الأربعاء, مايو 6, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارعتاب اهل السودان الى بابا الفاتيكان .. مصطفى نور الدين

عتاب اهل السودان الى بابا الفاتيكان .. مصطفى نور الدين

 

خاص سودان تمورو

اكثر من عامين والحرب القاسية تضرب السودان وتحيل الأوضاع في هذا البلد الكبير والهام الى  ماساة إنسانية كبرى تكاد تكون الأكبر  في العالم بحيث لايمكن لاى مراقب ان يغفل عنها او لايتوقف عندها اثناء كلامه عن الحروبات واثارها على بنى الانسان.

وقد راى الناس في العالم اجمع او لنقل المهتمون بالامر والمتابعون راوا حجم الماساة التي يعيشها اهل السودان  في ظل تشرد الملايين ما بين الداخل والخارج في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد ؛ وانتشار الأوبئة وسط المواطنين  الذين لا تتوفر لهم الرعاية الطبية اللازمة ولم يتلقوا العلاج الاساسى الذى يدرأ عنهم الخطر مما أدى الى ان تفتك بهم  الأوبئة وسط انعدام للدواء والغذاء وصعوبة تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمحتاجين ؛ وأيضا تتسبب الحرب في ماساة أخرى وهى المجاعة التي تضرب  مناطق شاسعة من السودان ويموت الناس الأبرياء في ظل النقص الحاد في  الغذاء فلا إمكانية للعمل في الحرب وتعقيداتها وتداعياتها ولا وجود حقيقى لمنظمات الغوث والعون الانسانى في البلد الذى يحتاج اغلب مواطنيه الى مساعدات ؛  ومنظمات العون الانسانى تعانى من نقص التمويل؛  وترامب يقطع عنها ذلك؛  ويعانى ملايين المحتاجين في العالم دون ان يطرف له جفن ؛ وهو مشغول باخذ الأموال بترليونات الدولارات من حكام الخليج الذين لو وجهوا عشرة بالمائة من هذه الأموال الى مساعدة الجوعى والمرضى من إخوانهم المسلمين لتغير الحال لكنهم لم ولن يفعلوا؛  وهذا ليس بمستغرب منهم ؛ لكن ما يحز في نفوس السودانيين وكل احرار العالم ان مركزا كبيرا في العالم يمثل روح الإنسانية والتسامح واحد اكبر القيادات الروحية في العالم يتجاهل ماساتهم ولا يشير اليها ؛ وهو في هذا الحال اما انه غير مطلع على تفاصيلها المؤلمة وهذا قصور كبير يجعله غير اهل لتولى هذا المنصب القيادى الكبير ؛ او انه متجاهل لامرهم غير مهتم بهم وهذا يجعله بعيد جدا عن الرسالة التي يفترض ان يقوم بها وقد تم انتخابه مؤخرا لقيادة الكنيسة الكاثوليكية في العالم .

البابا ليو الرابع عشر الذى انتخب قبل أيام خرج بتصريحين بعد توليه قيادة الكرسى الرسولى الهام يناشد العالم إيقاف الحروب في غزة وأوكرانيا وينادى بانهاء معاناة الأبرياء واحلال السلام في العالم ؛ ولاشك انها دعوة طيبة تلقى القبول والتاييد منا ومن جميع الاحرار في العالم ؛ لكن كيف اغفل البابا ليو الرابع عشر ماساة اهل السودان ولم يشر اليها في تصريحيه وهى من كبري الازمات الإنسانية في العالم ان لم تكن الأكبر.

السودانيون مع كامل احترامهم ومحبتهم للبابا عاتبون على اعلى سلطة دينية في العالم في الكنيسة الكاثوليكية والتي يدين لها بالولاء مئات الملايين من الناس في العالم ؛ ونقول للبابا نأمل ان يسمع العالم منك مناشدة الأطراف المتصارعة والداعمون والفاعلون في العالم بوقف حرب السودان ؛ ونـأمل ان توجه النداء الى منظمات العون الانسانى ان تهتم بامر السودان وتساعد المحتاجين في بلد يفتك المرض والجوع بالملايين من أبنائه الذين توقف عملهم بسبب الحرب .

انها رسالة عتاب من اهل السودان الى بابا الفاتيكان مع التأكيد على الاحترام التام للمقام الدينى للبابا ولشخص البابا نفسه ونامل ان يراجع نفسه ويلتفت الى ما سهى عنه فاننا نفترض انه لم ينتبه للامر ومع انها غلطة كبيرة لاتليق بهذا المقام الكبير والهام لكنها حتما افضل من القول بانها متعمدة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات