خاص سودان تمورو
كان السودانيون يقدمون الى مصر باعداد كبيرة طلبا للعلاج والدراسة والسياحة والتجارة طوال السنوات الماضية ولم تؤثر تقلبات السياسة على توافدهم على مصر الا قليلا وبشكل محدود ؛ ومع ان بعضهم اتخذ مواقف حادة تجاه مصر الا ان المزاج العام للشارع السودانى كان يشعر بالارتياح لمصر والانفتاح عليها ولم يعكرصفو ذلك بعض الهنات هنا وهناك.
وجاءت الحرب الحالية واتجهت مئات العوائل منذ الاسبوع الاول لمصر طلبا للامان ودخل الاف السودانين مصر ومع وضع السلطات المصرية عوائق امام تدفق السودانيين اليها وتغيير السياسة التى كانت سائدة قبل الحرب فى مسالة التاشيرات الا ان اعداد المتجهين الى مصر ظلت تزداد جدا حتى وصل السودانيون فى مصر مع مرور سنتين على اندلاع الحرب الى اعداد كبيرة اختلفت التقديرات بشانهم ما بين قائل انهم مئات الالاف الى من يقول انهم بالملايين ؛ وفى كل الاحوال يتفق الناس على ان اعدادهم بمصر ليست قليلة ؛ ومع حدوث بعض المضايقات احيانا الا ان الغالب الاعم على الوضع هو شعور السودانيين بالراحة فى مصر والامتنان لها ؛ وقد حدثت العديد من المبادرات لشكر مصر فى عدد من المناسبات ؛ وجاءت مبادرة جماهير الهلال بتوجيه رسالة شكر الى مصر وتحية الى شعبها بمثابة تعبير عن حالة العديد من السودانيين الموجودين فى مصر واولئك الذين رجعوا الى السودان وحتى اولئك الذين لم ياتوا الى مصر ابدا ؛ اذ ان غالبية السودانيين ترى ان واجبهم شكر مصر وشعبها على الاستقبال والتعامل الجميل الذى جعلهم لايشعرون بانهم لاجئون .
وكانت لافتا وجميلا ويستحق الاشادة به تصرف جماهير الهلال فى استاد القاهرة قبل ساعات من انطلاق مباراة الهلال السودانى والاهلى المصرى فى منافسات دورى الابطال اذ رفعت جماهير الهلال
لافتة كبيرة مكتوبةعليها شكرًا مصر، وردت جماهير الأهلي عليها بعبارات مصر والسودان إيد واحدة.
واعتبر جمهور الاهلى مبادرة جمهور الهلال لفتة طيبة من الجماهير السودانية وبادلوهم التحية ؛ وكانت اللافتة المرفوعة معدة بشكل جميل ومنسقة بطريقة جميلة وهى عبارة عن لافتة دائرية داخلها شعار الاهلى والهلال مع كلمة شكرا مصر .
ان الرياضة من الوسائل المهمة فى تمتين اواصر العلاقات بين الشعوب وتاتى هذه الخطوة من جماهير الهلال فى هذا الباب وتعتبر نوعا من انواع الدوبلوماسية الشعبية التى تستحق التشجيع والشكر ؛ ونردد مع الاف السودانيين شكرا مصر
