الخميس, يونيو 4, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيكل مافعلته قطر لم يحمها فهل تتعظ؟ جعفر بدوى

كل مافعلته قطر لم يحمها فهل تتعظ؟ جعفر بدوى

سودان تمورو
قام الكيان الغاصب بحرب إبادة على غزة، وعدوان سافر على لبنان ومحاولات للاجتياح البري، وتمدد واحتل كل الجنوب السوري، وشن عدواناً وحرباً على إيران، وقصف اليمن واستهدف كامل الجهاز التنفيذي بدءاً برئيس الوزراء، و استهدف ميناء سيدي بوسعيد في تونس، وظل يلاحق سفن اسطول الحرية بالقصف ، وهاهو يقصف قيادات حماس في الدوحة ، التى تصنف كحليف وثيق لامريكا ، و تستضيف قاعدة العديد العسكرية الضخمة ، ومن قطر يدار النشاط العسكري الأمريكي في المنطقة وخارجها ، ومنذ سنوات والدوحة تحتفظ بعلاقة مع العدو الصهيوني ، وبها مكتب تنسيق علاقات بينها وإسرائيل ، يعرف باسم مكتب رعاية المصالح التجارية ، وان كان قد اتخذ طابع المكتب التجاري فإنه بكل تأكيد احد مكاتب الموساد ، ومنه وغيره يدار التآمر على المقاومين أفرادا جماعات ، ولاشك أن قطر مسؤولة عن ذلك.
وتملك قطر قناة الجزيرة ومن الدوحة ينطلق بثها ليغطى كل العالم، مع تركيز خاص على عالمنا العربي والإسلامي ، وتولت الجزيرة منذ نشأتها مسألة ترويج التطبيع، وكسر الحاجز النفسي بين العرب والمسلمين من جهة والصهاينة المحتلين من جهة اخري ، إذ عبر هذه الوسيلة الإعلامية الكبيرة والمؤثرة في صناعة الراى العام تعود العرب على مشاهدة الصهاينة وهم يخاطبون مجتمعنا العربي والإسلامي واريد لقناة الجزيرو المملوكة والممولة قطريا أن تقوم بالتمهيد للتطبيع عبر القبول بوجود إسرائيل والاستماع إلى حجتها ، ليتحول الأمر عن طريق الجزيرة من الجزم بأن لاحق لإسرائيل في الوجود ، ولا إمكانية للاستماع لكلامها ، إلى القبول بالاستماع لها والتحاور معها ثم التفاوض وصولا إلى إقرار مايسمي بحل الدولتين، الذي هو في حقيقته تضييع لحقوق الفلسطينيين ، ومشاركة في ظلمهم عبر تقنين وجود إسرائيل والقبول بحقها في جزء من ارضنا ، وقد مارست قطر هذا الدور الخبيث الذى كان هو المدخل لما نعيشه الان من علو كعب إسرائيل وتهافت البعض على التطبيع معها طمعا في مكاسب او اتقاء شرها دون أن يتحقق اى منهما ، وخدمة للمشروع الصهيو أمريكي تولت قطر كبر التآمر على سوريا ، واسهمت بشكل أساسي مع اخرين في المنطقة في تمويل الحرب الكونية على سوريا ، وقامت مع اخرين بتقديم أكبر خدمة لإسرائيل ومزقت سوريا وهيات الأوضاع لما هى عليه الآن ، لكن إسرائيل كما هو معروف عنها لم تراع كل ذلك ، واعتدت على قطر التى عليها وكل من يقفون مواقف مشابهة لمواقفها الحذر مما يراد بهم خصوصا في ظل غض ترامب الطرف عن ماجري ، وقوله انه لم يكن يعلم بنية إسرائيل ضرب قطر، وأردف يقول ان ما حدث اغضبه، وهو يستنكر ذلك ، وكانما يظن ترامب ان من يسمعونه أغبياء وسوف يصدقونه ، لكن حسرة القطريين أكبر وهم يدفعون قبل أشهر قليلة مئات الملايين من الدولارات لترامب الذي لو أراد أن يمنع نتنياهو من ضرب قطر لفعل ، فهل يدفع هذا الموقف قطر إلى مراجعة مواقفها من التحالف بل التبعية لامريكا؟
ونقول ان وحدة العرب والمسلمين هى الكفيلة بمنع العدوان عليهم ، اما ان ظلوا مشتتين يتامر بعضهم على بعض فسوف تستفرد بهم إسرائيل واحدا واحدا ، ولكل من يظن أن إسرائيل يمكن أن تتوقف عن بلطجتها دون ردع فهو واهم ، ولن يقووا على ردع العدو الا بوحدتهم وتكاتفهم وسعيهم إلى البعد عن كل مايثير الخلافات بينهم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات