سودان تمورو:
أفادت مصادر مطلعة لموقع “دارفور24” يوم السبت أن الأجهزة الأمنية في ولاية وسط دارفور نفذت عملية اعتقال بحق الإعلامي مصطفى فضل المولى، المدير السابق للهيئة الولائية للإذاعة والتلفزيون. وجاءت هذه الخطوة في سياق إجراءات أمنية متصاعدة تشهدها المنطقة، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليه، ما أثار تساؤلات حول خلفيات العملية وتوقيتها.
استمرار الاحتجاز
وفي سياق متصل، لا يزال الصحفي الرشيد جراد رهن الاحتجاز، بعد أن ألقت السلطات في ولاية غرب دارفور القبض عليه في وقت سابق. وتم ترحيله إلى أحد السجون الواقعة جنوب مدينة نيالا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول وضعه القانوني أو ظروف احتجازه. ويأتي استمرار اعتقاله في ظل غياب أي بيانات رسمية من الجهات المعنية، ما يعزز المخاوف بشأن حرية الصحافة وسلامة العاملين في المجال الإعلامي داخل مناطق النزاع.
مداهمة زالنجي
وبحسب ما نقلته المصادر ذاتها، فإن قوة أمنية قامت بمداهمة مقر إقامة الصحفي مصطفى فضل المولى في مدينة زالنجي، واقتادته إلى جهة غير معلومة، دون السماح له بتلقي زيارات أو التواصل مع ذويه. وتُعد هذه المداهمة جزءاً من سلسلة إجراءات أمنية مشددة تنفذها السلطات في المنطقة، وسط حالة من التوتر السياسي والأمني المتصاعد منذ اندلاع الحرب في البلاد.
توقف عن العمل
وأوضحت المصادر أن مصطفى فضل المولى كان قد توقف عن مزاولة عمله في إذاعة زالنجي منذ بداية الحرب في أبريل 2023، مفضلاً البقاء في منزله بعيداً عن النشاط الإعلامي. هذا الانسحاب الطوعي من المشهد الإعلامي أثار حوله بعض الشكوك، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تعيشها ولاية وسط دارفور، والتي تخضع حالياً لسيطرة قوات الدعم السريع، ما يضفي بعداً سياسياً على عملية اعتقاله.
سيطرة أمنية
وتخضع ولاية وسط دارفور لسيطرة ميدانية من قبل قوات الدعم السريع، التي تفرض نفوذها على المؤسسات الحيوية في المنطقة، بما في ذلك المرافق الإعلامية والأمنية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات المسلحة في عدد من الولايات السودانية، ما أدى إلى تراجع كبير في الحريات العامة، وخصوصاً حرية التعبير والعمل الصحفي، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية لمراقبة أوضاع الصحفيين المعتقلين وضمان سلامتهم القانونية والإنسانية.
