سودان تمورو:
تصريحات عبد الرحيم دقلو الأخيرة، التي أشار فيها إلى “جهوزية 2000 مركبة قتالية للهجوم على الولاية الشمالية”، تمثل جزءًا من استراتيجية الحرب النفسية التي تعتمدها قوات الدعم السريع. هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات لتعويض الهزائم النفسية والعسكرية التي تعرضت لها القوات، خاصة بعد فقدانها السيطرة على ولايات الجزيرة والخرطوم.
الحرب النفسية التي تمارسها قوات الدعم السريع تعتمد على أدوات مثل الشائعات والمعلومات المضللة والحملات الإعلامية، بهدف التأثير على عقول وسلوكيات أفراد الجيش والمجتمعات المحيطة. الهدف الأساسي هو تقويض الروح المعنوية وزرع الشك والخوف، مما يؤدي إلى إضعاف قدرة الجيش على اتخاذ قرارات حاسمة.
عبد الرحيم دقلو وأخوه حميدتي يسعيان لتحويل النزاع إلى حرب أهلية شاملة، تستهدف جميع فئات المجتمع السوداني. تصريحاتهم التي تركز على مكونات شمال السودان ليست سوى جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقسيم المجتمع وإثارة الفتنة. ومع الأسف، هناك من يساهم في تحقيق هذا الهدف، سواء عن قصد أو دون وعي، من خلال استهداف أبناء غرب السودان في مناطق سيطرة الجيش.
في ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري التصدي لهذه الحرب النفسية من خلال تعزيز الوحدة الوطنية، وتوعية المجتمع بخطورة الشائعات والمعلومات المضللة، والعمل على بناء الثقة بين مختلف مكونات الشعب السوداني.
