سودان تمورو:
في وقت تضج فيه الساحة اللبنانية بالحديث هنا وهناك وتعج بالخلافات بين الفرقاء في البلد ، وفي وقت ينشط فيه بعض ساسة لبنان بالعمل ليل نهار على تنفيذ أجندة العدو وعدم الحياء من إثارة الفتنة وتغذية الشقاق والصراع في البلد ، في هذا الوقت الذي يموج فيه لبنان بالتوتر والقلق ، ويتزايد الخوف من جر عملاء اسرائيل البلد إلى ما يفجر الأوضاع ويتيح للعدو ان يصطاد في هذا الجو المتعكر ، في هذا الوقت يجتهد الاسرائيلى عبر أمريكا من جهة وعملاءه في الداخل اللبنانى من جهة اخري يجتهدون في ابقاء التوتر قائما ، و نرى تزامنا مع هذه الأوضاع المضطربة بعض ساسة لبنان وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وبعض الوزراء في حكومة الرئيس نواف سلام نراهم ماضون في تنفيذ أجندة أميركا وإسرائيل بضرورة تحديد سقف زمنى يتم فيه نزع سلاح المقاومة مما يعنى عمليا ترك البلد مباحة للاسرلئيلى يسرح ويمرح فيها كما يشاء.
نقول للأخوة في لبنان من كل الطوائف والمكونات أعلموا ان قوة بلدكم وتحقيق الأمان لكم جميعا انما يتم بوحدتكم والتصدي لمؤامرات العدو واحابيله ، وحتى يعي اللبنانيون وغيرهم من شعوبنا الدرس نقول لهم هاهو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتبجح بما حققه من مكاسب عبر عملائه من جنوب لبنان ويقول قضينا منذ وقف إطلاق النار على 240 عنصرا من حزب الله ونفذنا 600 غارة جوية على لبنان وبغض النظر عن دقة كلام الرجل من عدمها فإنه ينذر بالخطر حيث يسرح العدو ويمرح وساسة البلد مهتمين بالحديث عن تفتيت الجبهة الداخلية وعدوهم ينظر اليهم منتشيا من تنفيذهم خطته باثارتهم التوتر وتازيمهم الأوضاع وعملهم على جر البلد إلى الاقتتال.
ان مايحدث في لبنان يشكل فضيحة كبرى لقادته وبعض السياسيين في البلد الذين يتشدقون بالحديث عن السيادة ورفض التدخل في شؤون بلدهم والسفارات الأمريكية والسعودية والفرنسية تتحكم في البلد وتوجه مسار الأحداث وترسم خارطة العمل للحكومة ، وفي الوقت الذي يكثر فيه بعض السذج ومن خلفهم عملاء إسرائيل من الحديث عن السيادة الوطنية ورفض الارتهان ويعترض البعض بعدم موضوعية على زيارة مستشار الأمن القومي الإيراني الدكتور على لاريجانى يدخل قائد الجيش الإسرائيلي الى مناطق الإحتلال في جنوب لبنان ويصول ويجول داخل البلد بلا أي إعتراض.
ونسأل عن أي سيادة يتحدث قادة لبنان وساسته؟ وماذا يفعلون مع إسرائيل التى تعربد في سمائهم وتقتل أبناء لبنان دون أن تفرق بينهم،.؟ والاسبوع الماضي تقتل أفرادا من الجيش اللبنانى ولايستطبع الجيش سحب قنلاه وتقوم المقاومة التى يشنون عليها الحرب خدمة لإسرائيل بسحب قتلى الجيش اللبنانى ، ثم ياتى بعد ذلك ومن يحدثنا دون حياء عن الاعتماد على الجيش في حماية لبنان وضرورة نزع سلاح المقاومة.
فضيحة كبرى فهل يستحي ساسة لبنان بقلم جعفر بدوى
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
