الخميس, مايو 14, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارأب يخطف رضيعيه انتقاماً من زوجته بكسلا

أب يخطف رضيعيه انتقاماً من زوجته بكسلا

سودان تمورو:

في حي “السبيل السواقي الجنوبي”، حيث تتداخل أصوات الحياة اليومية مع همسات المآسي الخفية، تحول بيتٌ كان يوماً ملاذاً للدفء العائلي إلى ساحة صراع دامٍ. هنا، بين الجدران العتيقة، تكتب “سميرة محمد” فصلًا من رعبٍ لا يصدق: زوجٌ اختطف طفليها الرضيعين “محمد” (عامان) و”مرهب” (6 أشهر)، واختفى بهما إلى غير رجعة، تاركاً جرحاً ينزف في قلب أمٍ لم تعد تعرف إن كانت ستضم صغيريها مرة أخرى.

الثقة التي تحولت إلى سكين

تقف “سميرة” عند حافة الذاكرة، تروي بتقطّعٍ كيف منحته ثقتها لآخر مرة: “قال لي سيأخذهم لشراء حاجات من الدكان.. ظننتُه أباً قبل أن يكون خصماً”. لكن الدقائق تحولت إلى ساعات، والساعات إلى أيام، والهاتف المغلق صار شاهداً على جريمةٍ باردة. “طفلاي يحتاجان إلى حليبي.. هل يعانيان الجوع؟ هل يبكيان في مكانٍ مجهول؟”، تساؤلات تطحن قلبها بين المطرقة والسندان.

العدالة تتحرك.. لكن أين الأطفال؟

رغم البلاغ الجنائي والتحريات الأولية، تظل الأجهزة الأمنية عاجزة عن كشف الغموض، خاصةً مع تعنت أسرة الأب وإصرارها على الصمت. مصادر قضائية تؤكد أن القضية تدخل في نطاق “الاختفاء القسري”، لكن غياب الأدلة الملموسة يحوّلها إلى لغزٍ مؤلم. بينما يصر محامو الأسرة على أن “الانتقام كان الدافع”، مستندين إلى تاريخ من النزاعات الزوجية التي سبقت الواقعة.

صرخة في وجه الصمت:

من غرفةٍ خالية من ضحكات الأطفال، ترفع “سميرة” صوتها عالياً: “هذا ليس اختطافاً.. هذه جريمة قتل بطيء!”. صور الصغيرين معلقة على جدار البيت، تذكّرها كل صباح بأن الحياة قد تُسرق في لحظة. بينما يتضامن الجيران مع ألمها، ناشرين نداءات الاستغاثة عبر صحيفة (التيار) “أنقذوا محمد ومرهب قبل أن يتحول الحليب في جوفيهما إلى دموع”.

المجتمع يسأل.. والسلطات تُحاسب:

في المقاهي والمنازل، لم يعد الحديث عن مجرد نزاع أسري، بل عن اختبارٍ لإنسانيتهم الجماعية. “كيف ينام رجل وهو يعلم أن طفلاً رضيعاً قد يموت بين ذراعيه؟”، يتساءل محمد عثمان الأمين ، بينما نناشد منظمات حقوق الطفل اختفاء محمد ومراهب يدق ناقوس الخطر: “التأخير في هذه القضية قد يكلف أرواحاً بريئة”.

نداء استغاثة:

تطالب أسرة الأم الجهات العدلية والنيابة ومنظمات حقوق الطفل بالتدخل العاجل لكشف مكان الأطفال قبل فوات الأوان، وتستغيث باستجواب أسرة الزوج للكشف عن مكان اختبائه.

النهاية.. أم البداية؟

اليوم، تتحول “سميرة” إلى أيقونة للألم الصامت، تحمل صورتي طفليها على صدرها كشاهدٍ حي على قسوة قد تكون أقوى من كل القوانين. والحي كله ينتظر.. فهل تتحرك العدالة قبل أن يتحول الانتظار إلى حداد؟.

التيار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات