ذلك الحين.. لقد تفاقمت العنصرية وتوسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل انتشار كوفيد-19. هناك العديد من التقارير التي تبين أن السود والملونين الأمريكيين تعرضوا للتمييز في تلقي علاج كوفيد- 19.تدعي الولايات المتحدة الأمريكية أن لديها أعلى مستوى من الرعاية الصحية في العالم، لكن بسبب عمل الحكومة السيء في مكافحة كوفيد- 19، أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأعلى حصيلة وفيات في العالم بسبب كوفيد- 19. وبالإضافة إلى ذلك، أصبحت مشكلة العنف بسبب استخدام الأسلحة النارية “سرطانا” يصعب القضاء عليه في المجتمع الأمريكي. وباعتبارها الدولة التي تشهد أكبر قدر من العنف باستخدام الأسلحة النارية في العالم، سجلت الولايات المتحدة الأمريكية أعدادا قياسية من ضحايا عنف السلاح. ووفقا لإحصاء من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بلغ عدد الوفيات الأمريكية بسبب الأسلحة النارية 19384 شخصا في عام 2020، بزيادة قدرها 75% مقارنة مع عام 2010. تظهر الإحصاءات التي أصدرتها الشبكة الأمريكية “أرشيف عنف السلاح” في 3 أغسطس عام 2022، أن أكثر من 26 ألف شخص فقدوا حياتهم بسبب عنف السلاح في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2022، وهناك 392 حادث لإطلاق النار يؤدى إلى أربعة قتلى على الأقل في كل مرة.

في إبريل عام 2022، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقارير حقوق الإنسان القُطْرية لعام 2021، لمراجعة حالة حقوق الإنسان لحوالي مائتي دولة في العالم، بدون تناول أي من حالات حقوق الإنسان بالولايات المتحدة الأمريكية. أشار المسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام والخبراء في دول مختلفة إلى أن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية هذه تعد هيمنة وليست من أجل حماية حقوق الإنسان وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها هذه المشكلات الخطيرة والمنهجية في مجال حقوق الإنسان، فإنها لا تفحص نفسها، وتعتبر حقوق الإنسان “وسيلة” تساعدها في تعميم سياساتها وفي المحافظة على هيمنتها، واحتلال مكانة أخلاقية عالية.

منذ سبعينات هذا القرن، تربط الولايات المتحدة الأمريكية حقوق الإنسان بالدعم الخارجي والتعاون الاقتصادي والتعاون التكنولوجي. إذا كانت الدولة أو المنطقة لا تخضع لسلسلة من الشروط المرفقة، فلا تستطيع الحصول على المساعدات الأمريكية. إن حقوق الإنسان هي حجة الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ سياساتها الخارجية الخاصة فمشكلة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية ترتبط بانتهاكها لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط بشكل وثيق، لأن مفهوم حقوق الإنسان الأمريكي بُني على أساس نظرية التفوق العنصري. الأمريكيون البيض يؤمنون بـ”التفوق الأبيض”. السود، بمن فيهم الهنود، هم عرق أدنى، لذلك، دائما ما يحدث ما ينتهك الأشخاص البيض حقوق الإنسان للأشخاص غير البيض، والولايات المتحدة الأمريكية تنفذ نفس مفهوم حقوق الإنسان في الشرق الأوسط أيضا. إن القيم التي تصدرها الولايات المتحدة الأمريكية إلى العالم الخارجي، جوهرها هو الاعتقاد بأن البيض متفوقون. إن هذا النوع من التفوق العنصري العميق الجذور يجعل الولايات المتحدة الأمريكية تنتهك حقوق الإنسان في الشرق الأوسط باستمرار ولا تحاسب نفسها.
, ويخلص التقرير إلى أن حكومات وشعوب دول الشرق الأوسط أدانت انتهاك الحكومة الأمريكية لحقوق الإنسان مرارا وتكرارا، ولكن للآسف، لم يتم التحقيق في هذه الأفعال التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية بشكل صحيح أو مساءلتها حتى الآن”.

يفسر بعض المراقبين والناشطين في حقوق الإنسان ان أكثر الرعاية الاجتماعية للمحتل الإسرائيل انتهاكه لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين هذا التحالف العضوي الاستثنائي الصهيوني الأمريكي ضد الإسلام وضد الشعب الفلسطيني قديم يشهد عليه تاريخيهما الدموي ، حيث نشأ تاريخ أمريكا على حساب حياة وأرواح وأملاك السكان الأصليين الذين تمت إبادتهم، وهو ما تحاول أمريكا دفع ربيبتها إسرائيل القيام به ضد الفلسطينيين لتحقيق مصالحهما المشتركة ( مشروعهما الصهيوني – التوسعي العنصري في الشرق الأوسط) على حساب حياة الفلسطينيين وجميع العرب.. وفي المشهد الفلسطيني ما يشير إلى أن إدارة واشنطن بقيادة الرئيس السابق جو بإيدن لم تظهر لديه أي مواقف إنسانية وقيمية تجاه أبناء قطاع غزة منذ بدء عملية ” طوفان الأقصى ” في الـ 7 من أكتوبر 2023م ، وأن طالب وعلى إستحياء ” بهدن” لم تحقق رغبة الساسة ورجال المقاومة الفلسطينيين، ولم يشهد العالم سوى شراسة الحرب الغير مسبوقة على الفلسطينيين والدعم الكامل للعدو الإسرائيلي عسكرياً ودبلوماسياً ومعنوياً، ولم يطالب بايدن بوقف إطلاق النار أو حتى السماح بإدخال الغذاء والماء للمدنيين ، برغم تغير ميول واتجاهات الرأي العام الأمريكي في الداخل الأمريكي إيجاباً باتجاه حق الفلسطينيين في العيش بسلام وفي دولة مستقلة ، إلا أن طغيان واستكبار القيادة الأمريكية – السابقة واللاحقة لا تعتمد ولا ترى سوى المصالح الأمريكية فوق كل اعتبار.. وماهو متفق عليه وبحسب الخبراء والسياسيين والأكاديميين بأن هذا الدعم الأمريكي المطلق للعدو الإسرائيلي وهو يشن حرباً مدمرة على قطاع غزة لم يعد مجرد إنتهاك للمبادئ الأساسية لقوانين الحرب في غزة ، بل جرائم حرب وهو ما أعلنت عنه مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ” بأن إسرائيل إنتهكت قوانين الحرب في حرب غزة ، حيث ذكرت المفوضية في أكثر من تقرير لها ” أن إسرائيل طالما استهدفت إلى جانب المدنيين والمقاتلين المدارس والمستشفيات ودور العبادة، غير استخدام الأسلحة المتفجرة التي لا تميز بين المدني والمقاتل .. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك – للجزيرة – نت في 19/6/2024م : إن متطلبات اختيار الوسائل والأساليب الحربية التي تُجنِّب أو تقلِّص إلحاق الضرر بالمدنيين إلى أدنى حد قد انتهكت باستمرار في حملة القصف الإسرائيلية.
في الأثناء، قالت رئيسة لجنة التحقيق المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة نافي بيلاي، إن السلطات الإسرائيلية مسؤولة عن جرائم حرب ضد الإنسانية، مضيفة أنها مسؤولة عن عمليات القتل والتهجير القسري والتجويع والعنف الجنسي ضد الفلسطينيين.. وقالت بيلاي إن إسرائيل استهدفت المدنيين بشكل متعمد في مناطق مكتظة بالسكان، كما منعت وصول المواد المعيشية الأساسية للمدنيين الفلسطينيين واستخدمته أداة للحرب.

وأضافت رئيسة لجنة التحقيق الأممية، أن عدد الضحايا المدنيين بغزة والدمار الهائل للبنية التحتية نتيجة لسياسة مقصودة تنتهجها إسرائيل، ولذلك فقد خلصت اللجنة إلى أن “إسرائيل مسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

وفي تقرير للأمم المتحدة موقع ( NeWS un) في 13 / مارس / 2025م نقلاً عن رئيسة لجنة مفوضية حقوق الإنسان ” نافي بيلاي ” أن هناك عنف جنسي قائم حيث استخدمت إسرائيل في حربها العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي ضد الفلسطينيين لترويعهم وإدامة نظام قمع يقوض حقهم في تقرير المصير .. ووفقا للتقرير، يسود أيضا مناخ من الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالجرائم الجنسية والقائمة على النوع الاجتماعي التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية، بهدف بث الخوف في المجتمع الفلسطيني وطرده.

وقالت المفوضية الأميية إن “التصريحات والإجراءات المبررة من قبل القادة الإسرائيليين وعدم فعالية نظام العدالة العسكرية في الملاحقة القضائية وإدانة الجناة يرسل رسالة واضحة إلى أفراد قوات الأمن الإسرائيلية بأنه يمكنهم الاستمرار في ارتكاب مثل هذه الأعمال دون خوف من المساءلة”.

وفي هذا السياق، أشارت اللجنة الأممية أن القوات الإسرائيلية دمرت، بشكل منهجي، مرافق الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية في جميع أنحاء غزة. وفرضت في الوقت نفسه حصارا ومنعت المساعدات الإنسانية، بما فيها توفير الأدوية والمعدات اللازمة لضمان الحمل والولادة الآمنين ورعاية ما بعد الولادة وحديثي الولادة.
وقالت اللجنة إن هذه الأفعال تنتهك الحقوق الإنجابية للمرأة والفتاة واستقلاليتها، وكذلك حقها في الحياة والصحة وتكوين أسرة والكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية والعقلية والتحرر من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وتقرير المصير ومبدأ عدم التمييز.

غير وفاة نساء وفتيات بسبب مضاعفات متعلقة بالحمل والولادة نتيجة الظروف التي فرضتها السلطات الإسرائيلية والتي حالت دون الوصول إلى الرعاية الصحية الإنجابية “وهي أعمال ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة”، وفقا للتقرير ووجدت اللجنة أن السلطات الإسرائيلية دمرت مستشفى الشفاء في قطاع غزة، الذي كان يعد أكبر مستشفيات القطاع آثار طويلة الأجل على الصحة النفسية وآفاق الإنجاب وقالت رئيسة اللجنة نافي بيليه “إن استهداف مرافق الرعاية الصحية الإنجابية، بما في ذلك الهجمات المباشرة على أجنحة الولادة وعيادة التلقيح الصناعي الرئيسية في غزة، إلى جانب استخدام التجويع كأسلوب حرب، أثر على جميع جوانب الإنجاب. لم تتسبب هذه الانتهاكات في أضرار ومعاناة جسدية وعقلية فورية شديدة للنساء والفتيات فحسب، بل أيضا في آثار طويلة الأجل لا رجعة فيها على الصحة العقلية وآفاق الإنجاب والخصوبة للفلسطينيين كمجموعة” ووثقت اللجنة أيضا حالات استُهدفت فيها نساء وفتيات من جميع الأعمار، بمن فيهن مريضات في أقسام الولادة – “وهي أعمال ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية تتمثل في القتل وجريمة حرب تتمثل في القتل العمد”، حسبما أفاد التقرير”.. وما يشار إليه في هذا السياق – قول المقررة الأممية لحقوق الإنسان ” فرانشيسكا البانيزي “الشرق الأوسط” في 19/ أكتوبر 2024م ما معناه : إن الهجوم الذي شنته إسرائيل بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر – تشرين الأول، 2023 كان جزءا من عملية “ممنهجه من قبل الدولة لتهجير الفلسطينيين قسرا واستبدالهم”. ، وقالت فرانشيكسا يجب أن يعرف العالم أن هناك قصة حقيقية” هناك فلسطينيين عرضه لخطر أن تتم إزالتهم من أرضهم من خلال الإبادة الجماعية” ، مما دعى الكيان الإسرائيلي المطالبة باستقالة ” البانيزي ” المقررة الأممية لحقوق الإنسان بحجة معاداة للسامية !!.

وكتبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد على منصة إكس أن فرانشيكسا ألبانيزي المقررة الأممية لحقوق الإنسان “غير مؤهلة لمنصبها وأضافت :لا ينبغي للأمم المتحدة أن تتسامح مع معاداة السامية من مسؤولة تابعة للأمم المتحدة تم تعيينها لتعزيز حقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات