خاص سودان تمورو
في ظل لعبة شد الأطراف التي يحاول الدعم السريع عبر معاونيه ان يمارسها مع السودان لعلها تفلح في تخفيف الضغط عليه ؛ ومع سعى الحكومة لاستثمار الاختراقات الدوبلوماسية مع العمل العسكرى على الأرض جاءت مناوشات المليشيات الليبية التابعة لحليف الدعم السريع ووكيل الامارات في المنطقة الجنرال خليفة حفتر وما نتج عن ذلك من اخلاء الجيش والقوات الحليفة له منطقة المثلث في الحدود السودانية الليبية المصرية ؛ وتفهم تحركات مليشيات حفتر في التخفيف عن الدعم السريع بعد الضغط المتوالى لجنوده في قطاع كردفان والخوف من تقدم الجيش وحلفاؤه نحو دارفور حيث لم يعد بعيدا عن الضعين مثلا التي ان دخلها الجيش فان حلم الحفاظ على ما بيدهم من مناطق في دارفور سوف يتبخر ؛ وأيضا ياتى هذا الحراك الليبى على الحدود مع السودان في اطار شغل الجيش وحلفاءه عن التقدم لفك الحصار عن الفاشر وعن مهاجمة نيالا ؛ ولوضع حد للنجاحات المضطردة للقوات الحكومية في محور الصحراء والتدمير المستمر لامدادات مهمة ظلت قوات الدعم السريع تحاول ايصالها من ليبيا وتشاد الى الجبهات في كردفان وهى خط الدفاع الأخير عن دارفور ؛ وفى حال انهار هذا الدفاع فان المدن والحاميات بيد الدعم السريع سوف تتساقط تباعا ؛ ولن تبقى تحت سيطرته منطقة يمكن ان يمارس منها سلطات الحكومة الموازية المزمع انشاؤها والتي تعانى هي الأخرى من الخلافات الحادة بين مكونات تحالف تأسيس واذا أضيفت لها الانتكاسات على الأرض فان المؤكد ان عمليات كتيبة السلام الليبية في منطقة المثلث جاءت لتحقيق نجاحات تعيد الى الدعم السريع بعض الروح.
ومع التطورات العسكرية على الأرض سواء في كردفان او دارفور حققت الحكومة اختراقا دوبلوماسيا مهما سوف يساعدها في تحقيق المزيد من الانتصارات على اكثر من صعيد ويتمثل هذا الاختراق في اعلان الاتحاد الافريقى تعاونه الكامل مع السودان لتحقيق أمنه ووحدة أراضيه
فقد أكد مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، بانكولى أديوي، عن تصميم الاتحاد على مرافقة السودان والتعاون معه في تحقيق السلم والأمن والوحدة الترابية وعدم التفريط فيها وإيجاد ارتباط بناء يخدم هذه الأهداف المشتركة.
والتقى سفير السودان باثيوبيا والمندوب الدائم، إبراهيم حسين، بمفوض السلم والأمن والشؤون السياسية بالاتحاد الافريقي.
وتركز اللقاء على تقديم إحاطة مفصلة لتطورات الأوضاع الأمنية في السودان، حيث تستمر القوات المسلحة والقوات المساندة لها ومن خلفهم الشعب السوداني في بسط سيطرتها على البلاد ودحر مليشيا الدعم، السريع المدعومة من الإمارات وتمكين المواطن من العودة الآمنة إلى دياره.
ونقل السفير إلى المسؤول الإفريقي،التطورات الدستورية المهمة التي تمثلت في تسمية كامل إدريس رئيسا للوزراء وحل الحكومة تمهيدا لتشكيل مجلس وزراء مدني بكامل الصلاحيات لإدارة الانتقال وتطبيع الحياة على ضوء خارطة طريق الانتقال السياسي المعلنة بواسطة رئيس مجلس السيادة.
وأكد السفير للمسؤول الافريقي ان ما يواجهه السودان عبارة عن عدوان خارجي يستخدم تمرد الدعم، السريع ومن يسانده كمليشيا عابرة للحدود تستهدف بنية الدولة الافريقية بهدف اضعافها وضمان استمرار الصراع في المنطقة وهو ما يتطلب وقفة قوية من الاتحاد الافريقي.
ان الموقف الايجابى للاتحاد الافريقى من السودان يشكل في حد ذاته انتصارا للحكومة التي كانت تعانى من المواقف السالبة للاتحاد الافريقى وبعض الدول الافريقية من النزاع الدائر الان في السودان ؛ ومنذ فترة تبدلت لهجة الاتحاد الافريقى تجاه الازمة السودانية إيجابا الامر الذى يعزوه كثيرون الى تقدم الجيش على الأرض و الإعلان عن تعيين رئيس وزراء مدنى سيضطلع بتشكيل مجلس وزراء لادارة البلد وقبل هذا وذلك الالتفاف الشعبى الكبير حول الجيش والتاييد الجماهيرى الواسع له الذى يؤكد صعوبة انكساره والقضاء عليه فهل تفلح تحركات أدوات الامارات على الحدود السودانية الليبية في فعل شى يعير المعادلات على الأرض ام هو حراك محكوم بالفشل كما فشلت قبله تحركات اكبر واخطر
