سودان تمورو
انه لمن المؤسف حقا ان نرى الكثيرين حول العالم رسميين وشعبيين يتفاعلون مع مأساة الغزاويين وهم يسقطون قتلى من الجوع ونحن لم نقم بواجبنا تجاه أهلنا في غزة ، ونحن هنا أعني بها النظام العربي واغلب شعوبنا وبالذات أولئك الذين ترتفع في عواصمهم اعلام العدو الغاصب ويستضيفون سفارات المحتل القاتل.
بماذا يبرر المصريون مثلا صمتهم عن وجود سفارة اسرائيلية في القاهرة وما الذي يمكن أن يعتذروا به عن صمتهم من استمرار حكومتهم في شراء الغاز من العدو المجرم ؟ وكيف يقبلون بتمتين العلاقة التجارية مع الصهاينة وزيادة المبيعات والمشتروات بينهم؟
وما انكرناه على اخواننا المصريين ننكره على اخواننا في الأردن والمغرب وقطر والإمارات والبحرين وسلطنة عمان ونقول لهم ان الصمت عن استمرار التطبيع بل وزيادة التبادل التجاري بين بلدانكم والعدو هو جرم في حق اهل فلسطين وفي حق الإنسانية في المقام الأول ، ونقول لشعوبنا في مصر والمغرب مثلا ماذا لو اغلق مئات الاف المتظاهرين الطريق العام رافضين فتحه تحت اى ظرف قبل مغادرة طواقم سفارات العدو بلدانهم؟
هب ان السلطات قامت بالتضييق على المحتجين وحماية المقار الدبلوماسية للعدو فهل يجعل هذا التصرف الشعوب تتخلى عن واجبها الأخلاقي والديني والقيمي؟
الم أقل لكم اننا مقصرون.؟
نقول هذا الكلام ونحن نشهد على أن شعوبا اعترضت على ما يجري في فلسطين وظلت تواصل الاحتجاج وترفض ما يجري في فلسطين ، وحتى شعوبنا في البلدان المطبعة فإنها لم تسكت تماما وهاهو الشعب المغربي يخرج باستمرار وبإعداد كبيرة ضد التطبيع والتجويع ، وشهدت الاردن احتجاجات كثيرة ضد التطبيع لكن هل يكفي هذا؟ حتما لا.
ويبقي العتب الكبير على الشعب المصري الذي يؤمل فيه اخوانه العرب والمسلمون ممارسة دور أكبر واعظم من هذا الدور الضعيف الذي يشبهه ولايتناسب معه.
ولايمكن الحديث عن دور الشعوب في أداء رسالتها والقيام بواجبها دون التطرق للشعب اليمني العظيم الذي فاق الكل وأثبت صدقه ووفاءه وكتب بجهاده معالم النصرة لغزة وهو يخرج كل أسبوع منذ انطلاق طوفان الاقصي منددا بما يجري مؤيدا للقيادة السياسية والعسكرية في بلاده وهى تحارب أميركا وإسرائيل نصرة لاهل فلسطين المظلومين فالتحية لاهل اليمن وهم يقيمون الحجة على الجميع ويبطلون عذر اى معتذر ، ونعود ونقول اننا مقصرون بكل معنى الكلمة وغزة الجائعة تموت ونحن لاهون او على الاقل غير عاملين بما يوجبه علينا الخلق والدين.
