الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةأهم الأحداثامريكا المصداق الابرز للنفاق.. امل محمود

امريكا المصداق الابرز للنفاق.. امل محمود

سودان تمورو
أمريكا تملا الدنيا ضجيجا عن ضرورة حل النزاعات والتوصل إلى اتفاق بين المتنازعين وجعل العالم يعيش في سلام كما يقول رئيسها المنافق الأكبر ترامب ، أميركا هذه هي التى تضغط بشتى السبل على الدول العربية والمسلمة للتطبيع مع إسرائيل وحمل حماس ومحور المقاومة ككل قهرا على الاستسلام ، أميركا هذه هي التى تسعي ليل نهار للتآمر على الاحرار في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وايران وتعمل جاهدة لجعل الكل خاضعا لإسرائيل أو على الأقل بعيدا عن فكرة مقاومة إسرائيل وتحرير الأرض وصد المحتل الغاصب ، وامريكا ذاتها هي التى تؤجج الفتن في الداخل اللبنانى وتدفع هذا البلد بقوة للحرب الأهلية عبر تحريك الياتها والدمى التى توجهها كيف تشاء إلى أفتعال اى مشكل مع حزب الله في ظل أجواء متوترة خلفها أميركا تتمثل في قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح المقاومة خدمة لإسرائيل واضعافا للبلد وجعله لقمة سائغة امام مشروع نتنياهو وحلمه بقيام إسرائيل الكبري. وامريكا في ذات السياق تمضي داعمة لإسرائيل بشكل مطلق وتفسح لها المجال لترتكب ابشع الجرائم في التاريخ الإنسانى على الاطلاق ، وهي ذاتها التى تسلط سيف عقوباتها الظالم على كل من يعترض عليها ويقف في وجها ، والغريب انها لاتكتفي بعقاب المناوئين لها المتمردين عليها فحسب وإنما تفعل ذلك حتى مع حلفائها او بالاحري التابعين لها الذين لايملكون الجراة على قول لا أمامها ومع ذلك تشملهم العقوبات.
السلطة الفلسطينية كاحد التابعين لامريكا الخاضعين لها لم تسلم من العقوبات ولم يعد الأمر مقتصرا على فصائل المقاومة فحسب فهل تعي السلطة الفلسطينية وكل المتماهين مع امريكا والخائفين منها الدرس وتعرف طبيعة النظام الأمريكي؟
لم تستطع أمريكا تحمل دعوات مسؤولين في السلطة الفلسطينية لدول أوربية وغيرها إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية فراحت تفرض عقوباتها على بعض المسؤولين الفلسطينيين الذين اتهمتهم بالعمل على حشد الدعم الدولى للاعتراف بالدولة الفلسطينية ، مع ان هذا الأمر يتم تحت مايعرف بحل الدولتين الذي يضيع حقوق الفلسطينيين ويعطى شرعية للاحتلال ولاينادى به الا المتفقون مع أمريكا ومع ذلك تعاقبهم.
أمريكا التى لم تحتمل مجرد ترويج السلطة الفلسطينية كاملة الولاء لها مجرد الترويج لدولة فلسطينية كيف يريد البعض منها أن تضطلع بدور إيجابي في حل المشكلة بغزة ولبنان؟ اليست هذه هى السذاجة والغفلة في ابهي مصاديقها؟
أمريكا هي التى صاغت اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في أكتوبر الماضي وتراست لجنة ضمان تطبيقه ثم تنصلت منه بتصريح لموفدها في لبنان توم براك من على المنابر اللبنانية نفسها التى تعهدت منها برعاية الاتفاق في أوضح صور النفاق والكذب والخداع.
أمريكا التى تراست لجنة ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل هى نفسها التى توفر الطائرات والصواريخ والقنابل للعدو الإسرائيلي التى يقصف بها القري اللبنانية في الجنوب والبقاع منذ اليوم الأول لتوقيع الاتفاق الذي ترعاه أميركا دون أن تنبس ببنت شفه في أكبر اشكال النفاق في العالم ، ناهيك عن تقديمها العون لإسرائيل في حربها على لبنان وفلسطين وايران واليمن بل اشتراكها الفعلى في العمليات العسكرية الإسرائيلية جميعها ثم ياتى من يحدثنا وبلا حياء عن دور اميركى مزعوم في تحقيق السلام.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات