خاص سودان تمورو
وسط تصاعد الدعوات في أوساط السودانيين الى القبول بخيار الانفصال كحل يساعد على نهاية الحرب ودخول البلد الى السلام وليتفرغ الجميع من اجل بناء السودان وإعادة اعمار ما دمرته الحرب ؛ مع القول بهذا التصور الخاطئ فان على الجميع الحديث عن العوامل التي تسهم في تحقيق الوحدة الوطنية وتجمع الناس على سودان واحد يطرد أبناؤه فكرة التقسيم ويتعايشون معا ويقدمون النموذج الأفضل على إمكانية العيش بسلام والبحث عن حلول لازمات البلد والإبقاء على الوطن موحدا قويا يمتلك مقومات القوة والنهضة بعيدا عن التفكير في التجزئة وتقطيع الاوصال والتماهى مع العدو في ما يسعى اليه وواحدة من أهدافه تجزئة وتقسيم البلدان العربية والإسلامية ؛ والسودان ليس استثناء بل هو من الدول الأولى المراد إعادة تقسميها .
ولانقول ان موضوع الوحدة السودانية من الأمور السهلة فهو موضوع معقد ومتعدد الجوانب خاصة في ظل الظروف الراهنة. ؛ لكن هناك عوامل تساعد على توحد السودانيين وبقاء الوطن واحدا ؛ ومن هذه العوامل :
– التوافق حول الهوية الوطنية : إيجاد رؤية مشتركة للهوية السودانية تحتفي بالتنوع العرقي والثقافي والديني يمكن أن يكون عاملًا موحدًا. وقد أشارت بعض النخب السياسية إلى هذا التوجه بضرورة إعادة النظر في مكونات الهوية القومية.
– الحكم الراشد والتنمية المتوازنة : توفير حكم عادل يوفر الخدمات الأساسية بجودة عالية ويعمل على تحقيق تنمية متوازنة في جميع أنحاء البلاد يمكن أن يعزز الشعور بالمواطنة المشتركة ويقلل من مظاهر التهميش.
– دور المجتمع المدني : تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وتقويتها يمكن أن يساهم في تحقيق الوحدة الوطنية والتنمية المستدامة.
– قيم وطنية علي : الاتفاق على قيم وطنية مشتركة تحترم جميع المكونات الإثنية والثقافية يمكن أن يوحد الشعب حول أهداف وطنية مشتركة.
– الاعتراف بالتنوع: وجود اتفاق عام بين النخب السياسية حول التعدد والتنوع الاثني والثقافي والديني في السودان يمثل خطوة إيجابية نحو الوحدة.
– تجاوز الانقسامات : تبني مشاريع فكرية وسياسية شاملة تتجاوز الانقسامات العرقية والدينية والجهوية، وترتكز على مبادئ المواطنة المتساوية والحقوق المشتركة.
الجميع مطالب بالعمل على تقوية الوحدة والسعى للحفاظ على البلد واحدا موحدا وهزيمة الأصوات المنادية بتجزئة البلد والله الموفق لما في الخير والسداد
