الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارانتصار استخبارى ايرانى كبير.. بقلم مصطفى نور الدين

انتصار استخبارى ايرانى كبير.. بقلم مصطفى نور الدين

 

سودان تمورو

يدور حديث الان وسط أجهزة الاستخبارت العالمية والمهتمين بالصراع الاسرائيلى الايرانى  حول خطورة الامر الذى كشفت عنه ايران  بحصولها على وثائق هامة جدا تخص في جزء اساسى منها البرنامج النووي الاسرائيلى وإعلان ايران تمكتها من نقل هذه الوثائق الثمينة الى داخل البلد وقولها انها ستبدأ قريبا في نشر هذه الوثائق.

ويمثل ما أعلنت عنه ايران انتصارا استخباريا مهما في صراعها مع اميركا وإسرائيل ؛ وقد وضع الإعلان عن الموضوع إسرائيل في حرج الذى بالغ لن تستطيع اخفاءه ؛ وتعيش إسرائيل الحرج  أولا داخليا  بسبب الظرف الذى أدت اليه الواقعة اذ اظهر الإعلان الايرانى ان اسرائيل دولة مخترقة امنيا مكشوفة الظهر ولا يحس المستوطنون انهم في امان  ؛ وقد شكلت العملية الاستخبارية الإيرانية المهمة والكبيرة خرقا كبيرا لقاعدة الغموض التى تتبناها إسرائيل ؛ ويخشى الإسرائيليون ان ما جرى يجعل بلدهم في خطر خاصة مع الإحباط الكبير الذى بات الإسرائيليون يشعرون به ؛ وعمليات اكتشاف شبكات تعمل لصالح ايران في داخلها تشكل خطرا استراتيجيا على الامن القومى الاسرائيلى ؛ وما يسبب حرجا بالغا لدى الإسرائيليين ان نوعية الخرق الخطير جدا جعل إسرائيل ليست بمأمن في صراعها ؛  وقد احست بالفعل ان الاختراق الايرانى الأخطر والاكبر يعتبر صفعة كبرى غير مسبوقة ؛ وقد قال المحللون ان ما يعتبر في نفسه مشكلة ان إلذين يتم القاء القبض عليهم منذ فترة في كيان الاحتلال بتهمة التجسس لصالح ايران وارتباطهم بالمخابرات الإيرانية يهود وليس من الفلسطينيين او من يمكن ان يتعاطف مع محاربى إسرائيل ؛ بل في هؤلاء الذين أوقفوا من يحسب على التحالف  الحكومى ؛  وهذا الكلام يعنى بوضوح ان مقولة ان إسرائيل محصنة ومحمية من الداخل باتت من الماضى ؛ وهاهى الاسرار النووية الإسرائيلية الان مكشوفة وكذلك الامر فيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية الامريكية والإسرائيلية العربية وهو ما قد يفضح كثيرين يخفون ما يخشون الكشف عنه ؛ والخطير في الامر ان الشك بات يتسرب الى الإسرائيليين في بعضهم فطالما ان بعض اليهود الذين يفترض ان يشكلوا حماية لكيانهم يتم شراءهم من الأعداء لإسرائيل فما الضمان ان تكون الملفات الأمنية الحساسة في مأمن من الوصول اليها بواسطة ايران ؟ وهذا السؤال الذى يزرع الشك في نفوس الصهاينة  يجعل إمكانية بقاء بنيانهم متماسكا فرضية واهية,

وزير الامن الايرانى قال ان بلاده تمكنت من الحصول على معلومات حول الأسلحة النووية الإسرائيلية وهذا الامر يجعل المواطنون الإسرائيليون انفسهم يشعرون بالخطر الحقيقى وايران تعرف تفاصيل عن سلاحهم النووي ؛ ويقول الصهاينة ان ايران في عملية الوعد الصادق الثانية تمكنت من شن هجوم دقيق استهدف مواقع حساسة ؛ ولم تستطع كل الدفاعات الإسرائيلية والغربية من منع الصواريخ الإيرانية الموجهة من الوصول الى أهدافها ؛  فكيف يكون الوضع في اقرب مواجهة قادمة مع ايران التي ان شنت هجمات على المنشات النووية الإسرائيلية  فانها حتما ستضع حدا لما تعتبره إسرائيل نقطة قوة ؛ ويقول الاسرائليليون انفسهم وكذا الغربيون ان إسرائيل في حال توجيهها ضربات الى المنشات النووية الإيرانية لن تتمكن بالتأكيد من إيقاف التخصيب واعاقة تطوير القدرات الإيرانية في حين ان ايران يمكن بضربات محددة ودقيقة ان تغير قواعد اللعبة وتنهى الردع الاسرائيلى والحاق هزيمة بإسرائيل ومن خلفها أمريكا؛ ومن المعروف ان مساحة ايران الجغرافية تساوى مساحة فلسطين المحتلة ثمانين مرة والمنشات النووية الإيرانية موزعة على الاراضى الإيرانية الشاسعة في عشر مواقع بحسب المعلومات المتاحة ؛ وبعض هذه المواقع يقع في تضاريس بالغة التعقيد يصعب على إسرائيل او اميركا او غيرهما ان تنال منها فبعضها يقع تحت الجبال التي يبلغ طول بعضها أربعة الف متر مما يعنى عدم إمكانية اختراق اى ضربة لهذه المواقع المحصنة .

ويشعر الإسرائيليون بالحرج البالغ بعد الإعلان الايرانى ومازالوا الى الان يلتزمون الصمت حيال هذه العملية المعقدة والخطيرة والتي سحبت البساط من تحت اقدام نتنياهو الذى كان يتباهى امام العالم بان إسرائيل تعلم تفاصيل حول اعدائها ؛ وتحدث العالم عن الخطر المزعوم الذى يمثله البرنامج النووي الايرانى في حين تعتمد الصمت والغموض حول ترسانتها النووية  ؛ وقد تم الاتفاق بين إسرائيل وامريكا منذ العام 1969 ان تلتزم الأولى بعدم الإفصاح عن قدراتها ؛ وان لاتجرى اى تجارب نووية حتى لايسبب الامر حرجا لامريكا وهى تحاول الضغط على الاخرين وتقول بضرورة منع امتلاكهم اى سلاح نووي بل حتى البرامج النووية كما يتم العمل الان مع ايران لكن المفاجأة الكبرى التي لم تخطر ببال اميركا وإسرائيل ان أحدا يمكن ان يصل الى الاسرار النووية الإسرائيلية ومايمثله ذلك من حرج لاميركا وإسرائيل فكيف ان كان هذا الذى امتلك الكنز الثمين والمعلومات الخطيرة هو العدو اللدود الذى لايمكن اخضاعة ترغيبا او ترهيبا؟

انها الحرب في شكل من اهم واخطر اشكالها وقد تطورت ادواتها وتتنوعت اساليبها وهاهى ايران بحصولها على الوثائق السرية بالغة الخطورة عن إسرائيل وملفاتها التي لاتقبل الكشف عنها فانها تسجل نصرا كبيرا يمثل ردا بالغا على عربدة نتنياهو حول ايران وبرنامجها النووي والحرب تمضى بين ايران وخصومها بشكل يصعب التكهن بما تصل اليه لكن المؤكد ان ايران تسجل انتصارا وتتقدم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات