الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباردور العلماء في عصر استهداف الأمة بقلم جعفر بدوي

دور العلماء في عصر استهداف الأمة بقلم جعفر بدوي

سودان تمورو:
ينعقد في القاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء مؤتمر مهم لعلماء الأمة وهيئات الإفتاء في العالم الإسلامى ، وهو اجتماع هيئة الافتاء الدولى العاشر ، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ، بمشاركة علماء وهيئات علمية ودور افتاء في العديد من دول العالم الإسلامي، إضافة الى نخبة من القيادات الدينية وممثلي مجاميع علمية على مستوى العالم،
وينعقد المؤتمر تحت شعار صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك لمواكبة التطورات والاستفادة من التحديثات.
مفتى مصر رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم الدكتور نظير محمد عياد نشط في اليومين الماضيين في استقبال ضيوف المؤتمر
الذين توافدوا على مصر ، وممن ادلوا بتصريحات لدي وصولهم مطار القاهرة واستقبال مفتى الجمهورية الدكتور نظير عياد لهم الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية ، و الشيخ سلمان موسييف، النائب الأول لإدارة مسلمي القوقاز ومفتي جمهورية أذربيجان، و الشيخ أحمد البدوي، رئيس مجلس الإفتاء بجمهورية كينيا واخرين.
ولابد من وقفة مهمة هنا للتنبيه الى دور علماء الأمة في هذه المرحلة ، وماتنتظره منهم الجماهير المسلمة في هذه الظروف العصبية.
ان السؤال المهم المطروح على السادة العلماء ماهو موقفهم من قضية المسلمين المركزية المتمثلة في فلسطين ومظلوميتها ، ومادورهم في مناهضة مايجري على أهل غزة ؟
وهل يكون اهل الافتاء في العالم الإسلامى على قدر المسؤولية ويتصدون لسياسات العدو واحابيله وماذا تراهم يفعلون؟
يتطلع المسلمون إلى أن يقود العلماء بلاد المسلمين في هذه الظروف المفصلية الحرجة ويسجلوا موقفا يشهد لهم به التاريخ نصرة لفلسطين.
وتصديا لإسرائيل وعدوانها المستمر.
ومن اولي الأولويات الان صدور فتوى واضحة تجرم التطبيع وتحكم بحرمة إقامة اى شكل من أشكال العلاقة مع العدو فهل يجرؤ علماؤنا على ذلك؟
ان مما يؤسف له ان في بعض عواصمنا العربية والإسلامية يرفرف علم العدو الغاصب وتوجد سفارات لإسرائيل فما هو موقف علمائنا من هذا الأمر؟
وفي دولة كمصر التى تستضيف مؤتمر الافتاء الدولى العاشر ويجتمع علماء الأمة لاتكتفي القاهرة فقط بإقامة علاقات مع إسرائيل وإنما تشتري من العدو الغاز وتدعم بذلك اقتصاد القتلة المجرمين ، فما الذي يمكن أن يقوله مؤتمر الافتاء في هذا الأمر ام تري العلماء يسكتون عن هذا الامر الخطير؟
ومن المهم الإشارة إلى أنه لما ضيق احرار اليمن الخناق على العدو وحاصروه اقتصاديا سعت دول ومنها مصر إلى تذليل العقبات التى تواجه العدو فكيف يرد العلماء عليها؟
وقد قرانا اخبارا تفيد بتورط المغرب وأكثر من مرة وكذلك مصر في استقبال سفن تحمل معدات عسكرية إلى العدو فهل يصدر العلماء فتوى بتحريم هذا الفعل؟
ان بعض الحكومات كما في الخليج مثلا تضيق ذرعا بخروج الجماهير المؤيدة لفلسطين والرافضة لسياسات إسرائيل فهل نأمل فى تعليق العلماء على ذلك؟
وتنشط في عالمنا العربي والإسلامي شركات تجاهر بدعمها لإسرائيل فهل يكون العلماء على قدر المسؤولية ويصدرون فتاوى بتحريم التعامل مع هذه الشركات؟
ومن المعروف لو ان مؤتمر الافتاء كان واضحا في دعمه لمقاطعة داعمي إسرائيل وأخرج فتوي صريحة وواضحة بضرورة مقاطعة هذه الشركات لكان لذلك أثر جيدا فهل يفعلون؟
ان دور علماء الأمة مهم ومحوري خصوصا في هذه الفترة الحرجة التى نمر بها ، ومالم يتصدوا بشجاعة لمسؤولياتهم فلا خير فيهم ويصبحوا مصداقا للحديث الشريف اذا رأيتم العلماء على أبواب السلاطين فبئس العلماء وبئس السلاطين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات