سودان تمورو:
لو افترضنا ان كل النازحين عادوا للخرطوم حسب دعوات الدولة ومناصريها…وعاد كل موظفى الدولة والقطاع الخاص لوظائفهم بالشركات وبالمؤسسات والوزارات…
السؤال..من اين ياتى لهم جبريل او اصحاب العمل بالمصانع والورش بالمرتبات وقد نهب كل شى او دمرته الحرب ولو بمعدلاتها القديمة وقد تضاعفت اسعار السلع والخدمات عشرات الاضعاف نتاج التدهور المريع بقيمة الجنيه السودانى
هل ستقوم الدولة بطباعة الاموال رب رب زى ماقال دكتور الغفلة الفاتح عز الدين…فعندها سيرتفع الدولار الى مائة مليون جنيه سودانى..
وقد حملت الاخبار فشل الموسم الزراعى بالقطاع المطرى وهو الاكبر بالقضارف والدمازين وسنار قبل بدايته لغياب التمويل وغياب الاسمدة ..والاسبيرات والجازولين.
وبسبب الخراب الذى تم لمشروع الجزير ودمار اغلب بنيته التحتية بسبب الحرب من ترع وقنوات رى وغياب الرى والحفريات من تاهيلها وغياب الوزارة اكثر من عامان عن ممارسة اعمالها الفعلية..
وحكومة البرهان تعانى عزلة دولية واقليمية ورئيس الوزراء المستعان به لخدمة واختراق العزلة مشغول بتسويق نفسه وسط الاحياء والتصوير امام حملات النظافة المحدودة وقضية الخرطوم الاعظم تحتاج الى منظمات دولية لمعالجة صحة البئة وكارثة التلوث الكيمائي…
فهل ستتولى حكومة السيسى المثقلة بالديون صرف مرتبات الدولة السودانية ام احدى دول الخليج ستتولى ذلك لمدة عام كامل…وهو امر لايمكن الجزم به..
وان تم ذلك فستكون اولوية صرف المرتبات للجيش والقوى الامنية والمليشيات…ولربما يعانى اغلب موظفى الدولة معاناة معلمى المرحلة الابتدائية بنظام الانقاذ وقد تخلت الدولة من مسؤليات مرتباتهم والولايات فالزمتها المحليات..
و التى عجزت عنها وتولتها ربات البيوت بالاحياء عبر مساهمات جمعياتهن الاسبوعية…
وستعود نفس مشكلة انعدام النقد بالبنوك باخر ايام الانقاذ…وسيعانى من له ارصده بها من استلام امواله وحقوقه بالسحب لمقابلة متطلبات اعماله او حياته اليومية واسرته…نفس العقلية ونفس صنعت الموارث من قبل عادت واصبحت تصنع غيرها من جديد.
الراكوبة
