سودان تمورو:
أفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع شرعت منذ يوم السبت الماضي في تنفيذ قرار يقضي بمنع استخدام أجهزة الاتصال عبر شبكة “ستارلينك” داخل مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، حيث شمل الحظر الأسواق الرئيسية والأحياء السكنية، دون صدور توضيحات رسمية بشأن دوافع هذا الإجراء. وأكد أحد سكان المدينة، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن عناصر من القوات المنتشرة في المنطقة قامت بتحذير أصحاب شبكات الواي فاي من تشغيل الأجهزة، مشيراً إلى أن الحظر طاول سوق زالنجي الكبير إلى جانب عدد من الأسواق الفرعية.
وأوضح المواطن أن بعض مستخدمي أجهزة “ستارلينك” يقتصرون على تشغيلها داخل المنازل لأغراض تتعلق بالتحويلات البنكية، في ظل غياب البدائل التقنية المتاحة. ويعتمد سكان دارفور وأجزاء من كردفان على خدمات الإنترنت التي توفرها هذه الأجهزة عبر منافذ تجارية، وذلك بعد أن تعرضت البنية التحتية للاتصالات لأضرار جسيمة نتيجة النزاع المسلح، ما أدى إلى انقطاع شبه كامل في خدمات الشبكة التقليدية.
وفي سياق متصل، أشار مصدر آخر إلى أن عدداً من السكان اضطروا للتوجه إلى مخيمات النازحين من أجل التواصل مع أقاربهم، في ظل القيود المفروضة على استخدام الإنترنت داخل المدينة. وأضاف أن حالة من الهدوء الحذر تسود زالنجي منذ مساء الأحد، عقب انفجار قنبلة قرنيت داخل المستشفى التعليمي، وهو الحادث الذي أسفر عن وفاة شخصين وإصابة آخرين، ما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط المحلية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في ولاية وسط دارفور بشأن قرار الحظر، رغم محاولات الصحيفة للحصول على توضيحات. وتخضع مدينة زالنجي لسيطرة قوات الدعم السريع منذ نوفمبر 2023، وذلك عقب انسحاب الفرقة 21 مشاة التابعة للجيش السوداني، إثر معارك عنيفة شهدتها المنطقة في تلك الفترة.
