الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيغارات إسرائيلية مكثفة.. وخطة توسع بلا نهاية!.. بقلم أحمد حسن

غارات إسرائيلية مكثفة.. وخطة توسع بلا نهاية!.. بقلم أحمد حسن

سودان تمورو:

مرة أخرى تمزق صفاء السماء السورية دويّ القذائف الإسرائيلية، وتشتعل الأرض في دمشق وريفها وحماة وإدلب واللاذقية ودرعا، وكأنها صفحاتٌ من سجلٍّ دمويٍ لا ينتهي. الاحتلال يضرب بلا هوادة، بلا حياء، بلا حاجة حتى إلى ذريعة مقنعة. فالأيام كشفت زيف الادعاءات.. لا فرق عند هذا الكيان بين حكومةٍ تُظهر العداء وأخرى تنحني له، فالمسألة ليست أمنًا مزعومًا، بل مشروعًا استعماريًا يتّسع مثل السرطان، من النيل إلى الفرات.

ذهب نظام الأسد بخطابه “الممانع”، وحلّ محله نظامٌ آخر يرزح تحت الاحتلال التركي، الذي لا يختلف عن الكيان الصهيوني إلا في الشكل. ومع ذلك، لم تتوقف الضربات، بل ازدادت وقاحةً، وقصفت العاصمة، وكأنها إعلانٌ صريح.. “حدودنا هي حيث تمتد قذائفنا”. حتى حزب الله، الذي كان يُشغل إسرائيل بمعارك الردع، توقف عن الردّ بضغطٍ لبناني، فهل توقفت الغارات؟ العدو لا يريد سوى الذرائع، وإذا لم يجدها، صنعها من دماء المدنيين وأنقاض المدن.

هذا هو منطق القوة الوحشي.. لا تفاوض إلا تحت تهديد السلاح، ولا سلام إلا بشرط الاستسلام. فما الفرق بين من يرفع شعار “التطبيع” ومن يرفع شعار “المقاومة” إذا كان القصف واحدًا؟ الكيان لا يريد جيرانًا، يريد رعايا. لا يريد حدودًا، يريد أراضي خاوية. والمؤلم أن بعض الأنظمة باتت تُدرك هذا متأخرة، بعد أن سلّمت له بمبرر “العدو المشترك”، فإذا به يلتهم الجميع.

فمتى نعترف أن المعركة ليست مع حكومةٍ بعينها، بل مع مشروعٍ استعماريٍ يرى المنطقة غنيمةً ومستعمرة؟ الغارات لن تتوقف لأن “إسرائيل” تشعر بالخطر، بل لأنها تشعر بالحصانة. وما لم يُفهم العدو أن دماء السوريين واللبنانيين والفلسطينيين ستُحاسبه يومًا، فسيظل يُعيد كتابة الجغرافيا بقذائفه.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات