سودان تمورو:
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إن بلاده تتطلع إلى تعزيز علاقاتها الثنائية مع إيران.
جاء ذلك في تصريحات خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأضاف عون أن الحوار هو المدخل لكل المسائل الخلافية بين الدول.
وأشار إلى أن الحوار يجب أن يُبنى على رفض العنف والتصعيد.
وأكد عون أن إعادة إعمار ما هدمته الحرب الإسرائيلية على لبنان تأتي على رأس أولويات الدولة “بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وفق القوانين المرعية”.
ويعاني لبنان تداعيات حرب مدمرة شنتها عليه إسرائيل بين سبتمبر/ أيلول، ونوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين، إضافة إلى أزمة اقتصادية مستمرة منذ 2019.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني دعم بلاده استقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه و”الجهود التي يبذلها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي”، وفق الوكالة نفسها.
وأشار عراقجي، إلى أن دعم إيران للبنان يأتي في إطار العلاقات الجيدة بين البلدين ومبدأ عدم التدخل في السياسة الداخلية.
وأعرب عن دعم طهران للحوار الوطني في لبنان بين الطوائف والمجموعات والاتجاهات المختلفة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، وصل عراقجي إلى بيروت في زيارة رسمية غير محددة المدة يلتقي خلالها الرئيس عون ورئيسي الحكومة نواف سلام، والبرلمان نبيه بري، وعددا من المسؤولين اللبنانيين.
وقال عراقتشي في مؤتمر صحافي في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت: “لطالما دعمنا سيادة لبنان ووحدة أراضيه في جميع المراحل، وما زلنا ندعمه في ظلّ الظروف الحالية الصعبة”.
وأشار إلى أنّ “علاقات الجمهورية الإسلامية مع لبنان تاريخية ومتجذّرة وقائمة على أساس الاحترام المتبادل”، مضيفاً: “نحن عازمون على تطوير هذه العلاقات”.
وأوضح أن زيارته تأتي في إطار جولته الإقليمية بعد زيارة القاهرة، وسيلتقي خلالها المسؤولين في لبنان.
ويوم أمس، زار عراقتشي مصر، والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي.
وقد أكّد خلال اللقاء أنّ استمرار التشاور والتعاون بين إيران ومصر، كدولتين محوريتين في المنطقة، أمر “مفيد وبنّاء”، مشيراً إلى أنّ هناك تقدّماً كبيراً في العلاقات، وأنها الآن “أفضل من أي وقت مضى”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم على أراضيها هو “خط أحمر”، بعد تسلم طهران اقتراحا مكتوبا من الولايات المتحدة في شأن التوصل الى اتفاق حول برنامجها النووي.
وقال عراقجي خلال زيارة للبنان إن “مواصلة التخصيب على الأراضي الإيرانية هو خط أحمر بالنسبة إلينا”، مضيفا أن بلاده سترد على الاقتراح في الأيام المقبلة بالاستناد الى “مواقف (طهران) المبدئية ومصالح الشعب الإيراني”.
وأضاف أن الاقتراح الأميركي للتوصل الى اتفاق جديد حول برنامج طهران النووي والذي سلمه الوسيط العماني، “يتضمن نقاطا ملتبسة”.
وقال عراقجي خلال زيارة للبنان إن “الاقتراح المكتوب الذي تسلمناه من الولايات المتحدة يتضمن العديد من النقاط الملتبسة والأسئلة. ثمة مسائل عدة في هذا الاقتراح غير واضحة”.
والسبت، أعلنت إيران أنّها تسلّمت “عناصر” اقتراح أميركي لاتفاق نووي، في أعقاب خمس جولات من المفاوضات، بدأت أولاها في نيسان/أبريل بوساطة عمانية.
ولا تزال مسألة تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين طهران وواشنطن، إذ تؤكد إيران حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، الأمر الذي ترفضه الولايات المتحدة.
وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين تأكيده أنّه لن يُسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بموجب أي اتفاق محتمل مع واشنطن.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني الثلاثاء إنّ “مواصلة التخصيب على الأراضي الإيرانية هو خط أحمر بالنسبة إلينا”.
وأشار إلى أنّ بلاده ستسلّم ردّها على المقترح الأميركي في الأيام المقبلة، استنادا الى “مواقف إيران المبدئية ومصالح الشعب الإيراني”.
وأضاف “لن نطلب الإذن من أحد من أجل مواصلة تخصيب اليورانيوم في إيران. ومع ذلك، نحن مستعدّون لاتخاذ خطوات… لضمان ألا يؤدي التخصيب إلى إنتاج أسلحة نووية”.
وجاءت تصريحات عراقجي أثناء زيارته بيروت الإثنين، بعد القاهرة حيث التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي.
ودعا غروسي الإثنين إلى مزيد من الشفافية من جانب إيران، في أعقاب تقرير مسرّب يُظهر أنّ طهران زادت إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب.
وأظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران زادت إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة، مقتربة أكثر من نسبة 90 في المئة تقريبا التي يحتاج إليها تطوير أسلحة ذرية.
وتتهم الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة، إيران بالسعي للحصول على أسلحة نووية، في حين تشدّد طهران على أنّ برنامجها النووي مخصّص لأغراض سلمية حصرا.
راي اليوم
