الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتقدم الجيش يفرض تحولا في المواقف

تقدم الجيش يفرض تحولا في المواقف

 

خاص سودان تمورو:

مع دخول الأزمة السودانية مرحلة جديدة اهم ملامحها حرب المسيرات واستهداف المنشآت الحيوية والبنيات التحتية وتركيز السودان على إظهار الدور الإماراتى في العدوان الذي أضحى واضحا لايمكن انكاره ، مع هذه التطورات على الأرض  حدثت تحولات في مواقف بعض الدول والمؤسسات الإقليمية  يمكن القول انها قد تسهم في دفع اطراف الصراع بالسير نحو التوصل لاتفاق سلام مازالت الرؤية حول كيفية الاتفاق عليه غامضة وسط شد وجذب بين دعاة لضرورة إيقاف الحرب والقول بأن التفاوض هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب مستشهدين بتجارب سابقة سواء عندنا او في الإقليم او بعيدة عنا ، واخرون كانوا ومازالوا يصممون على أن حال البلد لايمكن أن ينصلح الا باجتثاث الدعم السريع وانهاء التهديد الوجودى الذي يشكله على السودان ، قائلين ان المجال الوحيد للتفاوض هو كيفية استسلام الدعم السريع وانهاء وجوده وتسليم ما عنده من سلاح وعتاد اما ما دون ذلك فليس سوي الحرب  مع كلفتها الباهظة واستمرار المعاناة لكنهم يرون ان اى سلام مبني على عدم تفكيك الدعم السريع وانهاء وجوده يعنى تهدئة مؤقتة ومساحة لترتيب الصفوف وتاكيدا على عودة الحرب مرة أخرى وهو الأمر الذي لايمكن القبول به واقراره.

مع  الموقفين أعلاه برزت تصريحات

من عدة جهات إقليمية ودولية تجاه الأزمة السودانية اعتبرها البعض تحولا في الموقف والرؤية عند من صدرت عنهم ، ومنها مثلا موقف الاتحاد الأفريقي الذي صرح احد مسؤوليه ان الحكومة القائمة هى الشرعية والمعترف بها وان الاتحاد الأفريقي يبارك انتصارات الجيش وتقدمه في عدد من المحاور سعيا لبسط سيطرته على كامل الجغرافيا السودانية وانهاء الحرب وتحقيق السلام في بلد مزقته النزاعات خاصة هذه الحرب الصعبة غريبة الأطوار.

هذه التصريحات اغضبت الدعم السريع وحلفاءه وراوا فيها انحيازا مباشرا لطرف في الحرب قائلين ان هذا الموقف يقوض جهود الاتحاد الأفريقي للوساطة وتولى دور في عملية السلام لانه لم يعد محايدا  على حد تعبير الدعم السريع.

الموقف الآخر الذي يمكن أن يشير الى تحول ولو صغير هو كلام الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لدى لقائه الفريق إبراهيم جابر في بغداد على هامش القمة العربية الأخيرة حيث أكد القيادى بالجامعة العربية إن وحدة السودان خط أحمر بالنسبة للجامعة العربية مستنكرا التدخلات السالبة في الأزمة داعيا الأشقاء العرب للعمل على إنهاء معاناة السودانيين وفي هذا الكلام رسالة لدعاة الانفصال ان العالم العربي لن يعترف بهم وان نموذج حفتر الذي تريد الإمارات فرضه على السودانيين لن يحظى بدعم وتاييد الجامعة العربية.

الموقف الثالث الذي نشير اليه في هذه العجالة تصريحات كبير مستشاري الرئيس  ترامب للشؤون العربية والأفريقية الذي التقي وزير الخارجية المصري في القاهرة  وبحثا عدة ملفات منها اوضاع الحرب فى السودان وأكد الدوبلوماسي الاميركى حرص بلاده على إنهاء الحرب في السودان ووضع حد لهذا النزاع المدمر ، ومع ان الإدارات الأميركية ليست محل ثقة واحترام الاحرار في العالم الا ان كلام المسؤول الأمريكي يشكل صدمة لمن يعولون على واشنطون في الضغط لتغيير موقف الخرطوم واجبارها على الجلوس مع الدعم السريع وفقا لشروطه او لنقل وفقا لطلباته مما يضمن له ان يحتفظ بوضع قانونى بعد الحرب ويكون ضمن ترتيبات المرحلة القادمة لكن يبدو أن إنجازات الجيش المستمرة والتفاف الجماهير من حوله وتوحدهم خلف القيادة الحالية كلها اسباب تجعل الإدارة الأميركية تتعامل مع المسالة كامر واقع فرضته المعادلات التى ارستها انتصارات الجيش.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات