خاص سودان تمورو
المقولة المشهورة داؤك فيك وما تشعر هل تراها تنطبق على واقع الحال وحكومتنا فى بورسودان قد حاصرها الفساد ؛ وتكلم كثيرون عن ان البلاء الذى تعانى منه فى جزء منه داخلى ؛ ولا شك ان سلطة بورسودان تعلم ان داخلها قد عشعش الفساد ؛ والاخطر من ذلك مقولة ان هناك مراكز قوى تحمى المفسدين وتغطى عليهم ؛ وتجعل من الصعب كشفهم وشبكة التزوير بمطار بورسودان نموذج لهذا الفساد الخطير المتغلغل داخل البيت ؛ ومن الواضح ان الداء فى السلطة وهى تشعر به بكل اسف بل تحميه وهذا ما يجعل الوضع عصى على العلاج ما لم تتوفر ارادة قوية تطيح بكل المفسدين وتعمل بلا مجاملة على تصحيح المسار بجراحة صعبة خطيرة وان ادت الى بتر اعضاء هامة فى الجسد الحكومى ناهيك عن النظافة العامة فى الجهاز الحكومى ومتابعة كل اوجه الخلل والقضاء على كل مايثير الشكوك املا فى اصلاح الحال والخروج من الوضع الحرج الذى تمر به البلد.
الخبر ادناه يكشف حجم المشكلة ودرجة الخطر فى بلادنا والدور الواجب على الكل وفى مقدمتهم المسؤولين القيام به.
كشفت السلطات السودانية عن ضبط شبكة تزوير واسعة في مطار بورتسودان الدولي، تورطت في تزوير شهادات الوارد (IM) والبوليصات الجمركية، ما أدى إلى إهدار ملايين الجنيهات من عائدات الدولة. وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات بدأت عقب نشر مقال استقصائي للصحفية رشان أوشي، تحت عنوان “في سرداب الفساد…”، فضح خيوط الشبكة وأطرافها المتورطين.
بحسب إفادات الصحفية، حاول أحد المشتبه بهم طمس آثار الجريمة عبر حذف الملفات من جهازه الخاص، بينما تمكن وسيط التخليص الجمركي (ج.ا) من الهروب إلى دولة الإمارات، رغم اعترافه أمام لجنة تقصي الحقائق باستخدام نماذج مزورة.
أوضحت التحقيقات أن التزوير بدأ بتعديل بيانات البوليصة (B/L) لتتوافق مع نماذج (IM) مزورة يتم إدخالها إلى النظام الجمركي، رغم أن أرقام هذه النماذج متسلسلة وغير قابلة للتكرار بعد إصدارها من بنك السودان. وقد كشفت الصحفية عن مستندات تحتوي على أرقام مكررة، ما يؤكد وجود تلاعب منظم بمساعدة موظفين مختصين في إعداد التعريفة الجمركية.
أحد المفاتيح التي قادت إلى كشف الشبكة كان استيراد باخرة محملة بالسكر، حيث ظهرت استمارة (IM) مرتبطة بها، لكنها كانت مستخدمة في تمرير أجهزة إلكترونية عبر المطار، ما أثار الريبة وأدى إلى فتح التحقيقات.
شكلت إدارة الجمارك لجنة لتقصي الحقائق، تمكنت من اكتشاف 30 شهادة مزورة، لكن عمل اللجنة توقف فجأة دون توضيح الأسباب، رغم خطورة القضية وتداعياتها على الاقتصاد الوطني.
أشارت التقارير إلى أن التزوير في نماذج (IM) يعرقل الرقابة المصرفية، ويُفقد بنك السودان القدرة على إدارة النقد الأجنبي، ما يؤدي إلى اهتزاز سوق العملة وتفاقم أزمة الصرف.
وفي ختام مقالها، شددت الصحفية رشان أوشي على أن ما جرى يُجسد أزمة ضمير وغياب للمسؤولية الوطنية، داعية إلى استعادة قوة مؤسسات الدولة وبسط سيادة القانون لوقف مثل هذه الممارسات التي تهدد الاقتصاد والاستقرار.
نقول ان الداء فينا ونشعر به بل نحميه واعنى بذلك الجهات النافذة طبعا والا كيف يتوقف التحقيق فجأة مع انه تمكن من كشف عشرين شهادة مزورة وكيف يتم الافراج عن متهم اقر فى التحقيق معه بدوره فى اعمال التزوير ويتمكن من الهروب الى خارج البلد وكيف وكيف وكيف؟
ان الاخطر من الفساد حمايته وتوفير غطاء للفاسدين وهذا فساد مركب فهل يقوى السيد كامل ادريس على كبح جماح الفاسدين ووضع الامور فى نصابها ام تكون جبهة الفساد اقوى منه وينحنى امامها او على الاقل يقض الطرف عنها؟
افتح الموضوع وامض فيه للنهاية وقدم المجرمين للمحاكمة مهما كانت مكانتهم ؛ وكاشف الراى العام بالحقيقة وان صعب عليك محابهة الفساد فاستقل اسلم لك وافضل والا كنت من الساكتين على الفساد ان لم تكن من الحامين له
