السبت, مايو 30, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباراليمن يقلب المعادلات.. جعفر البدوى

اليمن يقلب المعادلات.. جعفر البدوى

 

سودان تمورو

بايمانهم بالله وتوكلهم عليه ؛ ويقينهم بصواب موقفهم ومشروعية هدفهم بل قيميته  ؛ وامتلاكهم الارداة والاستقلال ؛  وبصبرهم وتحملهم التضحيات في سبيل الهدف الاسمى انتصر احرار اليمن وقلبوا المعادلات وادهشوا العالم وهم يسطرون النصر على فراعنة العصر وطواغيت الأرض رمز الشر واجلى مصاديقه وتمثلاته وهم اميركا وإسرائيل ؛ وهاهو يمن العز والشرف والفخر والاباء يرسم الخطوط كما يشاء  ؛ فبدلا من عزل اليمن عن فلسطين كما خطط الأشرار وصرحوا بذلك اذا بالابطال المسددين وفى التفاف كبير جدا من القاعدة الجماهيرية العريضة حول القيادة الرشيدة يعزلون اميركا عن كيان العدو الاسرائيلى ؛ الذى تتعالى الأصوات فيه حسرة ورعبا من قرار ترامب التوقف عن الحرب على اليمن و؛ الصهاينة يصرخون لقد تركنا ترامب وحدنا نواجه اليمن  ؛ ولن نستطيع فعل شى له وهو الذى اعيا السعودية والامارات وأميركا وبريطانيا وتحالفهم العريض.

بعض المراقبين يقفون والدهشة تسيطر عليهم  وهم يرون عمليات اليمن العسكرية المتواصلة والمتصاعدة مرحلة بعد مرحلة تشكل ملامح مشهد يرسمه اليمنيون بالشكل الذى يريدون ؛ اذ منذ اعلان اليمن الدخول في المعركة اسنادا لغزة وهو ينتقل من مرحلة الى أخرى اكثر تعقيدا واشد تاثيرا ؛ والعدو يصرخ مستنجدا ؛ وبعض الاعراب فاقدى المروءة والشرف يشكلون حلفا يتولى محاولة انقاذ العدو الذى انهكه حصار اليمنيين له ؛ واذا بالامارات تستقبل البضائع على موانئها ومنها تتحرك قوافل النفاق برا الى السعودية ثم الأردن تحمل البضائع والمؤن وربما حتى العتاد العسكرى ويتم ايصاله الى كيان العدو المجرم ؛ وهو يواصل قتل الفلسطينيين وتدمير بلدهم ويطبق عليهم الحصار ويحصد الأرواح البريئة بالجوع ونقص الدواء ؛ والاشرار من بنى جلدتنا يساهمون في قتل إخوانهم الفلسطينيين بتوفير الدعم والعون للعدو القاتل ؛ وانبرى احرار الامة من يمن الايمان والحكمة وقالوا لن نتوقف عن استهداف سفن العدو والمتجهة اليه ؛ وما داموا يمنعون عن غزة الغذاء والدواء فلن يصلهم شى عبر البجر الأحمر والبحر العربى ومضيق باب المندب ؛ ووفى اهل اليمن بوعدهم وتحملوا التضحيات الكبرى ايمانا بما يفعلون  ؛ وقد راهنوا على الصمود طويلا ؛ وبالفعل نجحوا ولله الحمد والمنة ؛ واجبروا الاميركى على التنازل عن مواقفه المتشددة

ان اليمنيين بعملياتهم المستمرة والنوعية  – واخرها فرض الحصار الجوى على العدو بعد ان احكموا الحصار البحرى عليه  – انما يعززون موقف المقاومة في غزة ؛ وتتحول عملياتهم العسكرية من مجرد اسناد الى فلسطين الى اختبار ومحك يضعون فيه الجميع  ؛ وكما صنع اليمن المعادلات ورسمها وتحكم في المشهد فانه بعمله الكبير ونجاحه العظيم واخلاصه وصدقه وتضحياته تحول من مجرد دولة صغيرة مستضعفة لا يقيم لها المستكبرون وزنا ولا يابهون لها اذا باليمن يتحول الى  مركز قوة وتاثير وصانع فعل .

مراقبون اعتبروا أن  اليمن نجح في جعل التحالف الاميركى الاسرائيلى والذى يشارك فيه بعض العرب بكل اسف ويهدف الى اخضاع اليمن بالقوة وتسييره وفقا لمشيئة اميركا وإسرائيل  جعلوه يفشل في تحقيق هدفه ؛ اذ نجح  اليمن في افشال هذا المخطط بل فكك اليمن التحالف الظالم وجعل اخفاقه ظاهرا ، حيث خرجت الولايات المتحدة من حملة عسكرية طويلة كانت تهدف لحماية الاحتلال ، في حين بقي العدو الإسرائيلي تحت القصف ، في معادلة تكشف عجز هذا التحالف عن ردع اليمنيين، وفشله الذي لا جدال فيه عن تحقيق أهدافه العليا والدنيا ؛ و يصف بعض  المراقبين الاتفاق  اليمنى الاميركى بأنه شكّل “ضربة قاسية لتل أبيب”، لأنها تجد نفسها في مواجهة تهديدات لا تشملها التفاهمات الدولية ، ما يكرس عزلة ممتدة فرضها  اليمن راسما هو خطوط الصراع .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات