سودان تمورو:
في ظل تصاعد التحذيرات الدولية بشأن الوضع الإنساني المتدهور في مدينة الفاشر شمال دارفور، عبّر مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، عن قلق بالغ إزاء ما وصفه بالأزمة المتفاقمة التي تهدد حياة المدنيين والنازحين في محيط المدينة، مشيراً إلى أن خطر المجاعة بات وشيكاً في ظل استمرار الحصار وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية.
بولس نشر بياناً عبر منصة “إكس” عبّر فيه عن فزع الولايات المتحدة من التقارير الواردة حول الأوضاع المروعة في الفاشر، داعياً قوات الدعم السريع إلى السماح الفوري بوصول المساعدات إلى السكان المتضررين. وأكد أن حياة الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، تعتمد على سرعة الاستجابة الإنسانية، مشدداً على أن المجتمع الدولي يتابع عن كثب تطورات الأزمة التي تشهد تصعيداً مستمراً منذ عدة أسابيع.
المستشار الأمريكي شدد على ضرورة التزام الأطراف المتحاربة بما ورد في إعلان جدة، الموقع في مايو 2023 برعاية سعودية وأمريكية، والذي تضمّن بنوداً واضحة بشأن وقف الهجمات على المدنيين وضمان مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما أشار إلى القرار رقم 2736 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في يونيو 2024، والذي طالب بفتح ممرات آمنة للمساعدات ووقف الانتهاكات بحق المدنيين في السودان، مؤكداً أن هذه الالتزامات يجب أن تُنفذ دون تأخير، لا سيما في دارفور والمناطق المتأثرة بالنزاع.
مدينة الفاشر، التي تُعد من أبرز بؤر النزاع في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تحولت إلى ملاذ لعشرات الآلاف من النازحين الفارين من القتال، ما أدى إلى ضغط هائل على الموارد المحدودة وتفاقم الأزمة الإنسانية. وقد حذرت منظمات الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة خلال الأشهر الماضية من أن المدينة باتت على حافة مجاعة كارثية، نتيجة الحصار المفروض وتعطل سلاسل الإمداد، إلى جانب القصف والاشتباكات المتكررة في محيطها.
ويُقدّر أن مئات الآلاف من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، يواجهون خطر الجوع والمرض في المخيمات المنتشرة حول الفاشر، وسط استمرار القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، رغم التعهدات الدولية التي لم تُترجم بعد إلى إجراءات ملموسة على الأرض.
وكالات
