الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيسلاح المقاومة فى لبنان كيف كانت البداية.؟.. امل محمود

سلاح المقاومة فى لبنان كيف كانت البداية.؟.. امل محمود

سودان تمورو

تضج الساحة اللبنانية بالحديث الذى يصل الى الحدة احيانا عن سلاح المقاومة الذى يثير جدلا منذ مدة طويلة ؛ لكن يبقى قرار الحكومة اللبنانية الاخير هو الاكثر اثارة وخلطا للملفات خدمة للاعداء واضرارا بلبنان وشعبه ؛ الا وهو القرار الحكومى القاضى بوضع خطة لنزع السلاح بالقوة والبحث عن سبيل لذلك ان لم تستجب المقاومة وتسلم سلاحها طوعا للحكومة وتجنب البلد الصراع المتوقع ؛ ويعرف القاصى والدانى موقف المقاومة اللبنانية وعموم حركات المقاومة فى فلسطين والعراق واليمن الغرض من هذه الدعوات المشبوهة والدور الامريكى الاسرائيلى الذى لم يعد سريا ؛ ويقف خلف المقاومة فى لبنان جمهورها العريض ؛ وهو اوسع من انتمائها المذهبى ؛ اذ نجد مسلمين من الطائفة السنية  الكريمة ؛  ومسيحيين يقفون مع السلاح ؛  ويرون انه سبب امنهم ؛ وقد حماهم طول السنوات الطويلة الماضية ؛ وهو الذى يحميهم الان وفى المستقبل ؛  خصوصا والاسرائيلى والامريكى وادواتهم فى المنطقة لايخفون خططهم ونواياهم لابتلاع كل لبنان ؛ وجعله جزيرة اسرائيلية خالصة ؛ وبالتالى قتل كل من يقف فى وجه هذا المشروع ؛  واولهم المقاومون بالطبع.

دعونا نقف مع هذا الموضوع من زاوية ثانية وهى الاجابة على السؤال الاساسى من اين جاء سلاح المقاومة وماهى الظروف التى تم تكوينه وبداية تجميعه فيها ؟ مع بداية قيام المقاومة الشعبية وتشكلها بالطريقة المنظمة التى نراها الان رقما صعبا فى الساحة يصعب تجاوزه.

من اين جاء سلاح المقاومة الاول ؟ وهل سالنا انفسنا  يوما كيف بدأ كل شئ؟ خاصة نحن البعيدون عن الساحة اللبنانية ؛ الغير ملمين بتفاصيلها وتشابكاتها الداخلية؟

عام 1982 اجتاحت اسرائيل لبنان ؛ ووصلت قواتها الى بيروت ؛ والدولة يومها منهارة ؛ والجيش مفكك ؛ ومنظمة التحرير خرجت تاركة وراءها فراغا وسلاحا ؛ ووسط هذا الانكشاف وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا ؛ لترسخ قناعة لدى الاف اللبنانيين انه لاحماية الا بالمقاومة الشعبية ؛ لكن السلاح لايولد فجأة ؛ فمنذ اندلاع الحرب الاهلية عام 1975 كان لبنان غارقا فى بحر من البنادق ؛ فكل حزب مسلح ؛ وكل فصيل يملك ترسانة ؛ فالسلاح حاضر فى كل شارع وزقاق ؛ لكنه لم يكن موجها حصريا نحو العدو.

الاجتياح الاسرائيلى قلب المعادلة ؛ فالسلاح الذى كان اداة صراع داخلى تحول الى مشروع تحرير ؛ وحمله الشباب بوعى جديد ؛ ودخلت ايران البقاع لتدرب وتدعم ؛ وسوريا فتحت الطريق لتبدأ اولى العمليات ضد الاحتلال مياشرة ؛ وجاء البيان التاسيسى لحزب الله ليضع الامور بوضوح ؛ المقاومة الاسلامية ضد اسرائيل ؛ وهكذا خرج السلاح من فوضى الحرب الاهلية ليصبح سلاح تحرير ؛ فمن دماء المجازر وجرح الكرامة ولدت شرعيته ؛ ومن مواجهة الاحتلال تبلورت هويته ؛ ولكن اليوم اذا كان الاحتلال مازال قائما ؛ والجيش اللبنانى مازال ضعيفا ؛ وممنوعا من ان يكون قويا فهل يكون نزع السلاح حماية للبنان ؟ ام تجريدا له من اخر قوة تردع العدو ؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات