خاص سودان تمورو
كغيرها من الشركات الكبرى فى الغرب مايكروسوفت تسفر عن وجهها القبيح وتقدم دليلا ملموسا على عدم التزامها بالديموقراطية التى تدعيها وتضيق ذرعا بمن ينتقد سياستها فى التعامل مع اسرائيل مؤكدة بذلك ما ظل يقال من ان الغرب يقبل بالديموقراطية وحرية الراى ان كانت تتماشى مع مصالحه ورؤاه والافسيتعرض للعقاب من يعبر عن رايه بما لا ترتضيه هذه الشركات.
وقد تم فصل موظفتين وطردتا من عملهما ضمن فريق شركة مايكروسوفت بعد احتجاج على عقد الشركة مع الجيش الإسرائيلي ؛ واحدى المطرودتين من العمل المهندسة المغربية ابتهال ابو سعد التى تشرفت صفاحتنا بالكتابة عنها فى يومين متتاليين ؛ واليوم نواصل الحديث عن هذه المواقف الكريمة داعين ان يقوم الجميع بما يتطلبه منهم ضميرهم والاخلاق والقيم التى شبوا عليها .
وفى تقاصيل الخبر نقرأ : فصلت مايكروسوفت موظفتين بعد احتجاجهما العلني خلال فعالية احتفال الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، اعتراضا على تورطها في تزويد الجيش الإسرائيلي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب مجموعة تدافع عن الموظفين.
ووجهت الشركة في خطاب فصلها للمهندسة ابتهال أبوسعد، اتهامات بـ”سلوك غير لائق يهدف إلى إثارة الجدل وتعطيل حدث بالغ الأهمية”، وذلك بعد صعودها إلى خشبة المسرح أثناء تقديم الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان، لمنتجات جديدة.
وهتفت أبو سعد: “تدعون أنكم تستخدمون الذكاء الاصطناعي للخير، بينما تبيعون أسلحة تعمل بالذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي. 50 ألف شخص قتلوا، ومايكروسوفت تغذي هذه الإبادة الجماعية.”
الموظفة الثانية هى المهندسة الهندية فانيا أغراوال التى قاطعت جزءا آخر من الحدث وسبق أن قدمت استقالتها لتدخل حيز التنفيذ في 11 أبريل لكن الشركة أخطرتها يوم الاثنين بأنها قررت إنهاء خدمتها على الفور.
وبحسب مجموعة تقود حملة ضد عقد مايكروسوفت لتقديم خدمات حوسبة سحابية لإسرائيل، طلب من أبوسعد الانضمام إلى مكالمة مع قسم الموارد البشرية، حيث أبلغت بأنها مفصولة فورا.
وكان هذا الاحتجاج الأكثر علنية، ولكنه لم يكن الأول على عمل مايكروسوفت مع إسرائيل.
ففي فبراير طُرد خمسة موظفين من مايكروسوفت من اجتماع مع الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا لاحتجاجهم على العقود.
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد كشفت في وقت سابق أن نماذج الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت وشريكتها “أوبن إيه آي” استُخدمت ضمن برنامج عسكري إسرائيلي لتحديد أهداف القصف خلال الحرب الأخيرة في غزة ولبنان.
وتضمن تحقيق “أسوشيتد برس” تفاصيل عن غارة جوية إسرائيلية طائشة في عام 2023 أصابت سيارة تقل أفرادا من عائلة لبنانية، مما أسفر عن مقتل ثلاث فتيات صغيرات وجدتهن.
وفي بيان أصدرته مايكروسوفت، قالت إنها توفر “قنوات متعددة لسماع جميع الآراء”، لكنها تشدد على أن يتم ذلك دون “تعطيل العمل”، مشيرة إلى أن “السلوك العدائي والتشهيري في الفعاليات العامة أمر غير مقبول.”
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التوتر داخل شركات التكنولوجيا الكبرى بسبب العقود العسكرية، إذ كانت غوغل قد فصلت العشرات من موظفيها العام الماضي بعد احتجاجات على عقد بقيمة 1.2 مليار دولار مع الحكومة الإسرائيلية، فيما لا تزال الشكاوى العمالية ضد هذه الإجراءات منظورة أمام مجلس علاقات العمل الوطني الأميركي.
انه الوجه القبيح للشركات الغربية خصوصا الاميركية التى لاتخفى انحيازها الواضح والكامل لاسرائيل ؛ وتعمل على محاربة مبادئ حقوق الانسان والانسانية والقيم بوضع يدها فى يد النظام العنصرى الفاشى الارهابى الذى يمارس الابادة الجماعية فى فلسطين وكثيرون ساكتون لايحركون ساكتا قد ارتضوا الخضوع وباعوا الضمير والاخلاق.
التحية لكل حر شريف يرفض ان يكون جزءا من ظلم الشركات الكبرى وتنكرها لحقوق الانسان ؛ والتحية لهؤلاء الشرفاء وهم يتخلون عن النعيم لجهرهم بالحق
