الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارحرب المسيرات .. الخطر يتعاظم

حرب المسيرات .. الخطر يتعاظم

 

خاص سودان تمورو

واهم من ظن ان الأمور في السودان تمضى نحو انفراجة تبعث على الامل بانهاء الازمة وتخفيف معاناة الناس ؛ اذ بعد ان بسط الجيش سيطرته على أجزاء واسعة من الوسط وبالذات الخرطوم والجزيرة وأجزاء واسعة من النيل الأبيض وكردفان واتجاهه غربا نحو دارفور جاء دخول الدعم السريع مدينتي النهود والخوى يحمل دلالة ان التصعيد مستمر وان معاناة الناس الى ازدياد ؛ وفى المقلب الاخر كانت مسيرات الدعم السريع وداعميه تنشر الظلام في عدد كبير من مدن الشمال والوسط ؛ وجاءت هذه المرحلة من الصراع لتبين إصرار الدعم السريع على المضي قدما في استهداف المواطنين اذ لايمكن فهم الاستهداف المتكرر لمحطات الكهرباء الا انه احد اشكال الحرب على الشعب التي ظل الدعم السريع يعمل عليها بكل اسف.

وجاء التطور الأبرز في هذه المرحلة بوصول مسيرات الدعم السريع وحلفاؤه اول مرة الى مدن لم تصلها من قبل كبورسودان وكسلا ثم التركيز وليومين متتالين على استهداف مستودعات الوقود والمطار والميناء في بورسودان في حدث أخاف الناس وبث فيهم الرعب ؛ ثم جاء استهداف فندق مارينا الذى يضم الطاقم الدوبلوماسى المصرى برئاسة السفير إضافة الى طاقم شركة الخطوط الجوية المصرية وتزامن استهداف الفندق مع وجود فريق طبى سعودى مكون من خمسة عشر طبيبا  يجرون عمليات مجانا الى المواطنين في مدينة بورسودان ونزلاء اخرين سودانيين وأجانب ؛ وكانما جاء تكرار استهداف المطار ومحطات الوقود في العاصمة الإدارية  ليقول للجميع وعلى راسهم شركات الطيران سواء كانت عاملة من بورسودان او تنوى العمل منها  ليقول لهم وعبرهم للجميع ان المدينة غير امنة وسوف تترتب على ذلك بالطبع اثار كثيرة.

ويرى مختصون ان الحرب في السودان دخلت ابرز مراحل التحولات الحادة فيها منذ اندلاعها في ابريل 2023 اذ دخلت المسيرات في المعركة بعد اشهر من اندلاعها وتطور الامر تدريجيا ليصل الى ماهو عليه الان من خطر حقيقى يتهدد البلد.

وتقول الانباء ان حرب المسيرات دفعت البعض الى التفكير في إعادة النزوح لكن مايقلق الناس انهم لايملكون قدرات مالية او نفسية لمواجهة القتال في مناطقهم وان لم يغادروا فقد يكون مصيرهم سيئا لاسمح الله.

وتقول سوسن عبد الكريم الباحثة الإجتماعية في منظمة دولية  إن سقوط المسيرات في بعض المدن الآمنة تدخل القلق في نفوس المواطنين وتجعلهم يشعرون وكأن الحرب تقترب منهم.

وتضيف عبد الكريم: “الحرب بالنسبة للمواطنين في السودان مرتبطة بهجوم الدعم السريع على المدن الآمنة واستحالة الحياة فيها لأنك في نهاية المطاف قد تردى قتيلًا برصاص هذه القوات، وتخشى العائلات على الفتيات من عمليات الاغتصاب التي تقوم بها هذه القوات”.

وتقول سوسن عبد الكريم إن الجيش لم ينقل التطمينات إلى المواطنين في المناطق التي شهدت حوادث مسيرات بشكل كاف يجعلهم قادرين على استئناف نشاطهم في الحياة بصورة طبيعية دون خوف أو قلق.

ونقول ان الوصول الى هذه المرحلة المعقدة والشائكة في الصراع يجب ان يكون دافعا للجميع الى التفكير الجاد في وضع حد للاقتتال والبحث عن تسوية سياسية تحفظ ما تبقى من الوطن وتجعل اهله في امان

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات