سودان تمورو
في الخامس عشر من شهر مايو من كل عام تتجدد ذكرى يوم النكبة وهو الوصف الذى اطلق على الاحداث الصعبة والمؤلمة التي وقعت في العام 1948 وادت الى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم نتيجة لإنشاء دولة إسرائيل.
وفى مثل هذا اليوم من كل عام يُحيى الفلسطينيون يوم النكبة ويُعتبر يومًا للذكرى والاحتجاج على ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم غير مسبوق .
ويُعتبر بوم النكبة من أكثر الأيام حزناً في التاريخ الفلسطيني حيث يمثل بداية معاناة طويلة مازالت مستمرة حيث ينتشر اهل الأرض في الشتات
ومع مرور الأيام والسنوات والعقود يظل اهل فلسطين واجيال كاملة لم تر وطنها يظلون مصممين على العودة ويحتفظون بمفتاح كرمز على حتمية الرجوع واسترداد الدور وكل البلد
وللاجيال التي لم تعرف ماحدث في هذا اليوم نقول لهم في عام 1948، تم تهجير حوالي 750,000 فلسطيني من قراهم ومدنهم بسبب العمليات العسكرية والهجمات التي شنتها القوات الصهيونية والعالم يتفرج ؛ و أدى تهجير مئات الالاف من أبناء فلسطين عن ارضهم إلى نشوء أزمة لاجئين كبيرة ما زالت آثارها مستمرة حتى اليوم
و دمر الصهاينة المعتدون يومها مئات القرى الفلسطينية حيث تم محوها بالكامل أو تغيير معالمها مما أدى إلى فقدان الفلسطينيين لمنازلهم وأراضيهم وتم توطين الغاصبين في اراضى المطرودين ومهما مرت السنوات يبقوا معتدين غاصبين لابد ان يخرجوا من الأرض التي احتلوها وسوف تتم عودة أهلها اليها باذن الله..
وفى ذكرى النكبة من كل عام تتجدد الفاجعة ؛ ويتدكر كبار السن وقد كانوا يومها أطفالا كيف اعتدت عليهم العصابات الصهيونية المجرمة ؛ وكيف ضرب المحتل اباءهم وامهاتهم واجدادهم وحطم منازلهم وممتلكاتهم ؛ وكان الصهاينة يراهنون على نسيان الصغار بعد موت الكبار ؛ واشتهرت مقولة الصهاينة ان الكبار يموتون والصغار ينسون لكن ظلت الماساة حاضرة في اذهان الفلسيطينيين ولم تغب قضيتهم يوما ؛ والصغار ينشأون على حب فلسطين ؛ ولن تموت القضية ؛ وستبقى حية الى ان يأتي يوم يتم فيه عودة الحق الى اهله.
في 15 مايو من كل عام يتجمع الفلسطينيون والعديد من العرب والمسلمين احياء للفاجعة وتصميما على العودة لتبقى القضية حية في وجدان الأجيال لاتنسى ولا تمحى
وفي يوم النكبة نؤكد بشكل قاطع على حق الفلسطينيين في العودة الى ارضهم واستعادة بلدهم وان إسرائيل تبقى هي العدو ولابد من ازالتها من الوجود لتنعم المنطقة بالسلام
وفي يوم النكبة واجهت أمة كاملة التجريد والتهجير والحرمان من حقوقها آنذاك وإلى يومنا هذا كانت الخطة ولا تزال في كثير من الجوانب، لتهجير واستبدال شعب على أرض أجداده
اليوم ونحن نمر بذكرى النكبة ويحى الفلسطينيون هذا اليوم ويؤكدون على حق العودة فان ترامب ونتنياهو وقادة العدو يطرحون مقترح التهجير من جديد في خطوة توضح انهم على خطى العصابة الأولى
ويؤكد الفلسطينيون انه ليست هناك قوة على وجه الأرض يمكنها اقتلاعهم من فلسطين كما إنه لن تكون هناك قوة على وجه الأرض يمكنها اقتلاع فلسطين من ذاتهم.
