كثيرة هى الاخبار المتعلقة بالتجسس ؛ ونشاط اجهزة المخابرات فى الوصول الى ماتريد عبر مختلف الوسائل ؛ ولايخفى على احد ان التكنلوجيا اضحت احد اهم ميادين ممارسة التجسس ؛ ولايحتاج الانسان ان يكون مختصا ليدرك ان الهواتف والاجهزة الالكترونية عموما يمكن توظيفها للتجسس على الناس.
وتختلف طرق التجسس بالطبع ؛ لكن النتيجة واحدة ؛ وهى تغلغل المتجسس عليك ووصوله اليك من خلال العديد من الطرق ومن بينها ان لم تكن اهمها الهواتف والتطبيقات الهاتفية.
ومما اثير مؤخرا كلام صادم عن تواطؤ شركة كبيرة كسامسونج مع العدو الاسرائيلى والموافقة بل التطبيق الفعلى للتجسس على المستخدمين فى الشرق الاوسط وافريقيا من خلال تمكين شركة اسرائيلية من تثبيت تطبيق على الهواتف ومراقبة العميل من خلاله وجمع المعلومات عنه ؛ والخطير فى الامر ان مستخدم الهاتف علاوة على انه لايقوم بتحميل البرنامج وانما ياتى فى الهاتف او يتم تحميله دون اختيارك عند القيام بالتحديثات اللازمة لنظام الهاتف ؛ الخطير فى الامر عدم تمكنك من ازالة البرنامج ؛ وحتى ان استطعت ازالته فى الظاهر او عطلته فانه يخدعك ويظل يعمل دون اعطاءه اذن ؛ او حتى دون السماح له.
وعلى خطى سامسونج سارت اخريات ؛ وهناك التجسس عبر تكثيف الدعاية لتطبيقات تقدم خدمات مفيدة ويسهل تحميلها وتفعيلها ومن خلالها يتم ايضا التجسس على الضحية.
من هذه التطبيقات التى ثبت انها تعمل على التجسس باستمرار تطبيق وازا الذى يقدم خدمات شبيهة بما يقدمه قوقل ماب الذى حذرت منه قوى الامن الداخلى اللبنانى وقالت فى توجيهها المواطنين اللبنانيين ان التطبيق تم تطويره فى الكيان الصهيونى على ايدى اشخاص صهاينة وبالتالى يشكل خطرا من الناحية الفنية.
المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة فى لبنان اصدرت بيانًا جاء فيه: “ضمن إطار متابعة التطبيقات الإلكترونية والصّفحات والحسابات عبر شبكة الإنترنت، ونتيجة
المتابعة التقنيّة، تمّ الاشتباه بتطبيق “
WAZE” الذي يُساعد مستخدميه في الوصول إلى الوجهة المطلوبة من خلال إرشادهم إلى أسرع طريق يُمكن سلوكه، ويوفّر توجيهات دقيقة بناء على بيانات حركة المرور، ويهدف إلى تجنّب المخاطر غير الضروريّة على الطريق المُشار إليه.
ومن خلال الاستقصاءات والتحريّات، تبيّن أنّ هذا التطبيق تمّ تطويره في كيان العدوّ “الإسرائيلي” بواسطة شركة “WAZE Mobile” المؤسَّسَة من قبل أشخاص “إسرائيليّ” الجنسيّة”.
أضاف البيان: “بالإضافة إلى أنّ هذه الشركة تلقّت تمويلها من قبل شركتين عائدتين أيضًا للعدوّ “الإسرائيلي”، وأخرى أميركيّة. لذلك، تُحذِّر هذه المديريّة العامّة المواطنين من مغبّة تحميل واستخدام التطبيق المذكور الذي يُمكن أن يكون خطيرًا من الناحية الفنيّة، وتطلب منهم استخدام تطبيقات بديلة توفّر خدمة مُشابهة، ومنها “Google maps”، الذي يحتوي على جميع المعلومات وخرائط الطّرقات، بالإضافة إلى المزايا الخاصّة به”.
ان هذا الامر بالغ الخطورة ويلزم ان ينتبه له الجميع خاصة فى ظل عالم يسود فيه الطمع ويجد الجشعون وذوى المطامع عديمى الاخلاق فرصة سانحة للعمل
