سودان تمورو
بث حى لجرائم العدو دون ان يتغير موقف بعض داعمى الكيان الصهيونى المجرم وعلى راسهم اميركا الشريك الاول والاكبر فى هذه الجرائم التى يحق لنا القول انها الافظع والاقسى فى تاريخ الانسانية ؛ وهاهى اسرائيل تتمادى فى اجرامها وتبدأ العملية البرية فى غزة مصحوبة بقصف وهدم وتدمير وصفته وكالات الانباء بانه الاقسى والاعنف ؛ ومن هوان العرب والمسلمين ان هذا الامر ياتى بعد قمة الزعماء فى الدوحة التى قيل انها التامت لبحث سبل الرد على اسرائيل واذا بها تواصل عدوانها باقسى واشرس مما كان ؛ وحكامنا يكتفون بالتنديد والشجب ؛ وبكل اسف يحل وزير خارجية امريكا فى قطر بعد يومين من اجتماع القمة ويعلن استمرار الشراكة مع الدوحة ؛ وهو الذى كان فى القدس يجتمع مع نتنياهو ويقول علنا ان بلاده تؤيد اسرائيل مع اختلافها معها فى ضرب قطر ؛ وهو الكلام الذى لايمكن ان يصدقه الا ساذج مغفل ؛ فامريكا على علم بنية نتنياهو ضرب قطر بل وافقت على ذلك ثم تريد منا ان نصدقها ؛ وقد نشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ما يؤكد ذلك ؛ وبكل اسف تقول قطر بعد اجتماع الوزير مع الامير فى الدوحة انها تؤكد على العلاقة الاستراتيجية مع امريكا ؛ وان الطرفين قد ناقشا مختلف القضايا واتفقت رؤاهما ؛ ولاندرى هل تحدث الامير تميم مع ضيفه عن انفاقية الدقاع ولماذا لم تقم امريكا – على فرض عدم معرفتها بالتخطيط الاسرائيلى للضربة – لماذا لم تقم بتفعيل انظمة الدفاع الجوى الموجودة فى قطر ةفى عموم الخليج للتصدى للهجمات الاسرائيلية والدفاع عن قطر كحليف استراتيجى كما تدعى واشنطون ؛ لكن لا الامير تميم يجرؤ على مفاتحة اليانكى وانتقاده ؛ ولا الاخير على استعداد للاستماع الى ذلك.
من جهة اخرى يتساءل كثيرون كيف لاتؤدى هذه المشاهد اليومية للاجرام الاسرائيلى المتصاعد و التى تنقلها الفضائيات ومواقع الانترنت الى كبف لا تؤدى الى فك الارتباط والتلازم بين الداعمين واستمرارهم فى الدعم؟ وهم الذين جهروا فى قمة الدوحة بضرورة التصدى لاسرائيل والرد عليها وايقافها عند حدها لكنهم مازالوا – فى عمل نفاقى كبير – يواصلون اقامة العلاقات السياسية مع المعتدى ؛ بل فيهم من زاد تعاملاته مع اسرائيل بعد طوفان الاقصى ؛ وفيهم من استقبلت مرافئه سفنا تحمل المؤن بل والسلاح الى اسرائيل فى وقت احكم فيه احرار اليمن الحصار على العدو ومنعوا عبوره وعبور من ارتبط به البحرين الاحمر والعربى.
ان يوميات العدوان الصهيونى على قطاع غزة وعموم فلسطين ؛ وعلى اهل لبنان واليمن وسوريا ؛ هذه المشاهد اليومية للجرم الاسرائيلى اصبحت تبث على الهواء فالابادة الجماعية وقصف المستشفيات والمدارس وقتل الصحفيين وتجويع الناس سلوكيات يمارسها العدو علنا دون حياء ؛ وتتحدث عنها وسائل الإعلام ، ويشاهدها العالم، ويتابع مجرياتها وتفاصيلها الفظيعة، الرهيبة، الوحشية، وليست جريمةً ترتكب خلسة، أو أتت في لحظة زمنية عابرة، ولم ينتبه المجتمع البشري إلَّا وقد مضت وانقضت، بل هي إجرامٌ مستمرٌ يوميٌ إلى هذا المستوى: أكثر من سبعمائة يوم، وبشكلٍ بشعٍ جدًّا، وفظيعٍ للغاية، انها مشاهد رهيبة جدًّا ومؤلمة ومع ذلك مازال فى منطقتنا من يناقش فى جدوى المقاومة من عدمه مع عدو لايعرف الا لغة القوة ولاينفع معه الا الردع والمواجهة ؛ وفى اليمن خير مثال للسياسة التى عرفت كيف تواجه العدو وتوجعه وتخرجه من طوره وتجعله يتصرف كالمجنون وهو يستهدف المدنيين والاعيان المدنية دون ان يكون لفعله الاجرامى اى تاثير عسكرى يمنع استمرار عمليات الاسناد لغزة وهى غير مسبوقة فى تاريخ الصراع مع العدو سواء فى استمرارها او مدى تاثيرها وفعاليتها.
ان مشاهد القتل للأطفال سواءً بالغارات والااستهداف عبر الصواريخ من الطائرات المسيَّرة، او بإطلاق النار، والقنص كلها مشاهد يتابعها العالم فى بث حى دون ان يؤدى ذلك الى اتخاذ موقف جاد مسؤول من العدو الذى اصبح لايهمه اى شئ ؛ وبالتاكيد لن يوقفه عن صلفه ويمنعه من الاستمرار فى جرائمه البشعة الا المقاومة التى عرف الناس دورها واثرها والنتائج التى ترتبت على عملها فى اى جبهة نشطت فيها وهذا وحده يكفى للقول ان الصراع مع العدو لن ينتهى بتفاوض مزعوم ولا اتفاقيات يدعى البعض انها تجلب السلام ولكن هاهو العدو المتغطرس المعتمد على الحماية الامريكية والدعم المطلق من واشنطون هاهو يعتدى على احد اوثق حلفاء واشنطون فى المنطقة وممن يعول عليهم فى تسويق ما يسمى بالاتفاقيات الابراهيمة الامر الذى يكشف زيف هذا الكلام وبطلان الادعاء بان هناك امكانية للتعايش مع هذا العدو المجرم الذى يمارس العدوان على الكل ولايفرق بينهم فالعدوان اصلا جزء من طبيعته ؛ ولن يردعه ويوقفه عند حده الا من يواجهه ويمارس المقاومة ويرفع فى وجهه السلاح ؛ وليت هذه الاحداث توضح لمن مازال يراهن على امكانية التعايش مع العدو والتوصل الى سلام معه ان هذا امر غير ممكن اصلا وان لاخيار الا المقاومة.
ان الاستهداف الاسرائيلى وان كان بشكل مكثف لاهالى قطاع غزة ؛ الا ان العدو يستمر في الاعتداء على الضفة الغربية بكل أشكال الاعتداءات ، وبطريقة وحشية ؛ وتتعاون مع جيش العدو تلك العصابات الإجرامية، من قطعان المغتصبين والمستوطنين اذ يمارسون القتل، والضرب والتنكيل، وإحراق المنازل، والمداهمات وإحراق المحاصيل الزراعية واقتلاع الآلاف من اشجار الزيتون، واللوزيات، والمحاصيل الزراعية الأخرى، بالآلاف، واستهداف المواشي وباختصار فان الشعب الفلسطيني في الضِّفَّة الغربية مستهدفٌ في كل شيء فهل يبقى للامة خيار غير المقاومة التى بها تتحقق العزة ويتم ايقاف العدو وانهاء عدوانه ان شاء الله
