الأربعاء, أبريل 22, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارجرائم الدعم السريع تعيق دعواته لاصلاح الوضع الاجتماعى

جرائم الدعم السريع تعيق دعواته لاصلاح الوضع الاجتماعى

خاص سودان تمورو

اندلعت الحرب وصاحبتها تصرفات بشعة لايمكن تبريرها مطلقا ؛ ومع انتشار الدعم السريع في الأشهر الأولى وتوسع دائرة سيطرته اصابت منسوبيه نشوة غريبة ؛ و لم تفلح القيادات حينها في ضبط السلوك المشين لافراد الدعم السريع وهم يعتدون على الأبرياء وينهبون ممتلكاتهم ويذلون الناس دون ذرة من احترام لكبير او امراة او رحمة بصغير ؛ الامر الذى طبع في اذهان الناس مفهوما يصعب ان يغادرها وهو ان الدعم السريع مربوط بالعدوان والظلم والتصرفات السيئة الغير مسؤولة ؛ وكان واضحا خوف الناس من دخول الدعم السريع مناطقهم اذ يسارعون بالفرار منها مع اقتراب القوات من مدنهم وقراهم ؛ وهم في خوفهم هذا محقين ولن يستطيع احد ان يلومهم فسيرة الدعم السريع شاهدة على قبح افعاله وافتقار منسوبيه جندا وقادة للاخلاق وحتى الرجالة السودانية العادية ناهيك عن الدين والقيم.

ومع انحسار سيطرة الدعم السريع على العديد من المناطق بدأ العشرات بل المئات من العوائل ترجع لمناطقها ؛ و رغم صعوبة الأوضاع فهم مطمئنون الى ان اعراضهم محفوظة في مناطق سيطرة الجيش ؛ بل ان افرادا لايخفون تاييدهم الخط العام للدعم السريع وان كانوا لايوافقون على اعتداءه على الأبرياء ونهب ممتلكاتهم  ؛ هؤلاء وان بقوا في مناطق سيطرة الدعم السريع لكنهم لايأمنون على اعراضهم مع وجود هذه القوات وسيطرتها على المنطقة فتراهم يخرجون عوائلهم الى مناطق الجيش وهم يشعرون بالاطمئنان ؛ وهذا وحده يكفى في القول بالهزيمة الأخلاقية والقيمية لقوات الدعم السريع ومن يقف معهم ويؤيدهم حتى في طرحهم السياسى واكذوبة الحرب على التهميش واحقاق العدل حسب مايدعون.

والان وقد انتقت الحرب بشكل كامل الى كردفان فان أصواتا باتت ترتقع وسط قادة المناطق في الدعم السريع تدعو الى ضرورة إعادة بناء الثقة بين المجتمعات في دارفور وكردفان وان هذا الامر  لم يعد ترفاً، بل هو ضرورة وجودية تفرضها التجربة القاسية التي عاشتها هذه المناطق لعقود من الصراع والنزاعات ، وقالت قيادات ميدانية في الدعم السريع ان الحرب قد أكلت طويلا  من رصيد الأمان الاجتماعي، ومزقت النسيج الذي كان يربط القرى والبوادي والمدن بخيوط العيش المشترك.

ان الدعم السريع قد عمل على تخريب النسيج الاجتماعى وارسى الفتنة في البلد وراينا كيف مارس الاعتداء على الأبرياء وقتل الناس لانتماءاتهم العرقية ؛ وقد شاهدنا الجرائم البشعة والغير مسبوقة في ريفى بارا وهاهم مجرمو الدعم السريع يرتكبون نفس جرائمهم في ارياف النهود والخوى مستهدفين الأبرياء وكانوا قد مارسوا ابشع أنواع الظلم في امروابة والرهد وتندلتى .

ان الجرائم المروعة التي ارتكبها الدعم السريع في العديد من المناطق هي التي خصمت  من رصيده واشعلت الفتنة في قطاعات واسعة من البلد وجدير بقيادة الدعم السريع ان ارادت اصلاح ماجنته ان تعمد الى مجرميها فتقتص منهم امام الملا وتعيد الى الناس حقوقهم وتعوضهم عن ما حاق بهم ثم تتحدث بعد ذلك عن تعايش بين مكونات الشعب فهل تستطيع ذلك

حتما لن تستطيع بل انها أصلا لاتريد ان تفعل وليس فقط لاتستطيع

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات