الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارحرب السودان... فضح الأقنعة وكشف القتلة والمحرضين .. عبد الحميد سيد البوشى

حرب السودان… فضح الأقنعة وكشف القتلة والمحرضين .. عبد الحميد سيد البوشى

سودان تمورو
دموع التماسيح ونار الاستحقاق تبدي في مشهد يجسد مفارقة قاسية، تظهره مقاطع فيديو لقادة مليشيا الدعم السريع، مثل بقال سراج وآخرين، وهم “يتباكون” على هزائمهم العسكرية أمام الجيش السوداني هذه الدموع، التي سالت بعد سنوات من إشعالهم نار الحرب وتورطهم في جرائم ضد الإنسانية، ليست سوى محاولة يائسة لاستعطاف الرأي العام، بينما يحترق الشعب السوداني بنيران الصراع الذي أشعلوا فتيله ( ، كيزان مليشيا الدعم السريع ، كيزان الجيش ) لكن الحرب، رغم فظاعتها، كشفت الأقنعة عن وجوهٍ طالما اختبأت خلف خطابات زائفة .
الحرب مرآة تعكس وجوه الجلادين
فقد اثبتت الأحداث الأخيرة أن الحرب ليست مجرد صراع عسكري، بل هي اختبار أخلاقي يعري كل من شارك في تأجيجها. فمليشيا الدعم السريع، التي ارتبطت بالابادة في دارفور وتورطت في مذابح الخرطوم والجزيرة وسنار تحاول اليوم تسويق نفسها كـ”ضحية” بعد أن تحول مسار المعارك لصالح الجيش.
تشهد الاسابيع الأخيرة محاولات مكثفة من قادة الجيش و المليشيا لإعادة تدوير سردياتهم، كالحديث المفاجئ للواء أبو عاقلة كيكل، القائد السابق في الدعم السريع، الذي حاول تقديم صورة “إنسانية” لحميدتي، قائد المليشيا، واصفا إياه بالرقة وكثرة الصيام! هذه التصريحات، التي نظمت بدقة في مؤتمر صحفي ببورتسودان قوبلت بسخرية وغضب شعبي، لأنها تذكر السودانيين بمحاولات تزيين وجه قاتلٍ تلطخت يداه بدماء الأبرياء .
“إيجابيات” الحرب: كشف الزيف وانهيار الأوهام
رغم المأساة، فإن الحرب كشفت زيف التحالفات السياسية والعسكرية التي ادعت حماية الشعب والوقوف مع الثورة فالقادة الذين قدموا أنفسهم كـ”حماة للثورة”، مثل حميدتي البرهان انكشفوا كباحثين عن الثروة والسلطة ومحرضين على العنف. كما أن الهزائم العسكرية الأخيرة للدعم السريع أظهرت هشاشة بنيتهم القتالية، التي اعتمدت على الترهيب بدلًا من الشرعية وعلي فساد وهشاشة الجيش بفعل سياسة التمكين الكيزانية هذا الانهيار ليس مجرد تراجع ميداني، بل هو إعلان عن فشل مشروع الميليشيات في حكم السودان .
من قتل نفسًا سيدفع الثمن
يقول المثل “الجمرة بتحرق الواطيها” اليوم، يدرك قادة المليشيا أن دماء الضحايا لن تغسل بخطابات عاطفية، وأن المحاسبة قادمة لا محالة. فالشهادات الموثقة لجرائمهم، من دارفور إلى الخرطوم، ستكون أساسًا لمحاكمات تاريخية. حتى محاولاتهم الأخيرة لاستجداء التعاطف عبر الإعلام لن تنقذهم من سخط الشعب الذي حفظ تفاصيل فظائعهم .
من رماد الحرب يُولد الأمل
لا ينكر أحد أن الحرب خلفت جروحا عميقة، لكنها أيضا أيقظت الوعي الجماعي بأهمية الوحدة الوطنية. فالشباب السوداني، الذي اشعل اللساتك دفاعا عن حلمه وثورته وهتف ( تسقط.بس ) وحرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب أثبت أن إرادة الحياة أقوى من كل الميليشيات. أما القادة العسكريون فيتحملون اليوم مسؤولية تاريخية: إما أن يكونوا أدوات لتحقيق العدالة والتكفير عن أثامهم في وئد احلام الشعب بالتحالف مع عصابة المؤتمر الوطني أو أن ينضموا لقائمة من سقطت أقنعتهم.
الحرب نهاية الميليشيات وبداية عهد جديد
ليست دموع قادة الدعم السريع سوى اعتراف ضمني بهزيمتهم الأخلاقية قبل العسكرية. فالشعب السوداني، الذي عانى لعقود، لم يعد يصدق الأكاذيب. الحرب، وإن كانت كارثة، فهي أيضا دليل على أن الحق يولد من رحم المعاناة. واليوم، بات السودان على أعتاب مرحلة جديدة، حيث سيحاكم الجلادون، ويبنى الوطن على أسس العدل والحرية.
.. منقول من صفحة الكاتب فى الفيس بوك ..
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات