الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباردعوات للاتحاد الأفريقي لمراجعة موقفه من تعيين كامل إدريس

دعوات للاتحاد الأفريقي لمراجعة موقفه من تعيين كامل إدريس

سودان تمورو:

دعت قوى سياسية سودانية الاتحاد الأفريقي إلى إعادة النظر في موقف مفوضه محمود علي يوسف المرحب بتعيين رئيس وزراء في السودان بقرار من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.

وجمد الاتحاد الأفريقي أنشطة السودان في أعقاب انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي نفذه البرهان وحميدتي على الحكومة المدنية بقيادة عبد الله حمدوك.

وقبل انعقاد القمة الأفريقية واجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي فبراير الماضي، بأيام قدم السودان طلباً لرفع تجميد أنشطته مرفقاً خريطة طريق، لكن مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، بانكولي أديوي، رهن استئناف أنشطة السودان باتخاذ خطوات واضحة باتجاه تحول دستوري وديمقراطي في البلاد.

وتطمح السلطات في السودان بقيادة رئيس مجلس السيادة، في رفع التجميد عن السودان، وقامت خلال الفترة الماضية بعقد لقاءات غير رسمية مع مفوض الاتحاد الأفريقي، ومسؤولين في الاتحاد الأفريقي حسبما أكد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية لـ«سودان تربيون».

وتوقع مصدر في الاتحاد الأفريقي في حديث لـ«سودان تربيون» انعقاد اجتماع مجلس السلم الأفريقي يوليو المقبل.

أول مشاركة

وشارك السودان رسمياً لأول مرة منذ تجميد عضويته في المنظمة القارية أمس السبت، في فعالية «يوم أفريقيا» بمقر الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ورصدت «سودان تربيون» إقامة السودان لجناح للتعريف بالثقافات والحضارة السودانية وعرض بعض المنتجات السودانية، وزار سفير السودان في إثيوبيا الزين إبراهيم الجناح.

إدانة واتهامات بالانحياز

من جهته، أدان تحالف «صمود» التصريحات التي أدلى بها مفوض الاتحاد الأفريقي، على هامش القمة العربية في بغداد والتي قال فيها إنه يستبشر خيراً بتقدم القوات المسلحة.

واعتبر في بيان الجمعة، التصريحات مخالفة صريحة لنظم الاتحاد الأفريقي التي لا تعترف بشرعية أي حكومة في السودان منذ انقلاب 25أكتوبر 2021.

وفي سياق متصل قال المتحدث الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة «قمم» لـ«سودان تربيون» عثمان عبد الرحمن سليمان، إن انحياز مفوض الاتحاد الأفريقي، لما وصفها بالسلطة الانقلابية في السودان يعني دعم استمرار الحرب، ويؤكد أن نواياه تجاه السودان ليست سليمة.

ودعا عثمان، هياكل المنظمة لإعادة النظر في مواقف مفوضها، معتبراً أن ترحيبه بتعيين رئيس للوزراء، يشكك في حياديته في التعاطي مع الأزمة السودانية.

كما اعتبر أن السلطة التي يقودها البرهان، لا شرعية لها، قائلاً: «القرارات والمراسيم التي تصدر عن البرهان لا تستند إلى أي شرعية دستورية».

وأعلن التحالف رفضه تعيين رئيس وزراء، مؤكداً عدم تأثير تلك التغييرات على أرض الواقع لجهة أن تعيينه تم من رأس الانقلاب، منتقداً ترحيب مفوض الاتحاد الأفريقي برئيس وزراء حكومة انقلابية عملت على تقويض نظام الحكم المدني.

سيناريو التعامل

ويعتقد القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل وجدي صالح، أن مفوضية الاتحاد الأفريقي منذ حوالي العام تبحث عن صيغة للتعامل مع سلطة الانقلاب في بورتسودان كأمر واقع بعد حرب 15أبريل.

ويرى في حديث لـ«سودان تربيون» أن المفوضية تتردد في هذه الخطوة بسبب مخالفتها لميثاق ولوائح الاتحاد الأفريقي، كونها ستكون سابقة لشرعنة انقلابات أخرى في القارة، والتي نص ميثاق الاتحاد على عدم الاعتراف بها، فضلاً عن عدم مقبولية سلطة بورتسودان داخلياً وخارجياً.

ويصف وجدي هذا الترحيب بأنه «جس نبض لردود الأفعال، ولكن الحقيقة الماثلة، وفي ظل هذه الحرب، فقد ثبت أن إضفاء أي شرعية على الوضع القائم يُعتبر تشجيعاً على الاستمرار في الحرب، وإضعافاً لدور المنظمة الإقليمية الأهم في المنطقة في الجهود المبذولة لوقف الحرب.

وشدد وجدي، على أن ترحيب مفوض الاتحاد الأفريقي بتعيين رئيس وزراء سوداني من قبل قائد الجيش، يُعتبر تصريحاً غريباً، لأن تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي كان بسبب انقلاب 2021، وتعيين رئيس وزراء جاء من قبل الجهة العسكرية نفسها التي قوضت مبدأ الشرعية المدنية التي يدعو إليها الاتحاد.

وأكد أنه لا يمكن اعتبار هذه الخطوة بأي شكل مرحب بها شعبياً، ولا تعني بأي حال أن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان تنحو تجاه أي تحول ديمقراطي حقيقي. بل هي، في رأيه، إعادة تدوير للسلطة العسكرية تحت غطاء مدني، مما يخيب آمال الشعب السوداني وقواه الوطنية الديمقراطية في تبني الاتحاد الأفريقي لاستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي ومساءلة مرتكبي جريمة الانقلاب وإشعال الحرب لمنع تكرار الأزمات.

وجزم وجدي بأن الحزب يعتبر السلطة الحالية، سلطةَ انقلابٍ غيرَ شرعيةٍ وغيرَ مؤهلةٍ دستورياً ولا قانونياً ولا أخلاقياً لقيادة البلاد في ظل التعقيدات القائمة والتي نتجت كلها من الانقلاب في 25 أكتوبر 2021.

وتابع: «لذلك قلنا منذ اليوم الأول للحرب هذه حربٌ يُقصد من إشعالها خلقُ واقعٍ جديدٍ وقطعُ الطريق أمام ثورة ديسمبر من بلوغ أهدافها وغاياتها، لذا سنعمل من أجل وقف هذه الحرب ولن نعترف بأي نتائج تترتب عليها ودعونا القوى السياسية والمدنية للتوحد حول ذلك».

ومع الترحيب الأفريقي بتعيين رئيس وزراء في السودان، انضم سكرتير إيقاد ورقنه قيبو، قائلاً إنه يأمل أن يمثلَ هذا التعيين خطوةً فعّالة نحو إحياء عملية سياسية شاملة، ويحث جميع الأطراف السودانية المعنية على المشاركة في مشاورات وطنية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة الحكم الدستوري، وإحلال السلام، وإرساء أسس سودان مستقر وديمقراطي.

سودان تربيون

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات