تتحدث اوساط داخل تشاد وخارجها عن الأزمة التى تمر بها حكومة الرئيس محمد كاكا ؛ وانعكاس حرب السودان على الاوضاع فى هذا البلد ؛ والمعروف عن الحكومة التشادية تورطها فى النزاع السودانى مما يهدد بانفجار الاوضاع هناك ؛خاصة مع التداخل القوى بين البلدين ؛ وكيف ان الحرب فى دارفور قد ادت إلى زيادة الهواجس والخوف وسط قطاع واسع من التشاديين ؛ باعتبار ان انتصار الدعم السريع حال حدوثه ؛ سيترتب عليه تمدده في تشاد ؛ وبسط نفوذ القبائل العربية خصوصا المحسوبة على الدعم السريع ؛ مما يزيد من توترات موجودة اصلا بين بعض مكونات الشعب التشادي ؛ فكيف اذا اضيفت لها هجرة آلاف الضحايا من أبناء المساليت من دارفور إلى تشاد بعد أن استهدفهم الدعم السريع ؛ وفي حال انتصاره فان الآلاف من أبناء الزغاوة والفور سوف يهربون إلى تشاد ؛ خوفا من بطشه بهم ؛ بالذات الزغاوة الذين تقاتل اثنان من حركاتهم الى جانب الجيش ؛ وهناك ستزداد الاحتكاكات ينهم و بين المكون العربي المؤيد للدعم السريع ؛ خصوصا اولئك الذين قاتل أولادهم بالسودان في صفوف الدعم السريع ؛ وسيظل هؤلاء الذين طالهم العدوان ونكل بهم الدعم السريع سيظلون يشعرون بالمرارة والظلم ؛ وان توفرت لهم سانحة انتقام لن يتوانوا عن الأخذ بثارهم ؛ وسينضم إليهم أبناء عمومتهم في تشاد ؛ بالذات الزغاوة.
والمعروف عن تشاد انها تحكم بناء على توازنات قبلية واجتماعية ؛ ويخشي الرئيس محمد كاكا على هذه المكونات من التفكك ؛ مما يهدد حكمه بالانهيار ، ومما يؤدي إلى تفكك هذا الحلف التورط في حرب السودان ؛ إذ ان عددا من القبائل التى تشكل حاضنة للرئيس كاكا وبالذات قبيلة الزغاوة تتعارض مصالحها مع انحيازه إلى الدعم السريع ؛ وأبناء القبيلة (الزغاوة) في السودان يقفون ضد الدعم السريع ويقاتلونه ، او على الاقل عدد كبير منهم تحت لواء دكتور جبريل ومناوى ؛ لذا يخشي كثيرون من أن تعجل افرازات حرب السودان بكثرة المشاكل فى تشاد .
ويقول التشاديون ان ثلاثة عشر الف شاب تشادي قتلوا فى حرب السودان خلال شهرين فقط ؛ مما ادخل الحزن في كثير من العوائل التشادية التي قد تفكر في الضغط على الحكومة لإنهاء تحالفها مع الدعم السريع ؛ وانهاء حالة الموت المتواصل التى يعيشها أبناء البلد في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ؛ بل يخشون من أن يقود انتصار الدعم السريع إلى مقتلة كبيرة وسط بني عمومتهم من زغاوة السودان ؛ كما حدث للمساليت ؛ ويتبع ذلك بالطبع زيادة عدد اللاجئين إلى تشاد ؛ واحتمال تعرض مناوئي الدعم السريع إلى هجمات داخل تشاد ؛ مما يعني نقل الحرب إلى بلدهم ؛ وهم بلا شك في غني عن ذلك.
ويعرف مئات الآلاف من التشاديين وبشكل واضح ان الانخراط في حرب السودان والتورط فيها بشكل مباشر سوف يزعزع استقرارهم ؛ ويضعضع بلدهم ؛ ويأملون ان تراجع حكومتهم سياستها ؛ التى ليست فقط لا تجر إليهم الخير ؛ بل ستجلب لهم المتاعب ؛ وتزيد من تعقيدات الوضع عندهم ؛ ويأملون ان يتجنبوا هذا ..
