سودان تمورو
عرفت جماعة الاخوان المسلمين بمواقفها غير المتزنة من مجمل الصراع فى المنطقة ؛ وقد رأيناها تغض الطرف فى مكان ما عن التماهى مع المشروع الصهيو امريكى ؛ وتدعى فى مكان ما معارضته والوقوف بوجهه ؛ وفى مكان اخر تقف الى جانبه ؛ وهذا يوضح ان هذه الجماعة ميكافيلية الى حد كبير ؛ ولا مبدأ تلتزم به ويقيدها ؛ وهذا بلا شك طابعها العام الذى يجعلنا نقول انها غير مبدئية ولا يمكن البناء على تنسيق معها فى قضايا اساسية وجوهرية.
دعونا نقف مع بعض ما ورد فى بيان جماعة الاخوان المسلمين حول الاحداث فى اليمن ومحاولتها توظيف الخلاف بين السعودية والامارات فى النيل من الاخيرة وتجديد الولاء لال سعود وزيادة التقرب اليهم مع علم الطرفين – السعودية والاخوان – برأيهم فى بعض لكنهم ينافقون.
ونقرا مايلى :
حذّرت جماعة الإخوان المسلمين من أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل في اليمن السياسات ذاتها التي انتهجتها في ليبيا والسودان والصومال والتى تقوم على دعم النزعات الانفصالية والفاعلين من خارج إطار الدولة يقول بيان جماعة الاخوان المسلمين
ونقول للاخوان لا خلاف فى ان الامارات كما وصفتم لكن ما الذى يجعلكم حلفاء لها فى نفس المشروع فى سوريا والعراق ؟ اليست هى ذات السياسات التى تنكرونها فى السودان واليمن وليبيا والصومال ؟
جماعة الاخوان المسلمين اكدت فى بيانها أن النهج الاماراتى فى السعى لتمزيق الدول يشكّل تهديدًا خطيرًا لوحدة اليمن وللاستقرار الإقليمي ؛ معلنة التزامها الثابت بوحدة الدول العربية وسيادتها وخطورة النزعات الانفصالية التي تقوّض مجمل الاستقرار الإقليمي ؛
وأكد الاخوان المسلمون دعمهم الكامل لوحدة أراضي اليمن وأمنه واستقراره مشيرين إلى أنهم يؤيدون قرارات المجلس الرئاسي اليمني للدفاع عن وحدة البلاد في مواجهة مؤامرة التقسيم
وأشادت الجماعة بالموقف الحاسم الذي اتخذته قيادة المملكة العربية السعودية للدفاع عن وحدة اليمن والتي تمثل أولوية لأمن المملكة القومي على حدودها الجنوبية
وتابعت الجماعة القول انها ترفض بشكل قاطع النهج المتهور الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة فى المنطقة ؛ ومضت تقول ان الامارات تعمل على تغذية النزعات الانفصالية في المنطقة، وتسليح أطراف خارج إطار شرعية الدولة .
ان ما تمارسه الامارات فى اليمن هو ذات الدور الذي تقوم به في ليبيا والسودان والصومال يقول الاخوان المسلمون
واستكملت جماعة الاخوان المسلمين قائلة هي كلها تدخلات تهدد الأمن القومي المصري بصورة مباشرة في جواره الاستراتيجي ؛ وتعمل على اثارة الفوضى في باب المندب والبحر الأحمر في تقاطع مريب مع الأجندة الإسرائيلية التوسعية
وقالت الجماعة ان مصر مدعوة بدورها لاتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ أمنها القومي بالتنسيق مع الدول الرافضة لنهج التقسيم والانفصال
وشددت الجماعة على أن تغذية الصراعات أمر يتعارض مع قيم الإسلام الذي حث على الوحدة والتعاون ؛ معتبرة ان موقف الامارات مخالف للقانون الدولي كما يتعارض مع إرادة الشعوب العربية الحرة ومصالحها ؛ وان ما تقوم به الامارات يقوّض فرص الاستقرار في المنطقة ولا يخدم سوى أعداء الأمة العربية
ودعت الجماعة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة إلى اتخاذ قرارات رادعة لهذه التوجهات الانفصالية وفق القانون الدولي
لابد ان نقول ان جماعة الاخوان سواء فى بيانها هذا او غيره من المواقف ليست المأمونة على مصالح الامة ومواقفها فى سوريا وتماهيها مع الاحتلال تبين كذب ادعاءتها وتكشف ميكافيليتها
وتقول جماعة الاخوان المسلمين انها تؤيد وتدعم حكومة عدن والجهود السعودية للحفاظ على وحدة اليمن لكنها تغفل عن حقيقة ان السعودية قوة احتلال فى اليمن كالامارات.
ان لجماعة الاخوان المسلمين فى اليمن مواقف مخزية اذ ايدت الاحتلال السعودى ومضت مع هذا المشروع المحارب للشعب اليمنى وليس لها الحق فى الحديث عن المقاومة والتحرير
وفى سوريا كانت جماعة الاخوان المسلمين الى جانب الاسرائيلى والتكفيرى يقاتلان معا الامر الذى يدحض اكذوبة قولها انها ضد المشروع الصهيوامريكى اذ انها تصطف مع مصالحها لا مع المبادئ التى تدعيها ؛ ولن ينسى الاحرار مناشدة احد ابرز زعماء الاخوان – الدكتور يوسف القرضاوى – لامريكا والناتو ان يخلصا الشعب السورى من بشار الاسد ؛ ونسى ما كان يقوله هو والجماعة باستمرار من حرمة الاصطفاف مع الكافر ضد المسلم .
وفى مصر وقف رئيس الجمهورية المنتخب وهو الاخوانى الكبير والذى تم اختياره للمنصب كمرشح عن الجماعة – الدكتور محمد مرسى – وقف يؤيد علنا اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل ؛ وبعث برسالة علنية الى رئيس الكيان الغاصب يخاطبه فيها بعزيزى الرئيس ؛ وهذا يبين اعتراف الجماعة باسرائيل وانخراطها فى قائمة المطبعين الذين خانوا المبادئ ومضوا مع مصالحهم ؛ وهو ما لايمكن ان يتوافق مع ادعاء الجماعة الكبيرة ودعوتها لمناهضة اميركا ومشاريعها فى المنطقة .
