سودان تمورو
تفاجأ العالم بتصريحات الرئيس ترامب امس الثلاثاء اثناء مؤتمره الصحفى مع ضيفه رئيس وزراء كندا وهو يعلن إيقاف مهاجمة اليمن قائلا ان اليمنيين وعدوا بإيقاف هجماتهم على السفن الاميريكية وان الهدف من الهجمات كان تامين الملاحة في البحر الأحمر والبحر العربى وهذا ما وعد به اليمنيون بحسب زعم الرئيس ترامب.
وبعيدا عن المغالطات دعونا نتساءل بماذا يقاس نجاح او فشل المعارك والمواجهات وعموما بماذا يقاس نجاح اى عملية من فشلها ؛ اليس ذلك بدراسة اهداف العملية ونتائجها ؟ ولنتعرف على حقيقة الامر على الأرض بعيدا عن الادعاءات والبطولات الزائفة والانتفاخ الكاذب دعونا نتساءل ما الذى دفع اميركا ومن معها في تحالفهم المسمى تحالف الازدهار الذى دشن عدوانه على اليمن بهدف اجبار اليمنيين على عدم استهداف السفن الإسرائيلية وسفن الشركات التي تتعامل مع العدو الاسرائيلى ومنعها من المرور عبر البحرين الأحمر والعربى ومنذ اعلان اليمن هذا القرار نصرة لغزة وهو ماض فيه ومستمر في التصعيد من مرحلة الى مرحلة معلنا جهارا نهارا وبلا مواربة ان هذا الامر لن يتوقف الا بوقف استهداف العدو لغزة ورفع الحصار عنها ؛ واردف اليمن حصاره البحرى على العدو الاسرائيلى بإعلان الحصار الجوى ؛ وقد احكم تضييق الخناق على العدو حتى علا صراخه من العمليات العسكرية الموجعة التي يوجهها اليمن ؛ وجاء الاميركى وحلفاؤه مصرين على اجبار اليمن على فك الحصار البحرى عن إسرائيل لكن ورغم كثرة الضربات الامريكية البريطانية على اليمن ورغم عظم التضحيات ليس فقط لم يتوقف اليمنيون عن استهداف إسرائيل وانما وجهوا نيرانهم أيضا الى الاميركى وحلفاؤه في البحر ليسقط اليمن عدة طائرات أميركية من المسيرات المتطورة غالية الثمن إضافة الى الاضرار الكبرى التي لحقت بحاملات الطائرات لاكبر قوة في الأرض ؛ وأيضا سقطت طائرة مقاتلة حديثة في قاع البحر الأحمر وهناك حديث عن خسارة الجيش الاميركى طائرة مقاتلة أخرى ؛ وتحملت اميركا خسائر مادية باهظة جعلت الكثير من العسكريين والساسة الاميركان يدعون صراحة الى إعادة النظر في خوض الحرب مع اليمن الذى لم يتوقف رغم كل ما حدث ويحدث له عن أهدافه التي اعلن عنها منذ بداية اسناده لغزة ولم يتوقف قط بل واصل في عمله منتقلا من مرحلة الى أخرى متقدما نحو التضييق على الاسرائيلى واخرها العملية الناجحة ضد مطار بن غوريون التي جعلت شركات طيران غربية كبرى توقف رحلاتها الى كيان الاحتلال الاسرائيلى منتظرة رؤية ما تؤول اليه الأوضاع في عمل اطار عقل الصهاينة واصابهم بالذهول بل الجنون وهم يستمعون الى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية يحذر شركات الطيران العالمية من السفر الى إسرائيل ويقول ان مطار بن غوريون لم يعد منطقة امنة وهذا الامر خطير وكبير لاتحتمله إسرائيل ولا اميركا لكن اليمن ماض في ما اعلنه ؛ ومع اعلان الرئيس ترامب إيقاف العمليات العسكرية الامريكية ضد اليمن وزعمه ان ذلك جاء لتحقق الهدف منها يتضح مدى الكذب الاميركى والخيبة الإسرائيلية ويعكس الامر صمود اليمن وتصميمه على تحقيق أهدافه رغم عظم التضحيات لكن يبقى اليمن رمزا للعزة والفخر وينكفئ الاميركى متواريا خلف ادعاءات هو يعلم جيدا انها غير حقيقية ولم يعد العالم اليوم يتعرض للخداع الاميركى او تنطلى عليه أكاذيب ترامب فهذا هو اليمن العزيز رافعا شعار مناصرة غزة ماض فيه لايثنيه جور الجائرين ومكر الماكرين وتامر المتامرين وهاهم ابطال اليمن يواصلون فرض الحصار البحرى المحكم على العدو المجرم ويتوعدون بحصاره جويا ويعلم العدو ان هؤلاء قوم ان قالوا فعلوا فلله درهم
