الثلاثاء, مايو 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمحتجزون يكشفون ظروفًا قاسية داخل أقسام نيالا الأمنية

محتجزون يكشفون ظروفًا قاسية داخل أقسام نيالا الأمنية

سودان تمورو:

في شهادة جديدة تكشف عن تدهور الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز بمدينة نيالا، أفاد نزلاء سابقون بأن الحراسات التابعة للشرطة الفيدرالية، التي تديرها قوات الدعم السريع، تشهد ظروفاً قاسية وغير إنسانية، وسط غياب الإجراءات القانونية الأساسية. وأوضح ثلاثة من المحتجزين السابقين، في تصريحات نقلتها منصة “دارفور24″ يوم السبت، أن النزلاء يُحتجزون لفترات طويلة تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين يوماً دون تحويلهم إلى النيابة، ما يشكل انتهاكاً واضحاً للضمانات القانونية، خاصة في القضايا ذات الطابع المالي، حيث لا يُمنح المحتجزون فرصة للخروج بكفالة.

وأشار أحدهم إلى أن بعض الحراسات تفتقر إلى التهوية والنوافذ، وتُجبر النزلاء على قضاء حاجاتهم داخلها، في ظل انعدام مياه الشرب وانتشار الأمراض بشكل واسع بين المحتجزين. وفي إفادة أخرى، تحدث نزيل سابق بقسم شرطة نيالا جنوب عن تعرضه لممارسات غير قانونية، حيث كانت أسرته تحضر له وجبة الإفطار يومياً، لكن أفراد الشرطة كانوا يستولون عليها، وهو ما اكتشفه بعد الإفراج عنه. كما أشار إلى وجود عناصر من قوات الدعم السريع داخل أقسام الشرطة يمارسون الابتزاز بحق المحتجزين، ويصادرون ممتلكاتهم الشخصية من هواتف وأموال دون وجه حق.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر من داخل الشرطة الفيدرالية لـ”دارفور24″ عن تسجيل ثلاث عشرة جريمة قتل في قسم شرطة نيالا شمال خلال شهر أغسطس وحده، إلى جانب أكثر من ثلاث وعشرين حالة إصابة بالرصاص أو الأسلحة البيضاء، معظمها بدوافع النهب المسلح أو نتيجة مشاجرات. وأوضح أن الحراسات تعاني من اكتظاظ شديد، مشيراً إلى أن ستة أقسام شرطة فقط تعمل حالياً في المدينة، وهي: نيالا شمال، القسم الأوسط، الجير، نيالا شرق، نيالا جنوب، والمطافي بالأندلس، بينما خرج قسم شرطة الأسرة والطفل عن الخدمة بعد تدمير مقره خلال الحرب، ما أدى إلى احتجاز الأطفال والبالغين في نفس المرافق دون تمييز.

وأضاف المصدر أن هناك نقصاً حاداً في عدد أفراد الشرطة على مستوى الأقسام والتحري، في ظل انقطاع المرتبات وضعف الحوافز الأسبوعية، وهو ما أثر على أداء الجهاز الأمني الذي تديره فعلياً قيادة الشرطة الفيدرالية بالولاية، بقيادة العميد شرطة عبود موسى أبوكلام، فيما يتولى المقدم شرطة خالد محمد النور مهام الرئاسة في مدينة نيالا. وأعقب سقوط قيادة الجيش في المدينة تعيين عدد من مديري الشرطة، أبرزهم اللواء بشير آدم عيسى الذي تم تعيينه من قبل قائد قوات الدعم السريع، إلى جانب آخرين.

وفي تطور ميداني خطير، كشف مصدران شرطيان لـ”دارفور24” عن هروب جماعي لعشرات النزلاء من قسم شرطة نيالا شمال، وحراسات محكمة الأحوال الشخصية وتسجيلات الأراضي، خلال شهري أغسطس ويناير من العام الجاري، من بينهم متهمون في قضايا قتل. وأوضحا أن المحتجزين تم تحويلهم من قسم نيالا شمال إلى حراسة محكمة الأحوال الشخصية، ثم إلى القسم الأوسط، بعد أن تم تحويل مقر المحكمة إلى مقر سيادي تابع لحكومة تأسيس في نهاية أغسطس، مشيرين إلى أن السلطات منعت زيارة الأسر للمحتجزين في أعقاب حوادث الهروب.

وعقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة نيالا، أعادت تشكيل جهاز الشرطة تحت مسمى “الشرطة الفيدرالية”، ومنحت عناصره عدداً من السيارات لتسهيل أداء المهام الأمنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الانفلات داخل مراكز الاحتجاز، وسط غياب الرقابة القضائية وتدهور الخدمات الأساسية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات