سودان تمورو:
شهدت مناطق متفرقة من شمال كردفان تجدداً في العمليات العسكرية صباح الأحد، حيث أفادت مصادر عسكرية مطلعة على تحركات القوات المسلحة بأنها باشرت تنفيذ هجمات في عدة محاور شملت رهيد النوبة، أبوقعود، أبوصميمة، كازقيل، والرياش، ضمن تصعيد ميداني متواصل في الإقليم.
ووفقاً للمصادر ذاتها، تمكنت القوات المسلحة من فرض سيطرتها على منطقة الرياش، فيما اقتربت من كازقيل بعد تقدم ميداني ملحوظ. في المقابل، أعلنت قيادات ميدانية تابعة لقوات الدعم السريع أنها تصدت لهجوم استهدف محور رهيد النوبة، مشيرة إلى استعدادات واسعة تجري في محور أم سيالة تحسباً لأي تحرك جديد.
الهجمات البرية التي نفذتها القوات المسلحة سبقتها ضربات جوية باستخدام الطائرات المسيّرة، في إطار تكتيك عسكري يهدف إلى إضعاف المواقع المستهدفة قبل التقدم البري. وتزامن هذا التصعيد مع زيارة نائب القائد العام للجيش، الفريق شمس الدين كباشي، إلى المنطقة، حيث عقد سلسلة لقاءات مع قيادات عسكرية من الجيش والقوة المشتركة، إلى جانب كتائب البراء بن مالك ومتحرك الصياد.
وخلال زيارته، أكد كباشي أن القوات المسلحة ستباشر تحركاتها في محاور شمال وغرب كردفان، وصولاً إلى مدينة الفاشر، في خطوة تعكس توجهاً عسكرياً جديداً في مسار العمليات الجارية.
وفي مدينة الفاشر، أفاد عدد من السكان باستمرار تبادل القصف المدفعي بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيرين إلى وقوع اشتباكات محدودة في المحورين الشمالي والشمالي الشرقي من المدينة. وتحدثت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر عن تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، موضحة أن الجرحى يُنقلون باستخدام عربات الكارو في ظل غياب شبه كامل للأجهزة الطبية، وعدم توفر مستشفيات تعمل بكامل طاقتها، إلى جانب نقص حاد في المواد الغذائية.
وناشدت التنسيقية الجهات المعنية بتوفير دعم مستمر للمطابخ الجماعية، التي باتت المصدر الوحيد لتأمين الغذاء لعشرات الآلاف من السكان والنازحين، في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة. وأكدت أن وجبة واحدة يومياً قد تكون كافية لإنقاذ حياة، أو لتخفيف معاناة أم ترى أطفالها يخلدون إلى النوم وهم يشعرون بالجوع.
