الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارسقوط لا يوقفه إلا الفناء! .. بقلم أماني عبدالرحمن

سقوط لا يوقفه إلا الفناء! .. بقلم أماني عبدالرحمن

سودان تمورو

الحرب لا تخسر بالرصاص وحده، بل تخسر حينما يتحول الجيش إلى سراب، والسياسة إلى هذيان، والشعب إلى قطيع من الهاربين من أشباحهم. هذا هو المشهد الذي ترسمه إسرائيل اليوم.. جسد ينزف من كل ثقب، وعقل يائس يصرخ في فراغ.

لقد خسروا الحرب عسكريا حينما تحولت أقوى أسلحتهم إلى خردة أمام صواريخ بنيت في كهوف المقاومة. وخسروها اقتصاديا حينما صار الشليك الإسرائيلي يشترى بالخوف لا بالذهب. وخسروها سياسيا حينما بات حلفاؤهم يتبرأون منهم كأنهم وباء تاريخي. وخسروها أخلاقيا حينما وقف العالم يرى أطفال غزة يدفنون قتلة أطفالهم تحت الركام.

ماذا يعني أن تهرب دولة إلى “الملاجئ” بينما تعلن النصر؟! يعني أنها تعيش في كذبة كبيرة. ماذا يعني أن تغلق سماءك لأنك تخاف من طائرة ورقية؟! يعني أنك جبان حتى في أوهامك. ماذا يعني أن تهدد بينما يدك ترتجف على زر الانتحار؟! يعني أنك تعرف أن ساعتك الأخيرة دقت.

إسرائيل اليوم كالثور المصاب في حلبة الموت.. كلما زاد عداؤه، زاد نزفه. هم يقتلون أنفسهم بأيديهم، والدم الذي يسيل ليس دم الفلسطينيين وحدهم، بل دم مشروعهم البائد. كل صاروخ يطلقونه هو إعلان إفلاس جديد، وكل تصريح لهم هو شهادة وفاة تقرأ على مسمع التاريخ.

لن ينقذهم لا ترامب ولا غيره، فالحرب التي خسروها ليست على الأرض وحدها، بل في عقول الناس وقلوبهم. لقد سقطوا قبل أن تسقط قذائفهم، وماتوا قبل أن تدفن جثثهم. البقية الباقية هي مجرد احتضار طويل.. ونحن نشهد اللحظات الأخيرة لوهم اسمه “الدولة العبرية”!

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات