الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالنفاق الغربى .. جعغر البدوى

النفاق الغربى .. جعغر البدوى

 

سودان تمورو

لن يحتاج الانسان العادى الى بذل اى مجهود ليكتشف مدى النفاق الغربى الكامل وازدواجية المعايير عند الغربيين في تعاطيهم مع  الاحداث ؛ اذ حيث ما اقتضت مصالحهم موقفا ما وقفوه ؛ وان تعارض بشكل كامل مع مبادئ يدعون التمسك بها والدعوة  لها والالتزام بها وهم في الحقيقة كاذبون بعيدون تماما عن التقيد باى ضوابط او الالتزام باى قيم ؛ وترى الغربيين مع المجرم الارهابى القاتل وفى نفس الوقت يدعون زورا وبهتانا مناصرة المستضعفين وحماية حقوقهم ؛ وهل هناك أوضح من اصطفاف الغربيين الى جانب إسرائيل وهى تمارس ابشع الجرائم وترتكب اعظم الانتهاكات لحقوق الانسان ؟ وهاهى الدول الغربية مع ادعائها الحرص على الحكم المدنى الديموقراطى وحق الشعوب في حكم نفسها ؛ هاهم الغربيون مع هذا الادعاء الكبير والكاذب الذى يرفعونه يدعمون حكومات دكتاتورية باطشة تنتهك ابسط حقوق شعوبها في التقرير في الشأن السياسى ببلدانها ؛ وبعض الحكومات في منطقتنا وثيقة الصلة  بالغرب بل هي من اقوى حلقائه ويحميها ويمنع اى سقوط محتمل لها ؛ وترى الغرب المنافق يتامر مع هذه الحكومات على شعوبها مع انها حكومات لاتعترف أصلا بحق الشعوب في اختيار حكامها ؛  واذا اخذنا البحرين كنموذج كان كلامنا واضحا لا لبس فيه ؛ وحتى الانتخابات التي تجريها بعض الحكومات فانها لاتعدو ان تكون انتخابات صورية لاحقيقة لها  .

وهناك حكومات أخرى كالسعودية مثلا لا تملك دستور أصلا ؛ فالجميع خاضع لال سعود في صورة من اصعب صور الاستبداد والظلم  والاستعباد  ؛ ومع ان هذه الحكومات ابعد ما تكون عن الديموقراطية فان  الغرب وايغالا في التفاق ليس فقط بتواصل مع هذه الحكومات بل يقيم معها اوثق عرى التحالفات .

ولابد من الإشارة الى تعامل بعض الغربيين بما يتعارض تماما مع المبادى الديموقراطية الواضحة كالحق في حرية التعبير والتجمهر والتظاهر ؛ نقول ان بعض الحكومات الغربية ترفض التظاهر طالما كان تاييدا لفلسطين وفضح جرائم إسرائيل ؛ وقد راينا التجاوزات في المانيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها من دول الغرب ؛ اما أمريكا فامرها مختلف اذ ان المؤيدين لحق الطلاب في التظاهر نصرة لفلسطين يتم فصلهم من مواقع عملهم في الجامعات سواء كانوا اداريين او معلمين ؛ وتمثل قضايا جامعتى هارفارد وكولومبيا ابرز صور النفاق في تعامل الإدارات الاميريكية مع حقوق الانسان ؛ ويسقط الشعار ويفتضح امر الغرب ويبين نفاقه ؛  فهل يستطيع الغربيون تبرير مواقفهم هذه .؟ من المؤكد انهم لن يستطيعوا ذلك ؛  وسيظل الغرب محتفظا بصورته القبيحة في اذهان كل الاحرار باعتباه تجسيدا لابشع اشكال الظلم وازدواجية المعايير

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات